اغلاق

‘غزل ستي‘ يدمج المرأة في سوق العمل بحرفيش

في بيت قديم في وسط قرية حرفيش المحاذية للحدود مع لبنان ، والتي ترتفع عن سطح البحر حوالي 700 متر ، والمحاطة بالطبيعة الخلابة ، للتطريزوالغَزِل اسم خاص ،


عفاف غانم

فقد برز هناك مشروع الأعمال اليدوية " غَزِل ستّي " الذي يضم نخبة من نساء القرية المبادرات والمتطوعات بهدف دمج نساء القرية ضمن سوق العمل، والمحافظة على فنون الأشغال اليدوية التقليدية التي امتدت جذورها من التراث القروي العريق ، وذلك عن طريق الغَزِل ومجمل الأعمال اليدوية

على القماش . وبالتالي ، يتم تسويق المنتوج اليدوي في مختلف أنحاء البلاد ، وكذلك عن طريق استضافة مجموعات من السياح، حيث تعتبر المبادرة اجتماعية، مهنية وسياحية. صحيفة بانوراما التقت بعفاف سلمان غانم المبادرة للمشروع ومديرة "غَزِل ستّي " ، وسألها عن مجمل جوانب هذا المشروع ...

| تقرير : عماد غضبان مراسل صحيفة بانوراما |

مشروع ثقافي واجتماعي

ما هو مشروع  "غَزِل ستّي" ؟
مشروع " غزل ستي" هو مشروع اجتماعي ، ثقافي ، اقتصادي وتطوعي  .

الى ماذا يهدف المشروع ؟
يهدف المشروع الى دمج النساء بسوق العمل ، وإحياء التراث بالأشغال اليدوية التقليدية والمحافظة عليه  .

من أين بدأت الفكرة ؟
قمت بتجنيد مجموعة متطوعات (15 امرأة من القرية) كعنقود نساء ، لنعمل معا من اجل نساء القرية .  بعد مسح عام للمجتمع النسائي في القرية توصلت الى أن هنالك مشكلة ظاهرة جدا وجلية تكمن في قضية تشغيل النساء ، ولم يكن هناك أي بوادر لعلاج هذه القضية ، فأخذنا على عاتقنا المساعدة لحل هذه القضية ، وقمنا بعمل مهرجان للمنتوج النسوي الأوّل بشهر ابريل 2009 ، وبناء على اقبال النساء وتقبلهن لفكرة العمل من البيت وبيع المنتوجات ، وهكذا تبلورت الفكرة لإقامة المركز.

ماذا عن الإسم "غَزِل ستّي"  ... كيف توصلتن اليه؟
أردت اختيار اسم به كلمة لها معنى عن النسيج والغزل ، وبما انها اشغال تراثية متوارثة عن الجدات توصلنا لكلمة " ستّي ".

كم عدد النساء المشتركات في المشروع ؟
المشروع فتح أبوابه للتسجيل من بداية شهر أيار عام 2009 . المجموعة الاولى ضمت 35 امرأة ، ونظرا للاقبال الكبير من باقي نساء القرية قمنا بافتتاح مجموعة جديدة من بداية شهر  مارس 2014 ، وتضم هذه المجموعة 30 امرأة  .


" تبني الفكرة ونقلها لقرى اخرى "
أين تجتمعن لإنجاز الأعمال ؟
المركز موجود في الحارة القديمة في القرية ، في بيت قديم قمنا بتجهيزه لاحتياجاتنا .

كيف تسوّقن المنتجات ؟
المنتجات معروضة في المركز للبيع ، ونستقبل مجموعات سياحية وضيوفا من كل انحاء الدولة ، ومن خارجها أيضا ، كما نقوم أيضا بعرض المنتجات بمهرجانات في المنطقة القريبة ، وهنالك فرع لنا في مشروع سياحي في عكا في قاعة الفرسان نقوم من خلاله بعرض المنتجات للبيع  .

هل هناك خطّة أو برنامج لدمج القرى المجاورة في مشروعكن ؟      
تم التوجه لنا من العديد من القرى من جميع الأوساط  لتبنّي الفكرة ونقلها لقراهم وبلداتهم ، وأتمنى ان تكون بوادر مشابهة لأن مشروعا كهذا يعود بالفائدة على النساء والمجتمع .

معروف عن قرية حرفيش موقعها الجغرافي الجميل ممّا قد يساهم في استقطاب زوّار للقرية ... هل يستغلّ "غَزِل ستّي" هذه الميزة للقرية وكيف ؟
مشروع " غَزِل ستّي"  كان له الفضل الكبير باستقطاب السياح وزيادة نسبة السياحة في القرية ، ونحن بتعاون مع الوحدات السياحية ، وزبائنهم يزوروننا في المركز .

أخبرينا عن نتائج حصلت عليها النساء المشتركات في المشروع ؟
النساء تحوّلن من ربات منازل الى نساء عاملات فعّالات اجتماعيا ، معلّمات لدورات حياكة وتطريز ، وقد استطعنا إرجاع هذه المنتوجات للاستعمال البيتي ، حتى أن أهالي القرية يشترون من النساء حسب توصيات خاصة .

النساء يشعرن بأنهن يساهمن بمصروف البيت ولهن استقلالية مادية ، ويشعرن أيضا بارتفاع القيمة للأشغال اليدوية التي عملن بها منذ طفولتهن ولم يجدن الاستحسان والتقدير لها  .

" الوصول للعالمية "
ما هي آمالك ورؤيتك انت والمشاركات فيما يتعلّق بتطوير المشروع ؟
اتمنى ان نصل للعالمية بهذا المشروع ، وأيضا ان يبنى مثله بكل القرى وان نعمل بتعاون كشبكة واحدة .

كلمة توجّهينها للنساء في حرفيش ؟
مع احتكاكي بالنساء المشتركات بالمشروع لاحظت القدرات الهائلة الموجودة التي لم تكن مستغلة ، قياديات مثقّفات، كنّ بحاجة لدعم بسيط من أجل الإبداع والإزدهار ، وكان لي الشرف الكبير لأكون المحفز لهذا التغيير الايجابي .

ما هي رؤيتك في تحقيق هدف المشروع المنشود ، وهل أنتنّ بعيدات عن ذلك أم أنّ الهدف قد تحقّق بالفعل ؟
حتى الآن توصّلنا الى أهدافنا ، والرؤية المستقبلية نحن في أوّل الطريق لتحقيقها ان شاء الله .

هل من نشاطات وفعاليّات أخرى يقوم بها "غزِل ستّي" ؟
نقوم بعدة فعاليات اجتماعية ، ورحلات ترفيهية ، ودورات تمكين ذاتي ، ودورات تمكين مهني ، وزيارات بيتية ، وفعاليات مع مؤسسات القرية وغيرها الكثير.

هل هناك من دعم مشروع "غَزِل ستّي"؟
المركز هو جمعية مستقلّة غير ربحية ، ونحن نعمل بتعاون ودعم من قبل المجلس المحلي ، وداعمين من الولايات المتحدة ، ووزارة السياحة ، وسلطه تطوير الجليل والنقب .

هل تجد النساء المشاركات في المشروع التطريز أم أنّ هناك من يقوم بتعليمهنّ ؟
القسم الأكبر يعرف الحياكة والتطريز ، ومن لم تكن تجيد التطريز قامت نساء من المجموعة بتعليمها . مؤخّرا ، تعاونا مع امرأة متقدمة بالعمر لتعليم النساء فن التطريز بالقشّ أو ما يسمّى بلغتنا " الليّ "  .

هل باب الانضمام للمشروع ما زال مفتوحا ، وأمام من ؟
الانضمام للمجموعة هو لنساء قرية حرفيش ، والاستقبال حتى عدد معين بالمجموعة . في المجموعة الاولى لم يعد مجال للاستقبال نظرا للعدد وايضا المجموعة عبرت مسارا طويلا من التمكين الذاتي والتواصل وحاليا صعب دمج نساء جدد ، لكن بالمجموعة الجديدة المجال مفتوح حتى بداية السنة الجديدة قبل البدء بمسار التمكين وبناء مجموعة متواصلة .

كلمة أخيرة  ...

ليس هنالك مستحيل ، ونستطيع كنساء التقدم والعمل والنجاح ان اردنا ذلك ، ومن هذا المنبر اشكر كل من دعمنا وشجعنا في مشروعنا  ،واشكركم لاعطائنا هذه الفرصة للتقرير الصحفي في أهم منبر اعلامي في الوسط العربي .




















لمزيد من اخبار ترشيحا والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق