اغلاق

المديرة العامة لوزارة القضاء : الوزارة تفتح أبوابها للعرب

تحمل المديرة العامة لوزارة القضاء ايمي بلمور شعار " انعكاس الواقع الوظائفي للتنوع الثقافي في المجتمع الاسرائيلي " ، في مسعى لتطبيق القانون الذي يضمن


المديرة العامة لوزارة القضاء ايمي بلمور

تمثيل أبناء الاقليات في الوظائف الحكومية ، وهي تقول " أنها تسعى بقوة لتحقيق هذا الشعار " ... بانوراما التقت بلمور وسألتها  الى أي مدى يطبق هذا الشعار في وزارة القضاء ... كما تتطرق بلمور في الحوار المطول التالي عن خطة وزارة القضاء لاستيعاب موظفين عرب جدد ، ومحاولة إجراء تمييز مصحح في كل ما يتعلق بالوظائف الجديدة ، حيث أنها تقول  " أن التنوع الثقافي لدى مقدمي الخدمات يعطي نجاعة اعلى ويخدم وزارة القضاء " ..

حاورها : عمر دلاشة مراسل صحيفة بانوراما

" استقطاب محامين وطلابا من المجتمع العربي "
تستهل المديرة العامة لوزارة القضاء ايمي بلمور حديثها في هذا الحوار متطرقة الى " انعكاس الواقع الوظائفي للتنوع الثقافي في المجتمع الاسرائيلي " قائلة : " قد تكون وزارة القضاء السباقة لاحداث هذا الواقع في القطاع العام ، لكن هذا الواقع يجب ان يتحول الى حقيقة راسخة ، فلكل مواطن الحق في تلقي الخدمات من موظفين يتحدثون لغته ، ويفهمون ويعون واقعه الثقافي ، وحاجاته وصعوباته " .
وأضافت بلمور قائلة : " وظفنا لمشروع استيعاب موظفين عرب مؤتمرا في أيلول الماضي ، ونخطط لمؤتمر قادم ، لاستقطاب محامين وطلاب من المجتمع العربي ، حيث نقوم بعرض الوظائف الشاغرة في وزارة القضاء ، وكيفية التعامل مع هذه الوظائف والتقدم لها والمسار " البيروقراطي " الذي يكون أحيانا عائقا أمام أبناء المجتمع العربي ، على عكس ما هو موجود في المجتمع اليهودي الذي يعرف هذا النظام ويتعامل معه دون إحباط او يأس ، وهي نصيحة أوجهها للطلاب ورجال القانون العرب ، بعدم الخضوع لليأس والإحباط لمجرد صعوبات بيروقراطية قد يظن انها حواجز بسبب الخلفية القومية ، فهذا المسار البيروقراطي قائم لكافة الموظفين ولا بد من خوضه ، وما أؤكده أننا نسعى جادين لاستيعاب موظفين عرب في وزارة القضاء ".

" أكثر من 4 آلاف موظف في الوزارة "
وتابعت بلمور تقول : " وزارة القضاء وزارة كبيرة وفيها اكثر من 4 الاف موظف ، وتقدم الخدمة لكافة شرائح المجتمع من شمال البلاد وحتى جنوبها ، والوزارة تقدم خدمات مختلفة مثل المرافعة العامة ، " الطابو " ، النيابة العامة ، وعليه نشعر ان من يقدم الخدمات لمختلف شرائح المجتمع يجب ان يستوعب كافة شرائح المجتمع في السلك الوظيفي ، ومن بين مهامي في وزارة القضاء ان ارأس لجنة تعمل على إزالة العقبات أمام دمج ابناء المجتمع العربي (العرب ، الدروز والشركس) في السلم الوظيفي في القطاع العام ، ومن خلال عملي هذا دخل الى وعيي انه لا بد لوزارة القضاء ان تكون نموذجا يحتذى به لكل وزارات الحكومة .

هل نفهم من ذلك أن موظفي المحاكم منفصلون عن وزارة القضاء ؟
المحاكم هي مؤسسة قريبة منا ، وهي تحت سلطة وزير القضاء ، لكنها مستقلة اداريا وبشكل منفصل ، لكن عندما اقمنا المؤتمر السابق في حيفا جلبنا ايضا ممثلين عن ادارة المحاكم ، وسلطة الجباية لكي يقوموا بعرض امكانيات الوظائف لديهم ، وتم عرض وظائف مختلفة في المؤتمر الذي نظمناه في حيفا. 
من المهم ان يعرف ابناء المجتمع العربي ان خطة استيعاب ابناء المجتمع العربي موجودة في القطاع العام كافة ، وقد حددت دائرة الخدمات العامة ان من بين كل ثلاث وظائف شاغرة يجب ان تخصص وظيفة واحدة لابناء المجتمع العربي فقط. وعليه فان كل الوزارات التي تريد ان تشغل هذه الوظائف عليها ان تجد الموظفين المناسبين لانها لا يمكن ان تشغل هذه الوظيفة الا لابن اقليات ( المجتمع العربي ، الدرزي ، الشركسي )  لانها خصصت لابناء المجتمع العربي وفقا لقرار حكومي منذ عام 2007 انه بحلول 2012 يجب ان تكون نسبة الموظفين العرب والدروز في القطاع العام 10% ، وللاسف لم نصل بعد الى هذه النسبة، لكن جزء من هذا المسار هو تخصيص وظائف لأبناء المجتمع العربي فقط.

ما هي نسبة الموظفين العرب والدروز من بين كافة الموظفين في وزارة القضاء ؟
لدينا ما يزيد عن 300 موظف عربي او درزي وموظف واحد شركسي ، لا يمكنني تقسيم نسبة الدروز من بين هذا الرقم  .

300  موظف من بين 4400 هي نسبة قليلة ؟
هناك  ما يقارب 700 موظف هم ليسوا تماما موظفي وزارة القضاء بصورة مباشرة ، فهؤلاء يعملون بطريقة غير مباشرة ولا سلطة لنا عليهم ، لكن النسبة الموجودة بما تبقى من موظفين في وزارة القضاء هي تقريبا 8.5% ، وطبعا هذا غير كاف ، ونحن نعمل على زيادة هذه النسبة ، وانا أتحدث ايضا عن وظائف رفيعة وليس مجرد استيعاب موظفين عرب . نحن نريد للموظفين العرب الاندماج بشكل جيد وايضا في وظائف رفيعة ، نحن لا نسعى فقط الى استيعاب نسبة عالية وانما وظائف هامة ومؤثرة ايضا.

" نقص في الثقة وشكوك "
معروف أن ابناء المجتمع العربي يدرسون موضوع القانون بأعداد كبيرة وفي المجتمع العربي الكثير من الطاقات ، وهناك وظائف غير متاحة للعرب مثلا في وزارة الأمن ، فلماذا لا يتم تخصيص حصة اكبر للعرب في وزارات أخرى مثل وزارة القضاء؟
للاسف نحن نعرف مثلا عندما ننشر عن الحاجة لملاكات عامة ، هناك مئات المتقدمين ، ولدى نشر ملاكات معدة فقط لابناء المجتمع العربي هناك اعداد قليلة من المتقدمين لهذه الوظائف .

لماذا ؟ ... هل فحصتم الامر والأسباب؟
نحن نلمس ان هناك نقصا في الثقة وشكوكا ، هذه الوظائف تتطلب اجتياز امتحانات وهناك من يواجه صعوبات في اجتيازها ، وهي موجودة ايضا في المجتمع اليهودي لكن الفرق انه لدى ابناء المجتمع اليهودي يتقدمون مرة وثانية ولا يخشون الفشل مرة ومرات ، بينما نلحظ ان ابناء المجتمع العربي يلجأون للاحباط والاعتقاد ان الوزارة " لا تريدني لانني عربي " ، هذا احد العوامل ، وهناك ايضا خشية للاندماج في بعض الاقسام ، وكذلك صعوبات جغرافية ، مثلا وظائف كثيرة شاغرة في القدس وهناك صعوبات التنقل ، وفي لواء الشمال النسب اعلى في حيفا والناصرة ، فنصل الى نسب 25% في حيفا و 35% في الناصرة.

لكننا نتحدث في لواء الشمال عن تركيبة قومية مختلفة جذريا ، هناك نحو 55% من مجمل سكان الشمال هم مواطنون عرب ؟
نعم ، ولذلك يجب دائما التقدم للوظائف التي تعرض ، ويجب ان تكون وظائف شاغرة ، اذا كانت لدينا اربعة الاف وظيفة هذا لا يعني ان لدينا كل عام وظائف لا يستوعب فيها موظفون جدد وفقا للتقسيم الاجتماعي ، نحن نلاحظ ان هناك استجابة اكبر في المناطق الجغرافية القريبة لسكن العرب واستجابة اقل للوظائف في القدس، ولذلك تخصص دائرة الخدمات العامة مساعدات اسكان لمن ينتقل للسكن في القدس ، لازالة صعوبات وحواجز الانتقال.

هل فحصتم الفارق ما بين اعداد المتقدمين للاندماج في قسم المرافعة العامة مقابل أولئك المتقدمين لوظائف في النيابة العامة ؟
لا يمكن المقارنة ، نحن نتحدث عن 115 موظفا في المرافعة العامة ، يستعينون بخدمات محامين ، حوالي 950 محاميا من الخارج، مقابل 1600 موظف في النيابة العامة، فالفرق شاسع ومن الصعب التعلم من الاعداد في القسمين . لكن لدينا نسبة عالية من الموظفين العرب في قسم المرافعة العامة ، وكذلك نستعين بخدمات ما نسبته 25% من المحامين للمرافعة العامة من المجتمع العربي أي تماما كنسبة المواطنين العرب في الدولة.

"دافع لابناء المجتمع العربي"
اذكر انني قرأت بحثا للكنيست حول التمييز وفرص المتهم العربي في الادانة والعقوبة ، وكانت المعطيات تشير الى تمييز واضح ، الا يكون عزوف العرب عن التقدم للوظائف هو ذاك الشعور بانه لا ينتمي وليس جزءا من المؤسسة ؟
انت محق ، لكنني اقول ان هذا يجب ان يكون دافعا لابناء المجتمع العربي ، للاندماج والتأثير لكي يتم اتخاذ القرار من خلال ما يعكسه المجتمع من تنوع ثقافي، مثلا نلاحظ دائما ان المدعي في المحكمة هو من مجموعة والمتهم من مجموعة اخرى ، وهذا طبعا يخلق شعورا بعدم الانتماء، وهذا جزء من الحاجة للتغيير وادماج العرب ، لانك تتعلم من داخل هذا المجتمع عبر هؤلاء الموظفين ، وهذا يحسن مستوى الثقة في المؤسسة ، فعندما تعايش المؤسسة تدرك انها مؤسسة نظيفة ومستقيمة وتعمل وفق قيم المساواة بدون تفرقة ، وايضا تدرك المؤسسة من خلال هذا التنوع الثقافي جانبا ثقافيا حضاريا ربما لم تدركه .
اعطي على ذلك مثالا ، عندما اردنا تحديد اجراء تعديلات قانونية حول كميات النقد في اطار الاصلاحات التي قادها مدير عام مكتب رئيس الحكومة هرئيل لوكر ، كان لدي موظف عربي في مكتبي وكان جزءا من الاستشارة القانونية للتشريع في موضوع السيولة النقدية ، واي مبلغ يمكن السماح للأشخاص ان يبقوه معهم والتجوال فيه ( 5 الاف شيقل او 10 آلاف شيقل ) ، وهو جلب وجهة النظر العربية في الموضوع ، ووصف الامر مثلا في بلدة عربية يفسر من يدفع بوسيلة غير نقدية على انه لا يملك القدرة المالية الكافية ، بينما هذا الوضع معاكس تماما في المجتمع اليهودي ، فأصحاب القدرة المالية لا يتجولون مع سيولة نقدية ويتعاملون من خلال بطاقات الاعتماد على الأغلب ، وفقط من يعيش من مخصصات التأمين الوطني يتبع طريقة الشراء بواسطة السيولة النقدية ، وعرض وجهة النظر هذه كان لها تأثير حاسم ، وهذا ما اقصده بأن شخصا في موقع التأثير يمكن ان يقدم الوجهة الثقافية الحضارية للاخر التي قد لا نمتلكها ونعرفها نحن.
هؤلاء الموظفون هم رسل مجتمعهم ، وبنفس الوقت هم ايضا رسل المؤسسة التي يعملون فيها ، وبهم تتغير النظرة لمؤسسات الدولة ، جزء من الشعور بالغربة عن مؤسسات الدولة هو عدم اندماج العرب فيها ، وهذا ما يجب ان نغيره ، ليس من اجل جمالية الوزارة وانما من اجل التغيير الحقيقي. من المؤسف ان لا تكون اماكن كافية للاكاديميين العرب، اطلعت على معطى محبط ان 30% من الاكاديميات العربيات لم يجدن عملا يناسب مؤهلاتهن ، وهذا واقع يجب ان نعمل على تغييره ، من اجل مستقبل افضل لنا ولابنائنا.

لمسنا في السنتين الاخيرتين ان هناك تغييرا واستيعابا لموظفين عرب جدد ، وتعرفت خلال عملي الى امير صغير ، ولينا عاصلة من خلال قسم الإعلام في وزارة القضاء ، لكننا كصحافة عربية لا زلنا نتلقى بيانات الوزارة باللغة العبرية ، وهذا يشكل حالة عدم تساو بين الإعلام العبري والعربي ؟
انا سعيدة بان اسمع هذه الملاحظة ، ومنذ اليوم ساعمل على التغيير ، لا اعرف ان كنت تعلم ان موقع الوزارة يقدم اللغة العربية بشكل متساو ، وذلك لتحسين التواصل مع المجتمع العربي ، لكنني سعيدة بهذه الملاحظة ، وسنعمل على الاقل على تغيير الامر خاصة فيما يتعلق بالبيانات الهامة .
كما أني سعيدة بالاسئلة المباشرة التي تناولت الامور الهامة ، لكن فاتك ان تسأل فيما يتعلق بشروط القبول التي توجه لي الأسئلة عنها دائما في المجتمع العربي واليهودي المتدين ، هل الخدمة العسكرية هي شرط للقبول لوظائف وزارة القضاء ، ومن المهم ان نذكر انها ليست شرطا للقبول للوظائف  .واخيرا يهمني ان اذكر ان وزارة القضاء ستقيم في تاريخ 12/01/2015 ، يوما قطريا لتشجيع الطالبات وطلاب الحقوق من الوسط العربي ، الدرزي والشركسي للاندماج  في التدريب المهني في وزارة القضاء .

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق