اغلاق

كلمة نتنياهو بمراسم تسلم منصب رئيس المحكمة العليا

وصل لموقع بانيت وصحيفة بانوراما بيان من أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي ، جاء فيه : "كلمة رئيس الوزراء



بنيامين نتنياهو في مراسم التسليم والتسلم لمنصب رئيس المحكمة العليا  ".
وجاء في كلمة نتنياهو : " " الأكارم رئيس الدولة
رؤوفين ريفلين وعقيلته، رئيس الكنيست يولي إدلشتاين، رئيسة المحكمة العليا ( الجديدة ) ، القاضية مريام ناؤور ( والبروفيسور ( أرييه ) ناؤور [زوجها]، رئيس المحكمة العليا المنتهية ولايته أشير غرونيس وعقيلته، رئيس المعارضة يتسحاق هرتصوغ وعقيلته، الوزراء ونواب الكنيست، رؤساء المحكمة العليا المتقاعدون مئير شامغار وأهارون باراك ودوريت بينيش، قضاة المحكمة العليا الحاليون، المستشار القانوني للحكومة يهودا فاينشتاين، محافظة بنك إسرائيل، أيها الأصدقاء والصديقات ، أيها الحضور الكرام، أرجو أن أستهل كلمتي في هذه اللحظة المؤثرة بتهنئة الرئيس المنتهية ولايته والرئيسة الجديدة للمحكمة العليا. أيها القاضي غرونيس، أرجو تقديم الشكر لك باسمي وباسم الحكومة الإسرائيلية والمواطنين الإسرائيليين. لقد قمتَ بشق طرق جديدة في الحقل القضائي وأضفتَ مداميك جديدة لسيادة القانون، حيث فعلت ذلك بصورة مهنية ومسؤولة وذكية ومتواضعة. إنني على قناعة بأنك ستواصل تقديم المساهمات للمجتمع الإسرائيلي في وظائف عامة مختلفة. بارك الله فيك على أدائك المتواصل منذ سنوات حيث أتمنى لك استمرار الارتياح والرضى عن عملك " .

" تمثلون العزة والاستقامة "
وأضاف نتنياهو : " وقد أصبح كرسي القضاء الرئيسي رهناً من اليوم فصاعداً باليديْن الموثوق فيهما للرئيسة الجديدة [للمحكمة العليا] مريام ناؤر. ويجب عليّ الإقرار- من باب الإفصاح التام عن الحقيقة- بأن عائلتيْنا المقدسيتيْن تتعارفان منذ سنوات طوال وأن هناك لدينا مناظر مشتركة من فترة الطفولة حيث كنا نذهب معاً ونلعب معك أيضاً، أيها السيد رئيس الدولة، علماً بأن هذه المناظر توجد في مكان غير بعيد عنا، مثلاً في حقول وادي المصلّبة.
أيتها السيدة رئيسة المحكمة، إنك وأفراد عائلتك تمثلون العزة والاستقامة وتقليداً من الإسهام في الخدمة العامة. وأعلم يقيناً بأنك تحملين معك هذه الشيم إلى قصر العدل الرئيسي [أي المحكمة العليا]. وقد تمكنتِ من شق طريقك وصولاً إلى هذه القمة الشاهقة بفضل العمل الدؤوب والمثابر وإبداء الامتياز في جميع الوظائف التي أشغلتِها. وإنني على يقين- شأني شأن الجميع هنا- بأنك ستعرفين كيفية تنمية هذه الأمانة الغالية التي تسلمتِها بشكل ناجح وبما يأتي لصالح شعب إسرائيل بأسره ."

" أخطر تهديد يتعرض له السلام العالمي "
وتابع نتنياهو : "
أيها الأكارم،  إن الدول الديمقراطية تقف في هذه الأيام صفاً واحداً أمام أخطر تهديد يتعرض له السلام العالمي، بمعنى تشدد الإسلام المتطرف الذي يبث الإرهاب والموت في ربوع المعمورة. وإننا- الإسرائيليين- نعرف تماماً ما كانت فرنسا قد تعرضت له [من اعتداءات إرهابية]. إذ نعلم، بصفتنا دولة خبُرت الصراعات والحروب مع أعدائنا، بأن متانة النظام الديمقراطي لهي عامل حاسم لإنجاح المعركة والتصدي للأخطار والتغلب على الشر وتحقيق الرخاء والازدهار.
إن النظام الديمقراطي الراغب في البقاء على قيد الحياة يجب عليه أن يكون قوياً سواء داخلياً أو خارجياً. وبالتالي يتحتم علينا أن نحرص باستمرار على تكريس قوة السلطات الديمقراطية في الدولة وفي طليعتها الجهاز القضائي الواجب أن يكون قوياً ومستقلاً. إن المحكمة العليا هي الدعامة الرئيسية للنظام الديمقراطي الإسرائيلي، لا بل إنها منارة من العدل والأخلاق تنسجم مع حقيقة كوننا مجتمعاً ينشد الحرية ودولة تراعي القانون. وتنسج المحكمة العليا ثوابتنا اليهودية والديمقراطية متشابكة انطلاقاً من النظرة المتوازنة لاحتياجاتنا السيادية، سواء ضماناً للطابع اليهودي لدولة إسرائيل أو تقيداً بكرامة الإنسان وحريته أياً كان ".

" هناك مَن يحاول في هذه الأيام بالذات قلب العدالة "
وأضاف : " إن أفئدتنا تمتلئ فخراً عندما نسمع آراء الحقوقيين الدوليين البارزين عن المحكمة العليا. وكان البروفيسور [ألن] ديرشوفيتس [من أشهر خبراء القانون في الولايات المتحدة] قد كتب يقول: "إن إسرائيل لهي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تعمل انطلاقاً من مبدأ سيادة القانون. إنها تخرج ظافرة من أي مقارنة لأحوال حقوق الإنسان فيها بما تعيشه أي دولة أخرى في العالم تواجه مخاطر مماثلة. وتُعتبر محكمتها العليا من أفضل المحاكم على مستوى العالم".
أما البروفيسور إيرفين كوتلير- وهو من معارفنا- وكان قد أشغل منصب وزير العدل الكندي، فقال جازماً: "هل يوجد في إسرائيل جهاز قضائي مستقل؟ بالطبع! إنني لا أعرف أي محكمة أخرى في العالم تفتح باب المثول أمامها بصورة تماثل ما تسمح به المحكمة العليا [في إسرائيل]".
انظروا إلى المنطقة الهائجة المائجة المحيطة بنا: إذ لا تفسح أجزاء واسعة منها على الإطلاق المجال أمام الخلافات والجدالات والتوازنات والموانع التي يرتكز عليها النظام الديمقراطي. بل إنها تعيش نمطاً حياتياً واحداً وحقيقة واحدة يجري فرضها بقوة السيف . إن سكان هذه المناطق يحنّون إلى العصر الوسيط فيما نختار نحن التقدم ؛ إن لديهم تقليداً من الاستبداد والتشدد فيما يوجد لدينا تراث من العدالة . ورغم ذلك كله، فهناك مَن يحاول في هذه الأيام بالذات قلب العدالة رأساً على عقب. إذ تسعى السلطة الفلسطينية لجعل دولة إسرائيل وجيش الدفاع الإسرائيلي يجلسان إلى قفص الاتهام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بالحجة العبثية القائمة على الادّعاء بأن مقاتلينا قد ارتكبوا جرائم حرب خلال عملية "الجرف الصامد" [في قطاع غزة الصيف الماضي]. ولا تحريف أكبر من ذلك لواقع الأمور، ذلك لأن الفلسطينيين هم الذين أطلقوا آلاف القذائف الصاروخية وحفروا الأنفاق الإرهابية لاختراق حدودنا، مما اضطرّنا للرد على ذلك وحماية تجمعاتنا السكنية ومواطنينا، حيث فعلنا ذلك بصورة تستوفي معايير القضاء الدولي. إننا نرفض هذه الحملة القضائية الجديدة والمخزية رفضاً باتاً، ولن نسمح للمعتدي بقلب الأمور رأساً على عقب وتصوير نفسه بشكل تهكمي على أنه الضحية " .
وكنتُ قد بعثت قبل عدة أيام برسالة بهذا الخصوص إلى الرئيس أوباما وقادة آخرين في العالم جاء فيها بين أمور أخرى ما يلي:
"كانت المحكمة الجنائية الدولية قد تأسست على خلفية الأحداث القاسية التي شهدها القرن ال-20 ولا سيما الحرب العالمية الثانية التي أباد خلالها النظام النازي 6 ملايين من أبناء شعبنا. وقد بات الفلسطينيون بعد مضي سبعة قرون على المحرقة يوجّهون بوقاحة أصبع الاتهام إلى إسرائيل التي صارت أكثر الدول الديمقراطية في العالم تعرّضاً للتهديدات. إنهم [الفلسطينيون] يتّهموننا- نحن أبناء الدولة التي تكافح منذ اليوم الأول لنشأتها- بارتكاب جرائم حرب بدلاً من إقدامهم على إدانة أنظمة الحكم الاستبدادية [في الشرق الأوسط] التي ترتكب المجازر الجماعية بمئات الألوف من المدنيين الأبرياء.
كما أن المطلب الفلسطيني بمقاضاة إسرائيل أمام المحكمة الدولية ي  ستند ضمناً- ناهيك عما سبق- إلى الادّعاء الكاذب بأن إسرائيل لا تتمتع بجهاز قضائي فعال وجدير بهذه الصفة. إنها أكذوبة فاضحة أخرى لأن إجراءات الأحكام وفرض القانون من قبل جهازنا القضائي تستوفي أعلى المعايير التي يحددها المجتمع الدولي. وإذا وقعت إسرائيل ضحية للمحاولة العبثية لاستغلال المحكمة الجنائية الدولية، فإن أي دولة ديمقراطية أخرى في العالم قد تواجه خطراً مماثلاً".
ويؤسفنا القول إن هناك مَن يحاول إنكار هذه الحقائق، حيث انضم رئيس الوزراء التركي اليوم إلى التصريحات الخطيرة السابقة الصادرة عن الرئيس التركي إردوان، علماً بأنني لم أسمع حتى هذه اللحظة أي استنكار يصدر عن المجتمع الدولي لهذه الأقوال المرفوضة أساساً. وأرجو التأكيد أن الموجة الإرهابية التي تجتاح العالم سوف تتزايد إذا لم يستنكر المجتمع الدولي أولئك الذين يُعربون عن دعمهم للإرهاب وإذا لم يقف وقفة ثابتة جلية إلى جانب أولئك الذين يحاربونه.
أما نحن، فسنواصل على أي حال محاربة الإرهاب والدفاع باستماتة عن دولة إسرائيل ومؤسساتها الديمقراطية، بما فيها جيش الدفاع، وعن مؤسساتها القضائية وفي مقدمتها المحكمة العليا. سنظل نحميها من الافتراءات الخبيثة والدنيئة. وأدعو جميع قادة الدول المستنيرة إلى الوقوف إلى جانبنا في هذه المعركة باسم الحقيقة والعدالة والنظرة الأخلاقية الواضحة.
إننا نقرّ مجدداً في هذه الساعة الاحتفالية بالنسبة لعالم القضاء باختيارنا للديمقراطية ونلتزم بالاستمرار في حمايتها لتظلّ هي تحمينا بدورها. شكراً لكم وأبعث لكم التمنيات بالنجاح والتوفيق".



لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق