اغلاق

عيسى يطالب بحملة دولية لوقف الحفريات بالقدس

أكد الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، أن "الإنهيارات المستمرة التي تحدث في مدينة القدس،


د. حنا عيسى

والتي كان اخرها الإسبوع المنصرم، بانهيار سقف منزل في سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك، واخر في باب حطة، تكشف خطر الحفريات التي تنفذها جمعية "العاد" الاستيطانية وسلطة الأثار الاسرائيلية أسفل منازل المقدسيين وخاصة في بلدة سلوان، وفي منطقتي حوش قراعين في وادي حلوة وفي باب حطة. وهناك ايضا حفريات في محيط المسجد الأقصى وداخله، كما انها امتدت لمحيط  البلدة القديمة والأبواب، وهناك حفريات لنفق يمتد من باب العامود ويسير باتجاه الواد، وحفريات أسفل منطقة باب المطهرة المقدسية، على بعد عشرين مترا من المسجد الأقصى، وحفرياتها اخرى ضخمة في موقع مدخل حي وادي حلوة ".

"هناك أربع حفريات تنفذها سطات الاحتلال أسفل وفي محيط المسجد الأقصى تهدد اساساته"

وأضاف الأمين العام أن "خطر الحفريات الإسرائيلية التي يبلغ مجموعها 104 وفقا لسلطة أثار الاحتلال، يهدد مسجد قبة الصخرة حيث ان هنالك نفق يطلق عليه اسم "قدس الأقداس"، ويمتد لمسافة كبيرة تصل أسفل قبة الصخرة المشرفة ويتم العمل عليه بسرية وهدوء مع شبكة أنفاق أخرى، منها جنوب غرب المسجد الأقصى، وجنوبه وجنوب شرقه، واخرى على طول 60م على طول الجدار الغربي للمسجد الأقصى، الأمر الذي أدى إلى تكشف عشرات الحجارة الضخمة التي تكون أساسات المسجد الأقصى، وحفريات النفق الغربي، وحفريات باب العامود والنبي داوود، والأسباط، وقلعة باب الخليل، وسلوان".
وحذر عيسى ان "هناك أربع حفريات تنفذها سطات الاحتلال أسفل وفي محيط المسجد الأقصى تهدد اساساته، منوها أن مواصلة هذه الحفريات يهدف لإسقاط بنائه بالكامل، الأمر الذي يعد "جريمة حرب"، بموجب قواعد القانون الدولي. حيث أن المادة 6 فقرة ب، من ميثاق محكمة نورمبرغ نصت على أن "الاعتداءات على الآثار والمباني التاريخية من دون سبب تعد جريمة حرب". كما أن معاهدة لاهاي 1954، تلزم أي دولة احتلال بالحفاظ على الممتلكات الثقافية والدينية، وتعد الاعتداء عليها جريمة حرب أيضاً".
ونوه، "تعتبر الحفريات المتواصلة اسفل البلدة القديمة من المدينة المحتلة واساسات المسجد المبارك وما يرافقها من عمليات سرقة للتاريخ وتزوير للآثار، هي تهويد لباطن الأرض لتزييف وطمس حقيقة المعالم الأثرية الإسلامية وتطبيق للصورة التي يحاول الاسرائليون فرضها على البلدة القديمة، وهي كما يتخيلونها مدينة ذات طابع اسرائيلي بدون وجود اي طبقات حضارية اخرى، وهو يعملون على كافة النواحي السياسية والاثرية والتخطيطية والقانونية لتنفيذ النموذج الذي يتخيلونه، حيث الهيكل مكان المسجد الاقصى، وقدس الاقداس مكان قبة الصخرة، وحول المدينة القديمة او ما يسمونه الحوض المقدس حاليا خاليا من المباني".

"فمنظمة المؤتمر الإسلامي التي قامت في الأصل لحماية المسجد الأقصى من العبث اليهودي بعد محاولة حرقه في عام 1969"
وتابع د. حنا، وهو أستاذ وخبير في القانون الدولي، "مجلس الأمن ذاته أصدر قرارات عدة، تؤكد إدانة وإبطال جميع ما قامت به إسرائيل من أعمال التهويد في القدس، بما في ذلك إبطال جميع الإجراءات التشريعية والإدارية والديموغرافية التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد عدم شرعية الاحتلال، فضلاً عن مطالبتها إسرائيل بالجلاء عن القدس، كونها جزءاً من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967".
وذكر أستاذ القانون حنا "بموجب معاهدة السلام الأردنية - المعروفة بـ «معاهدة وادي عربة» - ظل المسجد الأقصى تحت رعاية الحكومة الأردنية بصفتها الوصية على شرق القدس وخدمة المسجد الأقصى والأوقاف الإسلامية فيها. وتبعاً لذلك، فإنه ليس من حق السلطات الإسرائيلية تغيير أو تبديل أو ترميم أي جزء من المسجد الأقصى، الذي قامت السلطات الإسرائيلية بتحويل جزء منه إلى كنيس".
وتابع الدبلوماسي عيسى "على منظمة المؤتمر الإسلامي عبء ثقيل يجب ألا تتخلى عنه، فمنظمة المؤتمر الإسلامي التي قامت في الأصل لحماية المسجد الأقصى من العبث اليهودي بعد محاولة حرقه في عام 1969، والتي تضم أكثر من 50 دولة في عضويتها، تستطيع بما أوتيت من قوة، أن تجيش المنظمات الدولية بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة، وتحرك العالم الغربي لحماية أعز ما تبقى من مقدساتها الإسلامية في القدس، قبل فقده. إن لم تقم الدول العربية والإسلامية بواجبها في الدفاع عن مقدساتها، فقد يأتي الوقت الذي تكون فيه المطالبة متأخرة جداً".

لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق