اغلاق

مدينة الطيبة واتحاد سخنين , عرب 48 وابواب لبطولة العالم!

نشر موقع بال جول الفلسطيني والمختص بالرياضة الفلسطينية مقالة تطرقت لامور كثيرة متعلقة بعرب 48 من الجانب الرياضي وكان عنوان المقال



"من يفتح للبطل الفلسطيني فادي جابر ابواب بطولة العالم؟!" .
وقد لامست كاتبة التقرير رجا العبيدي , الرياضة بشكل عام في مناطق الـ 48, فتطرقت الى فريق هبوعيل الطيبة ومسيرة هذا الفريق التي انتهت بالاضافة الى اتحاد ابناء سخنين وجمهوره , وكرست في مقالها مساحة لمسيرة سائق الرالي فادي جابر من الطيبة , وايضا الحرب التي خاضها رئيس بلدية الطيبة الراحل رفيق حاج يحيى ضد العنصرية ولاعب الفريق وهيب جبارة الذي لقي حتفه على ارض الملعب وعن انجازات مؤنس دبور من الناصرة وبيرم كيال من الجديدة المكر في كرة القدم . ها نحن ننشر لكم المقال كما جاء حرفيا , مع العلم انه فات على كاتبة المقال ان الطيبة مدينة وليست قرية .
اليكم التقرير بالكامل :

كتبت رجا العبيدي: افتح امام عشاق السيارات ملف الرياضي الفلسطيني من قرية الطيبة في المثلث بالداخل الفلسطيني , الذي ربما تنكرت له الصحافة الاجنبية لكونه لم يصل لبطولة العالم للراليات رغم المواقف الصامدة التي حققها والانتصارات في مختلف انحاء العالم, والتي كانت بطعم الابتسامة الفلسطينية الصامدة.
فادي يمتلك ارادة الوصول الى بطولة العالم ودوري ال wrc الابرز في العالم , فما زالت الفرصة سانحة للتعاقد لموسم او موسمين مع شركة ساطعة عالميا ان حالفه الحظ , وان يمثل الشعب الفلسطيني.

كيف تستوعب الحلبة العالمية بطلا فلسطينيا ؟!
لست هنا لاوضح ماذا يمثل فادي كمشروع او استثمار في دعم الرياضة الفلسطينية فقط , بل لاوضح كيف تستوعب الحلبة العالمية بطل فلسطيني في احضان الشهرة والتألق ميدانيا, فان لم تكن تلعب مع الكبار , فيوما ما سيصل الكبار اليك لاختبارك, املا بان تكون مستعدا للانتصار عليهم .
الحاجة للدعم الكبير والميزانيات التي تصرف كانت اكبر منه حجما ,  فلم يكن فادي جابر في واجهة الرياضة الاماراتية او القطرية التي شكلت فخرا للوطن العربي من حيث الانجازات, فقطر عالميا اليوم ممثلة بالبطل المتميز ناصر العطية والامارات بالنجم والاسطورة محمد بن سليم سائق الراليات الاماراتي من الرياضيين في العالم العربي الأكثر شهرة. وقد فاز في سباقات ينظمها الاتحاد الدولي للسيارات المعروف ب FIA وهو يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات والفائز في 14 بطولة من سباقات رالي الشرق الأوسط، اما ناصر العطية , الذي ولد في قطر عام 1970، حيث يناديه أصدقاؤه بصالح، عاش حياة مهنية رياضية مذهلة.
لا يحقق رياضيون كثر نجاحات دولية في أكثر من اختصاص ورياضة واحدة؛ لكن هذا ما حققه ناصر بالضبط. فبالإضافة إلى إنجازاته كسائق رالي، مثل القطري ناصر العطية بلاده أيضاً في 3 ألعاب أولمبية في رماية السكيت- ونال الميدالية البرونزية في لندن عام 2012. ناصر العطية استطاع خطف بطولة الشرق الاوسط للرالي , بطولة داكار وايضا بطولة العالم لفئة الانتاج.
سلم البحث عن فادي جابر اشار الى كونه فلسطيني قاوم صعوبات كثيرة حتى حقق ما يصبو اليه بارادة لا يمتلكها الا شابا فلسطينيا يمتلك العزيمة والصبر حتى وصل الى مرحلة من التحدي وسط المحافظة على تواضع قل ما نجده لدى الرياضيين البارزين في عصرنا , فيبدو ان الامر ليس محض صدفة فهو انطلق قبل اكثر من 12 عاما في سباقات السيارات وفي سنوات معينة تقطعت مشاركته , حيث كان هو من افتتح اول سباق سيارات فلسطيني نظم في رام الله على يد خالد قدورة مؤسس رياضة السيارات والدراجات النارية في فلسطين.
بعد ان تصدى لطفولة لم تكن سهلة على شاب لم ينل سوى نظرات السخرية في المدرسة عندما كان يلوح لهم بحلمه ان يصبح بطلا في سباقات السيارات فلم يجد اي تشجيع من اي شخص , فكبت كل احلامه لنفسه حتى فجر طاقاته على المسار واصبح اسمه من اشهر الاسماء التي تذكر بين شريحة الشباب.

الرئيس الراحل رفيق حاج يحيى خاض معركة ضد العنصرية
عاش فادي في حارة داخل قرية اسمها الطيبة تقع في الداخل الفلسطيني محاطة بعدد كبير من البلدات الاسرائيلية, الطيبة قرية لم تعرف في حينه سوى كرة القدم كان لها فريق انذاك اسمه "بوئيل الطيبة" الذي اعتبره السكان المحليين الفلسطينيين الممثل الرسمي لكيانهم والمتنفس الحقيقي لرئيس المجلس البلدي للطيبة الذي توفاه الله يدعى رفيق حاج يحيى – الذي خاض معركة ضد العنصرية ودفع بالفريق المحلي الى الدوري الممتاز حاملا اياه على كتفيه فحظي بمحبة الناس وتقديرهم .

اللاعب وهيب جبارة لقي حتفه على ارض الملعب
فريق الطيبة المحلي كان خلطة من اللاعبين الذين لم تكن كرة القدم تضمن لهم لقمة العيش , فكان البعض يحضر للملعب بعد يوم عمل شاق , يرتدون زيهم الرياضي وينتقلون لمرحلة تمثيل هذه البلدة في الدوري. فكان ابرز اللاعبين في ذلك الحين اللاعب الراحل والنجم المحلي وهيب جبارة الذي لقي حتفه على ارض الملعب بعد اصابته بسكتة قلبية , حيث توقع له البعض قبل وفاته بان يصل الى فرق كرة قدم عريقة حتى اوروبية.

الطيبة اول فريق عربي فلسطيني يصعد للدوري الممتاز واليوم تجند الالاف لدعم سخنين الى الانتصارات
بوئيل الطيبة سجل كأول فريق عربي فلسطيني يصعد للدوري الممتاز الاسرائيلي , ويقارع فرقا قوية وعنيدة , واليوم هناك فريق اتحاد ابناء سخنين , الذي يحظى بدعم الجمهور العربي الفلسطيني بالداخل , حيث تجند الالاف لدفعهم الى الانتصارات والاستقرار في الدوري الابرز لسنوات رافعين الاعلام الفلسطينية في كل مباراة لاثبات وجودهم.
لكن من الناحية الاخرى فريق بوئيل الطيبة هبط من الدوري الممتاز الى ان تفكك الفريق وغاب عن عشاقه دون رجعة حتى يومنا هذا , لكن لم يغب نجم هذه القرية طويلا , فسطع نجم البطل العربي الفلسطيني فادي جابر رويدا رويدا ودفعوه الى مسار الانتصارات .

اكثر من 30 الف متابع على الفيسبوك
اكثر من 30 الف متابع على صفحة فادي جابر على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك fadi jaber fans , عازمين على دعمه المتواصل ومشجعين قائمين على الصفحة يروجون للتحدي عالميا بالروح الفلسطينية ويبتكرون افكارا تعجب مشجعيه ويقدمون هدايا موقعة منه شخصيا لهم على فترات متفاوتة مثل تي شيرتات ومجسمات لسيارات سباق صغيرة مدموغة باسمه وهو نفسه يلتقط الصور معهم في الشارع او في الاماكن العامة.

العيش بكرامة وبمساواة مع شعوب العالم دون اضطهاد لحقوقهم واحلامهم
هكذا يصل فادي الى ما يحلم به باسم الشعب الفلسطيني الذي يصنع المستحيل , يريد العيش بكرامة وبمساواة مع شعوب العالم دون اضطهاد لحقوقهم واحلامهم وان يحتضنه الوطن العربي ويرحب به , فارادة فادي كانت اولى خطواته , وقد تشبث بالحلم والمقود الذي وجهه على الطرقات نحو رفع الكاس تلو الاخر.
كان الوصول سهلا لكسب حب الجمهور في كل مكان بعد نجاحه , كان لبقا ومبتسما في تعامله مع محبيه وجادا وحازما في الانتصار على منافسيه , والافتقار للمشاريع الحيوية في منطقة سكنه جعله يؤمن بانه سوف ينتصر لاجل بلده شعبه ووطنه فقط لاجلهم.

بدون مشاركة في الاولمبيادة , لكن مع تمثيل دولي عريق بكرة القدم , مؤنس دبور وبيرم كيال
فلسطينيو الداخل بدون مشاركة بالاولمبياد الدولي , لكن لديهم تمثيل دولي عريق بكرة القدم , مؤنس دبور من بلدة الناصرة لاعب فريق جروسهوبر السويسري الذي صوبت نحوه انظار من الدوري الايطالي والالماني وليس غريبا ان توج له حضورا في الدوري الاسباني.
وبيرم كيال من احدى قرى منطقة الشمال في الداخل الفلسطيني اسمها الجديدة المكر وهو لاعب سيلتيك بالدوري الاسكتلندي المحترف , الذي حطت اقدامه سلم النجاح لكونه من اللاعبين القادرين على التاقلم باي دوري اوروبي .
الوطن العربي يمنح الفلسطينيين فرص كثيرة بالمشاركة , لكن حتى الان لم تصل فرص حقيقية لدمجهم بعقود مع الشركات المسيطرة عالميا في مسارهم الرياضي ودفعهم نحو التحدي على صعيد بطولة العالم , ومؤازرتهم كما يفعلون مع ابرز نجوم العالم , لكن رغم تلك العقبات يبقى اسم فادي جابر السائق الفلسطيني لامعا لكونه يحقق الانتصارات دون حاجة لاكثر مما هو عليه اليوم .
فادي جابر في تصريحات له قال بانه لا يحلم بان يصل لبطولة العالم وانه فقط التفكير بهذا الشيء يشعره بالارهاق , فهو يفضل ان يمثل شعبه بدون وضع امال صعبة قد تشعره بالاحباط فيما لو لم يحققها , لكن ورغم المهمة الملقاة على عاتقه من كل عشاقه يريدونه في القمة , والتي تعتبر صعبة المنال بالنسبة له , لكنه بعيدا عن السرعة يصر على دعم مرضى السرطان ويقص عليهم "عن بداياته منذ كان طفلا يبحث عن وجوده دون الالتفات اليه , وكيف يمكن كسر المستحيل , وتحقيق الهدف اذا استخدم الانسان الارادة وتخلى عن الاستسلام".

فادي جابر كتب مؤخرا على صفحته "لعيونك يا وطني .. اعشق الانتصار" . ويبدو انه عندما تبدا من مرحلة الصفر وتكون اولى خطواتك هي طفل حالم في مجتمع لا يشاركه المشوار في تحقيق حلمه , ولكون بطل رالي ليس امر بمتناول اليد وسريع المنال , فقد صنع فادي من الاحباط بطلا شعبيا ومحبوبا , فيبدو ان من يسير وحده واضعا امامه هدفا حقيقيا , تكون قوته في التحدي اكبر لتصبح طلقة الفوز لديه اعظم . وبالنهاية من يسعد الناس ويقدم لهم الانتصارات , لا عجب ان وفقه الله. فكيف وان كان فلسطينيا ؟! .


رئيس بلدية الطيبة سابقا , المرحوم رفيق حاج يحيى


لاعب هبوعيل الطيبة , المرحوم وهيب جبارة




لحظة فرح .. فريق اتحاد ابناء سخنين - وتمثيل مشرف


جمهور اتحاد ابناء سخنين - الالاف في كل مباراة


واجهة "بال جول" للرياضة الفلسطينية




سائق الرالي فادي جابر


















فريق هبوعيل الطيبة


لاعب كرة القدم مؤنس دبور - لاعب جروسهوبر السويسري




لاعب سيلتيك الاسكتلندي بيرم كيال





لدخول الى زاوية الرياضة المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق