اغلاق

بحث يظهر فاعلية النباتات البرية في مقاومة الامراض

في ظل الثورة الكاسحة في علم العقاقير ، ساد اعتقاد أن نسبة وانتشار الامراض سيتراجعان ، لكن الذي حدث هو العكس تماما ، فقد عرف الإنسان الحديث أمراضا لم تكن معروفة


محمود ابو راس


أو منتشرة من قبل ، بل دخل عصر الأمراض المزمنة ...
ويعزو مختصون الامر إلى التقدم في علم الكيمياء العضوية التي أدخلت مواد كيميائية في جميع مناحي الحياة ، ولوثت بيئة الإنسان ، وبالتالي أثرت على صحته وقوته ، ومناعته في مقاومة الأمراض ،  بينما أبت حكمة الخالق عز وجل إلا أن يجعل هذه المواد الفاعلة في النباتات بتركيزات مخفضة سهلة ، يمكن للجسم البشري التفاعل معها برفق في صورتها الطبيعية ... التقرير التالي يتناول بحثا تم بتمويل الاتحاد الاوروبي حول " فاعلية النباتات البرية في مقاومة الامراض "...

| تقرير : علاء بدارنة مراسل صحيفة بانوراما  |

فحص مدى تأثير النباتات على الامراض
مؤخرا قام الاتحاد الاوروبي بتمويل مشروع بحث حول الفعالية الطبية لنباتات حوض البحر الابيض المتوسط  بقيمة 2 مليون يورو ، وشارك في هذا البحث عدد من المؤسسات الاكاديمية مثل كلية هداسا ، كلية كتلونيا ، معهد بيرك التابع لجامعة النجاح الفلسطينية ومؤسسة "HRDC" اليونانية للابحاث ، ومؤسسة " LEITAT " الاسبانية للابحاث  .
الطلاب الذين اشتركوا بالبحث تحت اشراف د. جيلي يوسف ، قاموا باجراء اختبارات على نباتات مختلفة في اسرائيل ، قاموا بجمعها من مناطق مختلفة من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب .
وتقول د. جيلي يوسف : " قام الطلاب باجراء اختبارات على النباتات في المختبر وفحصوا مدى تاثيرها على امراض مختلفة منها السكري ، السرطان وامراض المعدة ، كما فحصوا اذا كان بالامكان صناعة مكملات غذائية من تلك النباتات  ".

وعن نتائج البحث تقول يوسف : " نتائج البحث كانت مذهلة وتم نشرها في مقالات عالمية ، وتشكل هذه النتائج قاعدة بيانات لابحاث قد تجرى مستقبلا في هذا المجال ".
واضافت يوسف : " تم فحص اكثر من 1000 نبتة من اسرائيل و 4500 نبتة بالاجمال من مختلف الدول من منطقة حوض البحر الابيض المتوسط ، وتم فحص فعالية هذه النباتات ضد الجراثيم ، والفطريات ، والفاعلية ضد ديدان احادية الخلية ، وتبين من البحث ان النباتات التي تعيش في مناخ قاس وتتعرض للحر الشديد او للبرد او شح الامطار لديها فائدة اكبر من تلك التي تعيش ببيئة سهلة للعيش ، على سبيل المثال فان النباتات التي تعيش في جبل الشيخ او في منطقة النقب لديها فاعلية اكثر من تلك التي تعيش في منطقة القدس او في منطقة الساحل ".

"اختبار ادوية الاعشاب على عدد من الامراض"
حول هذا البحث ، التقينا محمود ابو راس من قلنسوة الذي يدرس موضوع علم الاحياء في الكيمياء الطبية في الجامعة العبرية ، الذي بدوره اسهب بالحديث عن البحث ، حيث قال : "موضوع البحث يهدف لفحص فاعلية النباتات البرية في مقاومة الامراض ، وكيف يؤثر المناخ والتربة على فعالية هذه النباتات ".
وأضاف أبو راس : " قمنا بجمع النباتات البرية من عدة مناطق : من منطقة الجولان ، والساحل ومنطقة النقب وغيرها ، وقمنا باجراء اختبارات لفحص الفاعلية الطبية لهذه الاعشاب في مقاومة الامراض مقارنة مع الادوية الكيميائية ، وقمنا باختبار ادوية الاعشاب على عدد من الامراض منها مرض السكري ومرض الامعاء لدى الاطفال حيث وجدنا بان نباتات مثل " الخلة " ، "الميرمية" ، و "القطلب" فعالة في ابطال مفعول انزيم "جليكوزيداز" ، كما وجدنا خلال البحث فاعلية قوية لنبتة الاقحوان ضد مرض الدودة الدائرية".

"الاستغناء عن الادوية في معالجة بعض الأمراض"
من ناحيته ، يقول احمد ابو راس الحاصل على اللقب الاول في موضوع البيوتكنولوجيا من كلية هداسا واحد المشاركين في البحث : " فكرة البحث جاءت عن طريق المحاضرة التي اقترحت علينا الموضوع وبدأنا العمل على مشروع البحث ، حيث كنا نقوم بجمع النباتات البرية من مناطق مختلفة بالبلاد وكنا نقوم بغليها او تحويلها الى دهون ونفحص فاعليتها على امراض مختلفة".
ومضى أبو راس يقول : " لقد اثبتت بعض النباتات فاعليتها على مقاومة امراض عديدة ، وانه من الممكن الاستغناء عن الادوية الكيميائية في معالجة بعض الامراض والاكتفاء بوصفات طبية من النباتات البرية".

لمتابعة المزيد من الاخبار والحوارات ادخلوا الى موقع صحيفة بانوراما على شبكة الانترنت : www.panet.co.il




احمد ابو راس




د.جيلي يوسف

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق