اغلاق

عيسى: أزمات وفقر وإفلاس تهز الإقتصاد المقدسي

طالب الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس، بدعم الإقتصاد المقدسي بسبب أرتفاع معدل الفقر في المدينة لما يزيد عن 84%


الدكتور حنا عيسى

(وفقا لإحصائيات إعلامية نشرت مؤخرا)، ولتردي الأوضاع الاقتصادية ودخولها بمختلف قطاعاتها السياحية والصناعية والتجارية والخدماتية في أزمات متواصلة، "جراء سياسات سلطات الاحتلال الاسرائيلية المتمثلة بالحصار والإغلاق المفروضين عليها منذ عشرات السنوات، وهو ما أدى لركود تجاري واقتصادي وإفلاس العديد من المنشآت، وإغلاق مئات المحال  التجارية، وهجرة الكثير من المؤسسات والمنشآت الاقتصادية والتجارية الى خارج حدودها وتحديداً الى مدينتي رام الله وبيت لحم والضواحي".

"إن 75% من سكان القدس الشرقية المحتلة يعيشون تحت خط الفقر، وعند الحديث عن الاطفال يرتفع الرقم الى 82%"
وقال الأمين العام، "وفقا للمصادر الاعلامية، اقتصاد القدس الشرقية كان يشكل ما نسبته 15% من الاقتصاد الفلسطيني قبل التوقيع على اتفاقيات أوسلو عام 1993، وهذه النسبة تقلصت لتبلغ وفقاً للتقديرات إلى حوالي 7% فقط في السنوات الأخيرة، وان الناتج المحلي الإجمالي للقدس الشرقية، والذي بلغ فى عام 2010 حوالى 600 مليون دولار قد زاد بشكل طفيف، إلا أن حجمه النسبي قد انخفض، نظراً لتراجع النمو في القدس الشرقية عن مواكبة النمو في بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن معدل فقر الأسر الفلسطينية فى القدس ارتفع من 68% عام  2009 إلى 77%، وفي المقابل بلغت نسبة الأسر في القدس الشرقية والتي تصنف كأسر فقيرة 25%"، ووفقا لتقرير اعلامي نشر العام المنصرم 2014 فإن 75% من سكان القدس الشرقية المحتلة يعيشون تحت خط الفقر، وعند الحديث عن الاطفال يرتفع الرقم الى 82% وفقا للتقرير، وهو ما يشير إلى صعوبة أوضاع الفلسطينيين في القدس في ظل الاهمال المتواصل من قبل اسرائيل".
وأستطرد، "من العوامل التي أدت الى تدهور الاوضاع الاقتصادية في القدس، هو عزوف القطاع الخاص عن الاستثمار في القدس عدا عن بعض المبادرات والجهود الفردية المقدرة، حيث أجبر عدد كبير من المستثمرين وأصحاب المصانع والفنادق والورش والمحلات التجارية والتي تشكل عصب الاقتصاد في المدينة من البحث عن أماكن آمنة، لاستثماراتهم خارج القدس أو على أطرافها هرباً من سياسات التضييق والاستهداف من خلال الممارسات الممنهجة والضرائب الباهظة التي فرضتها عليهم سلطات الاحتلال".

"جدار الفصل العنصري العازل الذي تبنيه إسرائيل يعتبر من أهم العوامل التي تؤثر سلباً على اقتصاد المدينة المقدسة"
ولفت الأمين العام للهيئة المقدسية للدفاع عن المقدسات، أن "جدار الفصل العنصري العازل الذي تبنيه إسرائيل في عمق الضفة الغربية وفي محيط مدينة القدس المحتلة، يعتبر من أهم العوامل التي تؤثر سلباً على اقتصاد المدينة المقدسة، وان المتتبع لمراحل بناء هذا الجدار والذي يتم بخطوات مدروسة جيداً من الجانب الاسرائيلي، لا بد وأن يعي بشكلٍ واضح الأهداف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية لدى اسرائيل والتي تقود في النهاية إلى إخراج مدينة القدس من ارتباطها الطبيعي ببقية الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، والذي يجعلها مفتوحة فقط نحو الغرب، أي نحو إسرائيل".
واوضح، "منذ أن قامت اسرائيل باحتلال الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس عام 1967، واجهت المدينة مشكلات عديدة وتحديات مصيرية، كان أولها الممارسات الاسرائيلية الممنهجة والمخططة تجاه المدينة المقدسة، فقامت اسرائيل بضم المدينة لكيانها وطبقت قوانينها عليها، وحلت مجلس أمانة القدس العربية، وألغت القوانين الأردنية التي كانت مطبقة في المدينة انذاك، وأغلقت المحاكم والبنوك العربية وفرضت منهاج التعليم الاسرائيلي، وطبقت قانون أملاك الغائبين والذي أدى لفقدان الكثيرين من حقهم في عقاراتهم وأملاكهم، هادفة من ذلك تهويد المدينة وتقليل عدد السكان الفلسطينيين الى أقل عدد ممكن من خلال الاخلال بالتوازن الديمغرافي لصالح اليهود، وقامت بالتوسع في هدم البيوت والورش والمصانع وسحب الهويات والتضييق الأمني واقامة الحواجز العسكرية لفصل التجمعات السكانية الفلسطينية بعضها عن بعض".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق