اغلاق

كلمة القوى الوطنية والإسلامية في اليوم الوطني لاعادة الاعمار

ألقى صالح ناصر، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، كلمة القوى الوطنية والإسلامية في اليوم الوطني لكسر الحصار وإعادة الإعمار، جاء فيها:


صورة من آثار الحرب على غزة (من الأرشيف)

"يا عائلات الشهداء والجرحى والمهدمة بيوتهم، يا أسود المقاومة الشجعان، التحية كل التحية لكم، لصمودكم، لصبركم، لتفانيكم. يا من خرجتم من تحت أنقاض منازلكم التي دمرها الاحتلال، رافعي الرؤوس شامخة، لم يرهبكم الاحتلال ببطشه وتدميره لمنازلكم وسقوط آلاف الشهداء والجرحى".
وأضاف "يا من بصمودكم وتضحياتكم ودماء الشهداء والجرحى من أبنائكم، أبناء شعبنا، أفشلتم أهداف العدوان لتركيع شعبنا ومقاومته الباسلة، وقلتم غزة لا ولن تركع، رغم البطش والدمار. أنتم اليوم فخر الأمة، وتاج كل قوى التحرر في العالم، أُقبل وجنات كل منكم، يا من تناضلون من أجل حق العودة وحق البقاء وحق تقرير المصير وبناء دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس العربية المحتلة، وحق اللاجئين في العودة لديارهم التي شردوا منها عملاً بالحق التاريخي والمقدس والقرار الأممي 194".
وأكد "تضحياتكم، دماء شهدائنا وجرحانا، لن تذهب هدراً، على دربهم ماضون حتى تحقيق أهداف شعبنا في العودة والدولة وتقرير المصير، دماؤهم الغالية ستزهر شجرة الحرية والاستقلال التي سيفيء بظلالها كافة أبناء شعبنا في حرية وكرامة وعدالة اجتماعية، فألف ألف تحية لكم ولكل شهداء شعبنا وثورتنا".

"التحدي أمامنا كبير والمسؤولية التاريخية على الجميع أمام ما تشهده غزة من كارثة إنسانية"
وتطرق الى التحديات الراهنة، قائلا: "أولى هذه التحديات وبدايتها إعادة الإعمار لما دمرته الحرب الهمجية الإسرائيلية، وبوابة الإعمار فتح المعابر وفك الحصار. والوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام البغيض هي الطريق لتحقيق ذلك.
التحدي أمامنا كبير والمسؤولية التاريخية على الجميع أمام ما تشهده غزة من كارثة إنسانية، تتمثل في بطء الإعمار، واستمرار الحصار، والفقر والبطالة. الكيان الإسرائيلي يتحمل المسؤولية والأمم المتحدة كذلك بوضعها خطة سيري التي تفرض شروطاً ظالمة وبالآليات التي وضعتها، حيث تبقي الحصار وتعرقل سرعة إعادة الإعمار، الأمر الذي يتطلب إجراء مراجعة لبنودها وتعديلها لجهة تحميل الاحتلال المسؤولية ورفض شروطه الظالمة، والعمل على فتح المعابر وفك الحصار لنتمكن من التسريع بإعادة بناء ما هدمه الاحتلال".
وأردف "إن القوى الوطنية والإسلامية تحمل المسؤولية كاملة لحكومة الاحتلال، لما ستؤول إليه الأمور في قطاع غزة جرَّاء استمرار الحصار وإغلاق المعابر وعدم الإسراع في الإعمار".
وتوجه "بالنداء العاجل للأمم المتحدة وأمينها العام بضرورة الإسراع في فك الحصار وإعادة الإعمار. ونطالب الأمم المتحدة بكافة مؤسساتها تحمل كامل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه قطاع غزة، وعدم فرض قيود ظالمة لعرقلة الإعمار، ووضع حد لمعاناة شعبنا لإنهاء آخر احتلال على وجه الأرض".
كما توجه "إلى شعوب العالم الحر، ومناصري شعبنا، وحملات التضامن لكسر الحصار، بالشكر والتقدير لجهودهم، وندعوهم لمزيد من الجهد لنكسر معاً الحصار ونزيل الاحتلال".

"ما يثير الحزن والأسى والقلق، ليس البطء في الإعمار فقط، بل ما تشهده الجبهة الداخلية من تبادل الاتهامات البغيضة"
وطالب في كلمته "الدول العربية والمانحين في مؤتمر الإعمار، بالإيفاء بالتزاماتهم والتسريع بإرسال الأموال لإعادة الإعمار، فالآلاف من المشردين والنازحين والمهدمة بيوتهم ينتظرون الوقوف لجانبهم. ندعو جاليتنا الفلسطينية في كافة أماكن تواجدها بالتعاون مع القوى المحبة للسلام ومناهضة الاحتلال لمزيد من الفعاليات ضد الحصار والاستيطان وممارسات العدو القمعية".
وتابع ناصر"ما يثير الحزن والأسى والقلق، ليس البطء في الإعمار فقط، بل ما تشهده الجبهة الداخلية من تبادل الاتهامات البغيضة، من عودة للتراشق الإعلامي بين حركتي فتح وحماس خاصةً بعد التفجيرات الأخيرة التي استهدفت منازل الإخوة في قيادة حركة فتح، وعقَّدت أكثر تنفيذ اتفاق الشاطئ لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام، تلك التفجيرات التي أدنّاها جميعاً في القوى الوطنية والإسلامية وطالبنا بالكشف عن الفاعلين وتقديمهم للعدالة".
وعاد ودعا باسم القوى الوطنية والإسلامية واستشعاراً منها بالمسؤولية الوطنية، والمخاطر التي تواجه إعادة الإعمار، إلى:
"1- استئناف الجهود للكشف عن مرتكبي التفجيرات التي استهدفت منازل الإخوة في قيادة حركة فتح وتقديمهم للعدالة، وتدعو إلى وقف الحملات الإعلامية المتبادلة وتجنب كل ما من شأنه أن يزيد الأجواء توتيراً ويعمق الانقسام، بخطاب إعلامي وحدوي.
2- إفساح المجال أمام المبادرات الوطنية الهادفة إلى إسقاط الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والاستيطان، وإحالة الموضوع إلى القيادة الوطنية العليا -بعد فشل الحلول الثنائية- لوضع آليات وإتباع أساليب جديدة تتجاوز تلك التي ثبت فشلها في أكثر من جولة بما في ذلك العمل على تفعيل لجان المصالحة المجتمعية والحريات، واستئناف عمل المجلس التشريعي وغير ذلك.
3- اتخاذ الإجراءات اللازمة عبر تجاوز تداعيات الانقسام على الأوضاع في غزة، بما يضمن مواصلة إعادة إعمار ما دمره العدوان، وعزل هذه القضية عن الأجواء الانقسامية.
4- دعوة حكومة التوافق الوطني لتولي مسؤولياتها في قطاع غزة وإعادة استلام الإدارات، وإعادة تنظيم آليات المعابر بما فيها معبر رفح وحل قضايا الموظفين وإعادة الحياة الطبيعية لشعبنا. ولتذليل العقبات أمام الحكومة تدعو القوى الوطنية والإسلامية لتشكيل هيئة وطنية عليا تتولى الإشراف على إعادة الإعمار وتبقيه تحت المظلة الوطنية بعيداً عن أية تداعيات أو تجاذبات ثنائية".

"ندعو للشروع ببناء جبهة مقاومة وطنية متحدة بغرفة عمليات مشتركة ومرجعية سياسية موحدة بيدها قرار الحرب والسلم"
وواصل "على خلفية انسداد سبل الحل السياسي بالرعاية المنفردة الأمريكية وعلى ضوء الثغرات الكبيرة في مشروع القرار الفلسطيني العربي المقدم لمجلس الأمن والتي تتعاكس مع المصلحة الوطنية الفلسطينية، ودرءاً للأخطار السياسية المترتبة على الاستمرار في عرض المشروع للتداول، في ظل ضغوط سياسية يتعرض لها الجانب الفلسطيني لاستيعاب تعديلات إضافية تخفِّض من سقف الموقف الفلسطيني المنخفض أصلاً في كل ما يتصل بالقدس الشرقية واللاجئين والاستيطان والحدود والموارد الطبيعية. ندعو إلى سحب المشروع من التداول وإعادته إلى اللجنة التنفيذية والهيئة القيادية العليا لإتباع إستراتيجية وطنية جديدة تبني على عضوية فلسطين المراقبة في الأمم المتحدة من أجل اكتساب عضوية دولة فلسطين في المؤسسات الدولية والاتفاقيات الدولية وبخاصة محكمة الجنايات الدولية وبما يفتح الأفق لهجوم سياسي ودبلوماسي معززاً بنضال على الأرض، لتحقيق المزيد من خطوات نزع الشرعية عن الاحتلال وعزل الكيان ويسرع في إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس".
ودعا "في ظل الهجمة التي تتعرض لها القدس الشرقية المحتلة عام 67، لالتزام سياسة جديدة تقوم على توحيد المرجعيات السياسية في المدينة وإحياء صندوق القدس وتفعيله، وتوفير مقومات الصمود لسكانها في نضالهم دفاعاً عن عروبتها في وجه مشاريع الأسرلة والتهويد، واللجوء إلى المحافل العربية والدولية والمؤسسات القانونية لكشف حقيقة السياسات الاستيطانية فيها، ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما في ذلك تفعيل القرارات الدولية التي تعتبر سياسة التهويد والأسرلة والضم باطلة وغير قانونية وتشكل انتهاكاً للشرعية الدولية".
وأضاف "أمام العدوان الذي ما زال يهدد قطاع غزة، في ظل عدم التزام العدو باتفاق التهدئة، وبفتح المعابر لإعادة الإعمار، واستمرار الحصار الذي ما زال مفروضاً على قطاع غزة، ولأجل تعزيز روح المقاومة عبر تطوير الوحدة في الميدان بالدفاع عن قطاع غزة في مواجهة الآلة الحربية الصهيونية، واعتداءاتهم المتكررة، وأمام الحالة السياسية المأزومة عند الكيان الصهيوني المتمثلة بحل الكنيسيت والدعوة لانتخابات مبكرة، والتهديدات المستمرة لشن عدوان على غزة، ندعو للشروع ببناء جبهة مقاومة وطنية متحدة بغرفة عمليات مشتركة ومرجعية سياسية موحدة بيدها قرار الحرب والسلم، قرار التهدئة والتصعيد، وبما يضمن صون المقاومة الفلسطينية وحماية دورها في الدفاع عن شعبنا الفلسطيني وحمايته".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق