اغلاق

رمي النفايات،مشكلة تقض مضاجع رؤساء سلطات محلية

على هامش مؤتمر وزارة حماية البيئة الذي عقد في فندق الجولدن كراون في مدينة الناصرة ، مؤخرا ، تحت عنوان "نبدأ في التفكير الاخضر" ، التقت مراسلة صحيفة بانوراما ،


ابراهيم ابو راس

برؤساء سلطات محلية عربية وسألتهم عن السبل المطروحة لمعالجة مشكلة رمي النفايات في اطراف البلدات العربية وفي الاماكن العامة ... رؤساء السلطات المحلية يتحدثون في هذا التقرير عن مدى معاناة السلطات المحلية للتصدي لهذه المشكلة ، وللاقتراحات التي من شأنها وضع حد لها ...

تقرير : ايمان دهامشة مراسلة صحيفة بانوراما
"سنتمكن من لجم هذه الافة المضرة"
"لدينا في داخل البلدات العربية العديد من المشاكل ، وهنالك مقاولون يحضرون الاوساخ من بلدات مختلفة ويرمونها على اطراف الشوارع ، وفي الاماكن العامة في البلدات العربية وفي محيطها" ، بهذه الكلمات استهل ابراهيم ابو راس رئيس مجلس عيلوط المحلي حديثه فور أن سألناه عن مشكلة رمي النفايات في الاماكن العامة وعلى أطراف الطرقات .
وأضاف ابراهيم أبو راس : "حسب رأيي يجب ان نضع حارسا أو مراقبا في كل بلد ليعمل على مراقبة الاوضاع ، وفي هذا السياق عملت على توفير سيارة خاصة تتجول بشكل مستمر ، وطالبت بتخصيص مراقب لهذا الهدف ، لكن تم تزويدنا بمراقب من خارج البلدة لا توجد لديه معرفة في العمل ، وقد طالبت بوضع مراقب من داخل البلد لانه يعرف المواطنين والاحياء وبالامكان التواجد على مدار 24 ساعة في اليوم لمحاربة هذه الظاهرة "  .
وخلص ابراهيم أبو راس للقول :"انا مع فرض غرامات مالية على كل مخالف ، واعطيت الموافقة التامة للمراقب باعطاء المخالفات لكل مخالف يقوم برمي النفايات بشكل خاطئ ، وسنتمكن من لجم هذه الافة المضرة "  .

"تذويت ثقافة رمي النفايات في المكان المخصص لها فقط"
من جانبه ، يقول زيدان كعبية – رئيس مجلس كعبية - طباش – حجاجرة ، ورئيس منتدى السلطات المحلية البدوية في الشمال : " نحن نعمل على ايجاد حلول لهذه الظاهرة التي اسميتها بالافة ، وهي تعتبر مثل السرطان تماما ، وهناك ميزانيات ستقدم للمجالس المحلية من اجل تنظيف مدننا وقرانا ".
وتابع زيدان كعبية يقول : "بلداتنا تعاني من هذه الظاهرة ، والمجالس عاجزة عن جمع النفايات الموجودة في اطراف البلدات ، وفي مختلف المناطق والشوارع ، والسبب في ذلك هو أن الميزانيات التي نحصل عليها ضئيلة جدا لا تكفي لمعالجة المشكلة ، كذلك نحن بحاجة لاعطاء رواتب للعاملين وايجاد الات للعمل ، وبعد اتصالات مع الجهات المسؤولة والوزير ومدير عام وزارة البيئة تمت زيادة الميزانية ، وتم وضع خطة لتنظيف قرانا".
وأنهى زيدان كعبية حديثه قائلا : " الميزانيات لا تكفي في حال لم يكن هناك وعي وبرامج في المدارس، والشوارع والأحياء ، وفي كل مكان ، لنذوت ثقافة رمي النفايات فقط في المكان المخصص لها ، وليس في الساحات والاماكن العامة . يجب ان يعرف كل مواطن بان له حصة كبيرة بنظافة بلدته ، ويوجد خطط تعليمية وتثقيفية لرفع الوعي للجمهور حول اهمية النظافة ، لكن النقود والميزانيات لا تكفي والوعي له دور بارز للتخفيف من هذه الازمة ولكي نجعل من بلداتنا جميلة ونظيفة "  .

"اضرار للبيئة وللمواطنين وتشويه المنظر العام للبلدة "
من ناحيته ، يقول وليد ابو ليل رئيس مجلس عين ماهل المحلي : " رمي النفايات في الاماكن العامة وعلى أطراف الشوارع والطرقات ظاهرة سلبية جدا لكنها للأسف موجودة في المجتمع العربي ، ونحن نعمل بكافة الطرق والامكانيات للتقليل من هذه الظاهرة ".
ومضى وليد أبو ليل يقول : " لقد تم استعمال الطرق التربوية التي تم ادخالها الى المدارس للطلاب والاهالي لتذويت قيم النظافة والحفاظ على البيئة والممتلكات العامة ، وهذا التذويت بحاجة للكثير من التوعية والمحاضرات والاعمال والنشاطات في داخل المدارس وخارجها ، وايضا يوجد دور هام للمساجد في التحدث عن قيم النظافة" .
وتابع وليد أيو ليل يقول : "أما الطريقة الثانية فهي اعطاء قانون للسلطة المحلية ولمفتش المجلس لاصدار المخالفات للمواطن الذي لا يريد الحفاظ على النظافة ، والذي لا يريد ان يتعاون في الحفاظ على النظافة في البلدة ، ونحن بحاجة الى حزم وصرامة ، ويجب ان لا نتهاون مع هذا الانسان المستهتر الذي لا يريد الحفاظ على البيئة ولا يريد الحفاظ على المصلحه العامة "  .
وخلص وليد أبو ليل الى القول : " الاشخاص الذين يرمون النفايات على اطراف البلدات وفي الاماكن العامة وبالاحياء يتسببون باضرار للبيئة وللمواطنين والجيران ، كما انهم يشوهون المنظر العام للبلدة ، وللاسف هذه الظاهرة نراها في المجتمع العربي ، اما في مجتمعات اخرى فيوجد وعي لاين يرمون النفايات والقمامة ".

" سنتخلص من هذه المشكلة اذا حصلنا على الميزانيات الكافية "
الدكتور ياسر عمر رئيس مجلس البطوف الاقليمي أدلى هو الآخر بدلوه قائلا : " هذه افة ، والامكانيات المتوفرة لدى المجالس المحلية قليلة ، ونحن في مجلس اقليمي البطوف نواجه صعوبات كثيرة في هذا الموضوع ، اذ يضم المجلس 4 قرى وهي ليست بتواصل جغرافي ، ولا يوجد مكان لتجميع النفايات ، لذلك يتم رمي النفايات داخل القرى وخارجها وفي مناطق التواصل بين القرى وهذه مشكلة كبيرة ، كما اننا نواجه مشكلة اخرى وهي ان منطقة الحكم مقلصة ويوجد مناطق غير تابعة لمناطق نفوذ المجلس ، وللأسف يُستغل هذا المكان لرمي النفايات مع العلم انه يجب ان يكون منطقة جميلة ونظيفة ".
وحول سبل محاربة هذه المشكلة ، قال د. ياسر عمر: "حل هذه المشاكل يكون بتوفير الميزانيات ، ويوجد بشائر خير لذلك اذا حصلنا بالفعل على ميزانيات من وزارة البيئة لحل هذه الازمة ، وسيكون هنالك تفتيش ومراقبة لقضية رمي النفايات ، وسنتخلص من هذه المشكلة اذا حصلنا على الميزانيات الكافية "  .

" لماذا يتصرف المواطن في بلده بشكل مغاير عن الأماكن الأخرى ؟ "
أما عباس تيتي رئيس مجلس البعنة المحلي فيقول : "ناقش المؤتمر اقامة اجسام تعمل من اجل العمل على تنظيف النفايات المحيطة في القرى والبلدات العربية ، والاهتمام بموضوع البيئة بشكل عام من الناحية التربوية والثقافية ، كذلك اطلعنا على الميزانيات المقدمة للسلطات المحلية ، وستكون هنالك برامج مختلفة لتنظيف قرانا وبلداتنا من النفايات الموجودة ، ولمعالجة هذه الافة التي نعاني منها منذ سنوات طويلة ، وقد اكد مدير عام وزارة البيئة على الهبات المقدمة للمجالس المحلية ، الامر الذي يؤكد انه يوجد تقدم بهذا الموضوع حيث ان الرؤيا تختلف عن السنوات السابقة ، ويجب ان نسير وفق هذا البرنامج الهام لتنظيف بلداتنا  ".
ومضى عباس تيتي يقول : " قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم " النظافة من الايمان  " ، فديننا الحنيف يحث على الحفاظ على النظافة في كل المجالات ، والبيئة جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية التي تؤثر علينا جميعا ، وكلما كانت البيئة في وضع افضل للمواطن ، كانت هنالك رؤيا لمجتمع افضل يصبو نحو الافضل والاحسن ".
وأردف عباس تيتي يقول : "انا  لا اريد ان اجزم ان هنالك تقصيرا من  المجلس المحلي ، ونحن نعرف ان قرانا العربية بحاجة الى الكثير ، وانا رئيس المجلس في البعنة ويفصلنا عن كرميئيل شارع ، والسؤال الذي يطرح لماذا البعناوي او مواطن اخر لماذا يتصرف في بلده ومسقط رأسه بشكل يختلف عما يكون عليه في البلد الاخرى مثل كرميئيل او اي بلد اخرى؟ نحن بحاجة الى ميزانيات لكي نقوم بالتنظيف ، والثقافة تلعب دورا كبيرا في هذا المجال ، وعلى الانسان ان يتسلح بالنظافة لكي نتمكن من الصعود الى طريق الامان لان  البيئة جزء هام في حياتنا " .


عباس تيتي‮


وليد ابو ليل


د. ياسر عمر


زيدان كعبية





لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق