اغلاق

الحملة ضد بركة هدفها إضعاف الجبهة،بقلم: منقذ الزعبي

يتعرض القائد الجبهوي محمد بركة لحملة ظالمة وموجهة من الهجوم الشخصي في مواقع مختلفة، قد تكون من نفس المصدر ومن نفس الجهة التي تبغي من وراء هذه الحملة


منقذ زعبي


الوصول الى هدف واحد ووحيد وهو ردع أو منع محمد بركة من الترشح مجدداً الى المكان الأول في قائمة الجبهة للكنيست سواء كانت ضمن المشتركة أو كانت منفردة وفي المحصلة أيضاَ أنها تضعف الجبهة.
هذه الحملة تلبس لبوسات مختلفة وتأتي بذرائع شتى تارة تحت عنوان التغيير والتجديد وطوراً آخر تحت ذريعة "النكث" بالوعود وتمتد الى التجريح الشخصي الذي لا محل له.
لا نريد أن نذهب بشكوكنا بعيداً ولا نريد أن نتهم أبرياء في شن هذه الحملة، ولكننا يجب أن نؤكد وبملء الفم أن من يدير هذه الحملة ويوجهها لا يريد الخير ليس لمحمد بركة فحسب وإنما إيضاً للجبهة وموقعها الصداري بين الجماهير العربية.
إن هذه الحملة هي حملة "توأم" لتلك الحملة التي إستهدفت رامز جرايسي وقد نجح رامز جرايسي بالإعتلاء فوقها بكل أباء وشمم وحصل على الفوز الذي سلبته منه مؤامرات السلطة والتجمع في الداخل والخارج في جولة ثانية "مفبركة".
اليوم يطيب للمهاجمين أن يعيدوا الكرَّة لإستهداف محمد بركة كي يصلوا الى مبتغاهم وهو إبعاد محمد بركة عن موقع القيادة كما يخيل لهم أنهم أبعدوا رامز جرايسي عن قيادة مدينة الناصرة.
إن الجبهة على الرغم من "تخسيرها" إدارة بلدية الناصرة إلاّ أنها ما زالت تمتلك القيادة السياسية لمدينة الناصرة بصفتها أكبر قوّة سياسية فيها.
وأن الذين أرادوا إبعاد رامز جرايسي عن بلدية الناصرة قد يأخذون رامز جرايسي قائداً سياسياً جبهوياً على رأس قائمة الجبهة جنباً الى جنب مع محمد بركة لأن هذا "الثنائي" هو أفضل صيغة لقيادة الجبهة على رأس نضال شعبنا في قائمة منفردة أو قائمة مشتركة وأولاً وأخيراً فإن المعركة سوف تحسم داخل مؤسسات الجبهة ديمقراطياً وكل ما دون ذلك هو صراخ ونباح لا طائل تحته ولا فوقه.....مع علمنا بأن مؤسسات الجبهة هي من سيحسم ولكن لا بأس من توضيح إبعاد المؤامرة التي تختبئ وراء الحملة على محمد بركة وعلى رامز جرايسي لنفس الأسباب.

التجمع هو صاحب المصلحة الأول
إن "التجمع" الذي أدار الحملة ضد رامز جرايسي في بلدية الناصرة وأدى الى وصول إنتهازي وصولي الى رئاسة البلدية أدار له ظهر المجن وأصبحت قيمة "التجمع"المفضوح في مدينة الناصرة تجعل أعضاءَه يشعرون بالخجل من الإنتماء اليه.
إن "التجمع" الذي يظهر أكثر من 25 إستطلاعاً رسمياً حتى الآن عدم حصوله حتى على عضو واحد في الكنيست إذا خاض الإنتخابات منفرداً، يجد الآن أن خلاصه وبقاءه على الخارطة السياسية يكمن في "إحتمائه " بالحركة الإسلامية ودخوله معها في قائمة مشتركة مع الجبهة أو بدونها ومن وجهة نظرنا أن هذه الشراكة في القائمة المشتركة لن تكون عادلة إذا حصل "التجمع" فيها على ثلاثة مقاعد مضمونة وقوته الحقيقية قد لا تصل الى مقعد واحد حسب الإستطلاعات وأيضاً حسب وضعه المتدهور بين الجماهير العربية بسبب مواقفه المخزية في بلدية الناصرة وبسبب إنتهازيته ولأنه يخدم حفنه ضيقة من المنتفعين وهذا الكلام ينطبق على صاحب "حركة" آخر يطالب بمقعدين وهو قد لا يسوى مقعداً واحداً ويعتمد على التضخيمات الإعلامية والإستطلاعات المفبركة .
لنرجع الى موضوع "التجمع" وإستهدافه الجبهة حيث نشر د. محمود محارب ، سلسلة مقالات تهاجم محمد بركة في صحيفة "فضل المقال" التي تصدر لكي تصل الى مكاتب من يمولها ولا يهمها من يقرأها ومن لا يقرأها ما دام التمويل حاصل وقائم.
د. محمود محارب الباحث المتعمق ما كتبه من مقالات ضد محمد بركة كان أولها قبل حل الكنيست وقبل الإعلان عن الإنتخابات المبكرة لها مما يثبت ‘إستهداف" "التجمع" المقصود لشخص محمد بركة وكان الهدف الظاهر هو تنحية محمد بركة عن أي موقع فاعل ومؤثر وليس فقط مقعد الكنيست.
كان بالإمكان الرد على محمود محارب في حينه ولكن كنا كمن سنعطيه أهمية وجائزة وإثباتاً أمام من توضع مقالاته على مكاتبهم لكي يحوز على الجدارة والأهمية وجزالة العطاء.
الآن جاء الوقت لكي نربط الأمور ببعضها .... إن "التجمع" هو حركة "مغرورة" سياسياً بنفسها ومصابة بمرض مؤسسها المشهور بالعظمة والغرور ومن هذا المنطلق فإن "التجمع" يريد أن يدخل الى القائمة المشتركة من موقع قوي وهناك إحتمالان لدخوله القائمة المشتركة لا ثالث لهما.
الأول أن يدخل "التجمع" لوحده بدون الجبهة وفي هذه الحالة يعتقد أنه يمتلك القدرة والخبرة السياسية أكثر من قادة الحركة الإسلامية ويستطيع إدارة الكتلة على هواه ويقودهم سياسياً وفي هذه الحالة ستخوض الجبهة المعركة لوحدها أو بشراكة مع طرف آخر وهنا يفضل "التجمع" ألاّ تكون القائمة بقيادة بركة.
إن "الثنائي" بركة وجرايسي يعتبر أكبر خصم أو أكبر سد أمام "إكتساح" "التجمع" لقيادة العرب في إسرائيل.
"التجمع" يتمنى ويرغب ويحلم أن يأخذ "جهة" مخففه كما يتوهم بدون قيادة بركة وجرايسي .
إن الجبهة هي حركة سياسية متجذرة قائمة على أسس ولا تقوم على أشخاص ولكن في هذه المعركة بالذات التي دهمتنا دون سابق إنذار تتطلب قيادة حكيمة مجربة إذا وقفت على رأس القائمة المشتركة ستحظى بالإحترام المحلي والإقليمي والدولي وإذا إختارت أو أجبرتها الظروف على خوض المعركة بقائمة منفردة ستكون كفيلة وعلى قدر المسؤولية لقيادة السفينة الى بر الأمان وعبور نسبة الحسم بأكثر من واحد بالمئة.

الحسم ديمقراطي ومسؤول داخل المؤسسات
لقد تطرقنا الى شخص محمد بركة ورامز جرايسي بالذات في هذا المقال لأنهما الأكثر إستهدافاً من أخصام الجبهة.
رامز جرايسي كان في مركز حملة "التجمع" ضد الجبهة في بلدية الناصرة أما محمد بركة فتعرض الى هجوم شديد من علي سلام الذي هدد وتوعد بأن "ناصرتي" سوف "تمسح" الجبهة من الخارطة السياسية وأن محمد بركة لن يكون عضواً في الكنيست القادمة.
وما يجري اليوم من إستهداف مقصود ليس بعيداً عن نفس الأهداف من أعداء الجبهة ونقلوها  من إنتخابات بلدية الناصرة الى الكنيست .
نحن نستبعد أن تكون هذه الحملة الهزيلة المنظمة ضد محمد بركة مصدرها من أعضاء داخل الجبهة كما يشيع البعض ظلماً ولا بد أن نشير أن كلاً من محمد بركة ورامز جرايسي لم يعلنا حتى الآن تقديم ترشيحهما وقد لا يتقدمان للترشيح .
ولكن إذا قرر الإثنان أو أحدهما الترشح فإن الخيار والقرار أولاً وأخيراً سيكون للحسم الديمقراطي داخل مجلس الجبهة القطري وخبرة الماضي علمتنا بأن هذا المجلس سيختار أفضل صيغة وأنسب تشكيلة لخوض إنتخابات تنتصر فيها الجبهة في كل الظروف من (سحيل ومبرم) ضمن القائمة المشتركة أو بقائمة منفردة وأن الحملة التي إستهدفت محمد بركة ورامز جرايسي كان هدفها الدائم هو إضعاف الجبهة بنوايا أقليمية وإزاحتها عن دفة القيادة للعرب في إسرائيل كأكبر قوّة موجودة لوحدها.... وأن أكثر من 25 إستطلاعاً كان عنوانها "الجبهة بقيادة بركة" لوحدها عبرت في جميعها نسبة الحسم الجديدة بخمسة مقاعد تؤكد لماذا يستهدفون بركة بالذات في حين لم يعبر "التجمع" نسبة الحسم فيها حتى حذفوه أخيراً من قائمة الكتل التي تظهر على اللائحة.


النائب محمد بركة

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من انتخابات الكنيست اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق