اغلاق

الزومبا وعلاقتها بالنساء العربيات .. بعيون مدرّبة من كفرسميع

بعد سنوات على بدء انتشار رياضة " الزومبا " في امريكا اللاتينيّة ، وصلت هذه الرياضة منذ فترة الى البلاد ، ، حيث فُتحت دورات لتدريب الفتيات والنساء في النوادي الرياضية ،

 
مدرّبة الزومبا ناهد فلاح من كفر سميع

اذ تخضع المنتسبات لهذه الرياضة الى تدريبات في أكثر من يوم في الأسبوع ... يذكر ان رياضة الزومبا هي رياضة راقصة قائمة على اداء التمرينات الرياضية ، بشكل راقص على انغام الموسيقى اللاتينية ، وتساعد الزومبا على حرق الدهون بشكل يكسر الروتين الرياضي. ... صحيفة بانوراما التقت مدرّبة الزومبا ناهد فلاح من كفر سميع ، وسألتها عن مدى الاقبال على ممارسة هذه الرياضة التي باتت ليست حكرا على النساء والفتيات فقط ...

حاورها : عماد غضبان مراسل صحيفة بانوراما

" الزومبا شدتني اليها بقوة "
كيف تعرّفين قراء بانوراما على نفسك ؟
اسمي ناهد أنور فلاح من قرية كفر سميع ، ابلغ من العمر 25 سنة ، وقد أنهيت تعليمي للّقب الأول في كلية "أوهلو" في كتسرين بموضوع الرياضة . انا حاصلة أيضا على شهادة تدريب في موضوع الحركة والموسيقى للاجيال المبكرة من الكلية . خلال تعليمي في الكلية تعرفت على رياضة " الزومبا " التي شدتني اليها بقوة ، الى حركاتها المميزة وموسيقاها الايقاعية السريعة . تدربت مع زميلاتي في التعليم وانجذبت لهذا النوع من الرياضة الجديدة ، حتى قررت تعلم الموضوع واصبحت مدربة زومبا منذ خمس سنوات تقريبا  .

ما هي رياضة الزومبا ومن اين أتت ؟
الزومبا هو برنامج رياضي جديد يعتمد على الحركات والتمارين الرياضية على انغام الموسيقى اللاتينية والرقص اللاتيني . بدأت هذه الرياضة عام 1990 على يد الكولومبي البيرتو بيريز "بيتو" حين جرّب استخدام "السالسا" و "المرينغا" في أحد دروس الرياضة ، بعد ان نَسِيَ اسطواناته الخاصة في المنزل .

لاحقاً وفي درس الرياضة لاحظ "بيتو" ان ذلك المزيج قد حقق نجاحاً كبيرا ، ومن هذا المنطلق طور برنامج تمرينات رياضية حيث مزجت خلفياتها الموسيقية بأكثر الألوان الموسيقية حيوية وفعالية . هي حركات لاتينية تمثل مجموعة من أنواع الرقص اللاتيني " سامبا ، سالسا ، ريغاتون ، كومبيا ، ميرينغي وبيلي دانس " من أسرع أنواع التمارين الرياضية انتشارا في العالم، وهي عبارة عن مجموعة من الرقصات لكل رقصة تصميم معين ومختلف.

هل تؤدي ممارسة رياضة الزومبا الى خسارة الوزن ؟
لا شك ان رياضة  الزومبا من اسرع انواع الرياضة في الحركة ، تساعد في خسارة الوزن ، وحرق الدهون وتنسيق الجسم وعدم الترهل ، وأحد اهداف الزومبا هي تخفيض الوزن لأن الفتاة او السيدة التي تمارس الزومبا تحرق ما بين 400 – 800 سعرة حرارية في التدريب الواحد  .

هل هناك علاقة بين نفسيّة الراقص وبين الزومبا ؟
طبعا ، هناك علاقة  قوية جدا بين نفسية الراقص والزومبا.  فالزومبا تعمل على تحسين المزاج ، وتصفية الذهن ، وتخفض الضغوطات النفسية للراقص ، وتزيد من الثقة في النفس ، كما ان الأبحاث أكدت أنه بعد ممارسة أية رياضة ، والزومبا خصوصا ، يكون مستوى هورمون " الأندروفين " المسؤول عن شعورك بالسعادة عاليا ، لذلك نجد أن الأطباء النفسيين ينصحون الكثير من المرضى بممارسة الرياضة وحضور حصص الرقص ، وذلك لرفع نسبة هذا الهورمون بالدم طبيعيا  .

" طاقة وحيوية ومرح "
ماذا اضافت الزومبا في حياتك الشخصية ؟
لقد اضافت الزومبا لحياتي الخاصة امورا عدة ،  واستطيع القول عن نفسي اني فتاة مليئة بالطاقة والحيوية والمرح ، واتحلى بهذه الطباع منذ صغري لذلك فعند أدائي وممارستي لرياضة الزومبا ، أرقّص العالم حولي ، وأنا على منصة المسرح ، لدي " كاريزما " تمنحني القدرة على  افراح وزيادة حماس الناس الذين أتعامل معهم ، أمنح الناس الشعور بالفرح خلال الرقص ، الزومبا حياة ، تدخل الطاقة الايجابية إلى النفوس ، وتُساعد في إخراج التوتر والضغط من داخلنا ، بالإضافة إلى أنها تمنح الشعور بالثقة والقوة للشخص الذي يُمارسها . بعد اختصاصي برياضة الزومبا ورؤية الاطفال والنساء في حالة فرح وسعادة مميزة ، اشعر باكتفاء ذاتي كبير في داخلي ، اشعر وكأن رسالتي قد وصلت لقلوبهم ، اجسامهم وبالاخص نفوسهم . بتّ لا استطيع الاستغناء عن الزومبا في حياتي ، حتى وان مررنا بفترة " سبات " بمعنى اقبال ضعيف للدورات لاسباب مختلفة كتغيير الطقس ، فترة اعراس ، مشاغل الحياة المختلفة فاني استمر في التدرب وممارسة الزومبا بشكل شخصي في البيت بهدف التطور والتحتلن الى اني ابعث طاقتي وحيويتي في الرقص والتدريب الى افراد عائلتي واحفاد العائلة ايضا . لقد اصبحت  رياضة الزومبا جزءًا لا يتجزأ من حياتي.

كيف تقيّمين الاقبال على تعلّم الزومبا في الوسط العربي ؟
ربما لو سألتني هذا السؤال مع بدايتي في التدريب قبل اعوام لكنت اجبت ان "الزومبا" ما زال مصطلحا غريباً نوعاً ما على مسامع وسطنا العربي ، لكن اليوم الوضع اختلف . هذا النوع من الرياضة انتشر بسرعة كبيرة جدا في البلاد وفي الوسط العربي حتى ان الشباب الذكور باتوا يتعلمون التدريب ويتدربون هم ايضا ، فهي لا تقتصر على الجنس النسائي فقط . اما بالنسبة للفتيات بشكل خاص فانها تلقى اقبالاً كبيرًا وواسعاً نسبة لرياضة حديثة . إن من تخوض التدريبات في هذه الرياضة تعشقها لنوعها المميز ، حيث اننا في قاعة التدريب مع مجموعة كبيرة من النساء والفتيات ، نتشارك سوية الموسيقى اللاتينية والغربية المليئة بالحيوية والنشاط ، نتحرك حسب الإيقاعات المختلفة ، الحركات الراقصة الصحية والمسلية ، من بداية التدريب وحتى نهايته يكتنف النساء شعور بالنشاط والحيوية ، خصوصا ان الضحكة ترافقهن كل الوقت ... هذا وحده كاف لمعرفة ان رياضة الزومبا ليست مجرد رياضة نحصل على لقب فيها او شهادة بعد انهاء فترة معينة منها ، بل اننا نخوض معركة مع التجدد والعيش بين ثنايا الموسيقى والرقص مما ينعش الجسم بشكل عام والنفسية بشكل خاص .

هل تؤدي رقصة الزومبا الى تهدئة الأعصاب ؟
بالطبع ... الرياضة علاج للروح والجسد والزومبا بدورها هي علاج نفسي خاص جدا ، ترفه عن النفس بطريقة رائعة من منطلق انه تدريب جماعي ، على انغام موسيقى مميزة بنوعها وسرعتها ، تلتقي بنساء واشخاص بساعة تدريب حقيقية كاملة تمنح المشاركين متعة حقيقية ، صحة جيدة، التعرف الى الذات، نشاط جسماني مختلف وجهد مميز ، الزومبا فرصة لأن نبدأ حياتنا من جديد ونكسر روتين الرياضة عن طريق المشي او الركض.

هل يتقبل المجتمع العربي هذا النوع من الرياضة ؟
لا أخفي الرأي السائد في البداية كان بأن النساء العربيات يتوجهن لهذه الدورة بهدف التنحيف والريجيم الا انهن سرعان ما تعرفن على نوع آخر وطابع جديد للرياضة من منطلق الزومبا ، لكن من تجربتي ومن خلال عملي وتنقلي بين البلدات ، لاحظت أن مجتمعنا متعطش لهذا النوع من الرياضة ، الذي يدمج بين الحركة والرقص .
لقد فهمن وتقبلن ان التحرر النفسي والجسدي هو الأهم من الريجيم ، وهذا الأمر يساهم بإنجاح الهدف المرجو ، ويحق لكل شابة وام وسيدة ان ترفه عن نفسها وعن شعورها عن طريق رقص الزومبا .
النساء في مجتمعنا العربي يتقبلن هذا النوع من الرياضة ، يشاركن في الدورات والتدريبات التي تقام في مناطقهن . هنا اريد ان اذكر اننا قمنا بعدة حفلات للزومبا في المنطقة بمشاركة مدربات المنطقة مثل بيت جن ، البقيعة ، فسوطة ، ترشيحا وعرابة وقد كان الاقبال ممتازا حيث ان كل مدربة حرصت على ان تشارك نساؤها في الدورات في هذه الحفلات لكي يحظين بساعة ونصف الى ساعتين من المتعة الخاصة ، الجو المرح والتدريب السريع ، وانا بشكل خاص قد حضّرت البلوزات الخاصة المطبوعة لكي نتحلى بزي خاص مميز وجميل خلال الحفل ، وقد كان ذلك رائعا.
حاليا ادرب بشكل شخصي دورات بعد الظهر ، واعمل في النويديات في كلا البلدين كسرى وكفرسميع وقد دربت بعدد من البلدات المجاورة ولمست القبول والوعي والنضج لتقبل الموضوع ، وهذا النوع من الرياضة المميزة بشكل كبير جدا .

" الزومبا ليست ظاهرة عابرة "
بماذا تنصحين القراء للحصول على نتائج افضل مع الزومبا ؟
اقول لهم ان الزومبا ليست ظاهرة عابرة ولن  تغادر مجتمعنا وحياتنا بسهولة ، فهي عالقة في بعض الأشخاص كالمدربات بشكل عام وبي بشكل خاص لحبنا لها ، تبنوها وتعلموها لانها استطاعت ان تمنح مشتركيها وقتاً لأنفسهم ، انصحهم ان يحافظوا على اجسامهم عن  طريق ممارسة الرياضة بشكل عام وممارسة الزومبا بشكل خاص ومستمر ، مع المحافظة على الاكل الصحي والتعايش مع نظام حياة صحي.

ما هي مشاريعك للمستقبل ؟
انا اليوم معلمة رياضة في المدرسة للسنة الثانية ، ومدربة زومبا في كسرى - سميع للأطفال وللنساء اطمح  للاستمرار في التقدم والتعلم للقب الثاني ان شاء الله في السنة القريبة في مجال الحركة الذي يحتل أيضا جزءا كبيرا من حياتي حتى استمر في العطاء والدعم لهذا المجال قدر المستطاع . وطبعا الاستمرار الاكيد في مجال دورات الحركة والزومبا للنساء والاطفال على حد سواء.

كلمة اخيرة خاصّة برياضة الزومبا توجهينها للقراء ؟
كمدربة رياضة الزومبا آمل بتطوير هذا النوع من الرياضة في المجتمع العربي عن طريق إقامة دورات للأطفال والنساء في بلدي وفي المنطقة . يوجد إقبال واسع من الاطفال والنساء الذين زاد عددهم عن 100 طفل في دورة زومبا ، وما يتراوح بين 60 – 70 امرأة في دورة النساء ، مع العلم اننا نعيش في بلد صغير جدا نسبة العلم والعمل فيها عالية جدا ، الا اني اقول لكل النساء بمختلف الاجيال اعط نفسك وجسمك حقهما ، ولو بقليل من الوقت من الترفيه من الرياضة.. ربما ليس بامكان الرياضة ان تزيد لحياتنا اياما ، لكنها حتمًا تستطيع ان تزيد لأيامنا حياة .




لمزيد من اخبار ترشيحا والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق