اغلاق

كاتبات محليّات يقفن مع بانيت على عتبة الـ 2015

على عتبة 2015 التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع كاتبات محليّات واللاتي قمن بكتابة كلمات خاصّة لقرّاء موقع بانيت وصحيفة بانوراما يودّعن بها عام 2014 ،


سناء قلعاني طربيه

ويستقبلن عام 2015 ...

"مطلوب منا – على صعيد الفرد والمجتمع - أن نبادر إلى التغيير"
الكاتبة هيام أبو الزّلف من  دالية الكرمل كتبت تقول : " بعد ساعات ، سَتُطوى صَفحَةُ العامُ الحاليّ، ويستهَلّ الْجديدُ بالأمل أن يتربّعَ المنشود - من رخاء وثراء وهدأة بال - على عرش موجودٍ ذي شقاء عناء وكدرِ حال. لكنّ الأيّام مدّتني بآليّة دفاعيّة مضادّة للخيْبات، وهي توسوس لي ألّا أتوقّع شيئا من ثناياها .. فكلّ عامٍ وليد ليسَ إلّا امتدادًا لما سبَقَهُ ، وأن التغييرَ مرهون فقط بأحداثٍ مفصَلِيَّة تصْنَعُ الْبدايات وتُحْدِثُ تغييرا في قناعاتنا وإدراكاتنا.
فمطلوب منا – على صعيد الفرد والمجتمع - أن نبادر إلى التغيير، أن ندع الماضي المغرق في القدم، أن نلقي بجثّته التي أنهكت كواهلنا، ونبدأ بتحسين الحاضر كدعامة لمستقبل منتج واعد.. وأن نناور في مساحة الحريّة المتاحة لنا، مهما صغرت. ولكن أن نظلّ سجناء واقعة كربلاء وحرب القادسيّة وسواهما.. فهذه وصفة التّخلّف والقهقرى. وقد نظمت ثلاثة أبيات في هذا المعنى :
لِتَرْحَلْ، ضقتُ ذرعًا، قدْ كَفاني
كجثمانٍ على الأكْتافِ يُضْني
أيا مـــاضٍ ترجَّـــلْ، لسْـتُ أحــيا
حِيــالي الْحُلْوُ، بعـــضًا منهُ هبْني
يـــــنـــاديــــني ربــــيـــعٌ مــنْ بَـــعيــــدٍ
ولا أقـــوى على ســـيْرٍ! فدعْـــني
على كلّ منّا المبادرة إلى تحسين الحياة، بدْءًا ببسمة حانيّة، وانتهاءً بنهج حياة يغذّ السّير نحو الحقّ والخير والجمال.. ولندع جانبا أي ميراث قد يعرقل سيرنا نحو هذا الثّالوث المشتهى. ولا يسعني إلا أن أتمنى للبشرية الارتقاء الدائم نحو الإنسانيّة.. ولن يكون السلام إلا بالارتقاء.

" يرحل عام ويقبل التالي ونحن على عتبات الانتظار "
أمّا الكاتبة عبور درويش من الجديدة المكر فقد ودّعت العام 2014 واستقبلت العام الجديد بقصيدة  تقول فيها : " يرحل عام ويقبل التالي ونحن على عتبات الانتظار.. ما عادت جيوب الروح قادرة على حمل المآسي
ولا بقيت في المقل عبرات ...
أيتها السنة الآتية بعد ساعات رفقا بنا...
رفقا بقلوب أنهكها طول انتظار ...
رفقا بأرواح شلت أجفانها ترقباً لفرح آت ...
كوني برداً وسلاماً ...
كوني قليلة النكبات ...
كوني بعكس التوقعات ...
كوني خفيفة الظل ..
كوني كغيمة مباركة
تداعب جبين السنابل بالطل...
أبعدي عن حاضرنا المهانة والذل....
أزيحي البؤس المعشش بين تجاعيد العمر....
كُفي أعاصيرك ...كُفي الدمار
كُفي سفك الدماء ..كُفي الحصار
هزي إلينا بجذع يسقط خيراً
أعطنا كفاف يومنا
لا نطلب بعده شيئاً..
عابسة كانت بوجهنا تلك الراحلة
نفثت سمومها وهي مغادرة...
بكرة وعشية
كانت تلطم أخدود الحياة
جعلت ربيعنا دموي النسمات
أججت فينا عشق الممات
فصرنا أشياء على هامش الحياة
مكدسة كانت باللؤم
جبلت ترابنا بالدم
زينته بالقهر والهم
سكبته في أواني الصمت
ورفعت بعده نخب الحياة
تلك الساقطة من رزنامة الزمن
سلبت فرح العذارى
مزجت الدنس بالطهارة
تركت شيبا وشبابا
يعدون الخطى فوق الجمرات
مسحت عن حاضرنا
العزة والوقار
سلمت للغريب مفاتيح الدار
ونكّست علم الكرامة
بكل افتخار
هذه الباقية بين الصفحات
اتسمت بالحقد والغدر
أزاحت عنا وشاح الستر
فبتنا عراة ، بتنا حفاة
دثرينا أيتها المقبلة
فقدنا جلدنا البشري
فقدنا وجهة الأمر
تشابكت في دواخلنا
خيوط الخير والشر
أيتها الحاضنة وريقات الغد
هل بالمحبة تعمدت
هلا بعض طمأنينة جلبت
أعطنا حفنة أمل
بللي جفاف القلوب
بقليل من الأمن
بقليل من الحب
وبقليل من الود " .

" ها أنا احمل لصباحي.. امنيات متجددة، حلما آتيا... يعانق فضاء وطن حر يكفكف دموع الثكالى... "
الكاتبة سناء قلعاني طربيه من مجدل شمس كتبت لقرّاء موقع بانيت وصحيفة بانوراما : " ها أنا احمل لصباحي.. امنيات متجددة، حلما آتيا... يعانق فضاء وطن حر يكفكف دموع الثكالى... يجتهد أن يرسم بسمة امل على غيوم متلبدة... ارسلها مع الريح لأطفال عجنوا مع المعاناة
اهديهم غطاء.... يحضن بردهم... يحمي أجسادهم الواهنة ، اضناهم الانتظار...غزاهم الصقيع على أبواب السنة الجديدة...أحلم بميلاد يبعث الأمان بوطن مسبي ... قاب قوسين تفصلني عن طي سنة اخرى من عمر مضى.... طفولة منغصة... احتلال غاشم.. رحيل من كانوا عماد حياتي... مراهقة لم اعشها... شأنها طفولة البنت الكبرى... عشقت فتلوعت.. تعلمت... فهربت...لم اكن يوما الا حضنا للآخرين... تألمت والمي عبرة رافقتني... أخطأت .. كفرت... ومن عشرين عاما.. بدأت صفحة جديدة... ورود سقيتها فزينت حدائق بكائي... شريك ساندني... علمني ان اكون ولو لحظة لذاتي... وهاأنا انتصف الأربعين... طفلة تكبر بداخلي...عيون أحبة تحرسني... طويت السنين... لست بعلم بميلادي... لكن أحب هذا التاريخ الوهمي... لا اعلم برج حظي... وليست صدفة جهلي... لاني لست مهووسه بتلك الابراج... احمل امنيات. ان اغني يوما للفرح بوطن ناء ... ان استحضر الفرح لورود بيتي... لاخوتي الاحبة... لام عانت لتوصلنا لشاطئ آمن... لاصدقاء ما عادوا هنا... ومن تبقى اهديهم محبتي ..... " .

" نظرةٌ ... موعد ٌ ... فلقاء "
الكاتبة تهاني بكري من البعنة خصّت قرّاء موقع بانيت وصحيفة بانوراما بقصيدة للعام المنصرم والعام المقبل تقول فيها  : " 2014
عامُ الانتظار والنّار
سطّرَ  الاحزان على  جبين النّهار
بدماء الابرياء ...
في غزة  / في الشّام / في العراق  .. 
عامٌ ...
غابت عنهُ  ملامح  الإنسان ..
جبتُ فيهِ مسافاتٍ من حنين
إليَّ ... إليهِ
عامٌ ...
تخللتْهُ أصابعي العشرة
بأمنياتٍ عانقت عنان السّماء
رغمَ الأنين
عامٌ ...
كانَ لهُ مع النورِ
نظرةٌ ... موعد ٌ ... فلقاء  

*****************************

 2015 
أرجوكَ عامَ لقاءٍ
تنثرُ الياسمينَ أكاليلَ حبٍّ
تلثمُ الجراحَ ...
أرجوكَ عامًا تغيبُ عنهُ ليالي السّفر
في صحاري الحرمان
تتسربلُ القلوبُ فيهِ لآلئَ الفرح ... " .


عبور درويش


تهاني بكري


هيام ابو الزلف

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق