اغلاق

يوسف سروجي من الناصرة ...قصة عطاء لا تعرف الحدود

يحدثنا من يعرفه عن رجل معطاء خدم واعطى اهله في الناصرة الكثير رجل يمتلك تجربة حياة واسعة ، وكل ما يسعده أن يتطوع ويعمل على مساعدة الغير ...



انه يوسف سروجي الذي يحتفل في 11 ايار القادم بعيد ميلاده التاسع
والثمانين ، وهو في كامل قواه ويأتي الى عمله في مكتبه في الشركة التابعة لعائلته قبل سائر الموظفين ، بكامل النشاط والهمة ويعمل بجد واجتهاد دون كلل او ملل ... للتعرف اكثر على يوسف سليم سروجي كان لنا هذا اللقاء الشيق معه ...

حاوره : زاهر أبو النصر مراسل صحيفة بانوراما

مشوار من الانجازات والتطوع
ولد يوسف سروجي في الناصرة في 11 ايار 1926 ودرس ادارة الاعمال والاقتصاد في العاصمة اللبنانية في بيروت عام 1948 وعاد الى مدينته الناصرة عام 1952 ... عمل في مصلحة والده وعمه في وكالة " موبيل " للمحروقات ، وفي سنوات الخمسينات اضاف لمصالحه وكالة الغاز وادخل الادوات الكهربائية للناصرة بواسطة شركات مختلفة ... في اوائل الستينات ادخل وكالة " جنرال موتورز " للسيارات للناصرة ، وانضم الى عائلة نادي الروتري عام 1953 ، وفي عام 1954 عين مستشارا لبنك العمال عند افتتاح الفرع الاول له في الناصرة .
في ايار 1962 عين عضوا في مجلس ادارة البنك العربي ، اما في العام 1963 فقد انتخب رئيسا لنادي الروتري في الناصرة ومن ثم انتخب عميدا لجميع فروع الروتاري في البلاد ، وفي سنة 2005 عين عضوا في مجلس اصدقاء المستشفى الايطالي ، وفي سنة 2008 انتخب رئيسا للمجلس ، وفي العام 2015 حصل على وسام مؤسسة الروتاري العالمية تقديرا لعطائه واعماله الخيرية في مؤسسة الروتاري  ... انه يوسف سليم سروجي ابن مدينة الناصرة الذي عمل من اجل تطويرها وازدهارها وكان من اول الحاصلين على شهادة اللقب الاول فيها ، وعاد الى مدينته وساعد في تطويرها .

ما هو شعورك بعد وصولك الى ما وصلت اليه ، هل انت راض عما قمت به ؟
انا سعيد جدا بما وصلت اليه ، واريد اكمال مسيرة العطاء والخدمة لاهلي وشعبي ، ففي السنوات العشر الاخيرة ساعدت في الحصول على تبرعات من مؤسسات مختلفة بقيمة مليون و700 الف دولار لمستشفيات الناصرة ولمستشفيات فلسطينية اخرى ، وانا سعيد جدا بما اقوم به.

ما هو اكثر حدث او شيء تعتز به طوال مسيرتك ؟
هناك العديد من الامور التي اعتبرها مصدر فخر واعتزاز لي ، لكن اخص بالذكر وسام "الروتاري" العالمي فهو مصدر اعتزاز وفخر ، لان هذا الوسام يلخص المجهود الذي قدمته في حياتي لجميع الناس ، اضافة الى ذلك ففي جميع الاوقات كانت لدي مصالح تجارية عديدة ، وكما في كل مصلحة تجارية كانت هناك مشاكل وزبائن لم يلتزموا بدفع المبالغ المستحقة ، الا انني لم اقدم دعاوى ضد احد بل استطعت حل جميع الاشكاليات دون التطرق الى القضاء ، وهذا شيء أعتز به ايضا .

"يؤسفني اننا لا نرى العديد من الشباب يتشجعون للعطاء والخدمة"

حدثنا عن الوسام الذي حصلت عليه مؤخرا من مؤسسة الروتاري العالمية ؟
حصلت في بداية السنة الجديدة على وسام تقدير تقدمه ادارة نادي الروتاري العالمية لاعضائه المتميزين في خدماتهم وعطائهم لمجتعمهم ، وتم اختياري انا اضافة الى 150 شخصا من كافة انحاء العالم للحصول على هذا الوسام تقديرا لعملنا التطوعي الذي قمنا به ضمن فعاليات نادي الروتاري  .

ما هو شعورك عند منحك ارفع وسام يقدمه الروتاري العالمي الى اعضائه ؟
لقد عملت وضحيت كثيرا من اجل العطاء ، وكان هناك تجاوب ايجابي من مؤسسة الروتاري التي اعمل بواستطها ، وانا سعيد جدا بالعطاء الذي قدمته .

كيف ترى العمل التطوعي لدى الجيل الشاب في هذه الايام؟
لا يمكنني القول انه قليل او انه كاف فهو بالمعدل الوسطي ... يؤسفني اننا لا نرى العديد من الشباب يتشجعون للعطاء والخدمة ، فهناك مؤسسات عديدة يمكنهم التطوع بها ، وافتقد رؤية الاهتمام الكبير لدى الجيل الشاب بخدمة المجتمع .

هل الامور كانت مختلفة في الماضي لدى الجيل الشاب ؟
لا يمكنني القول ان الامور كانت مختلفة فالعقلية لدينا لا تدفع الانسان ان يقدم خدمة تطوعية بدون مقابل  .

هل يقيّم المجتمع العطاء والاعمال التطوعية ؟
هناك تقييم من قبل مؤسسات عديدة في المجتمع النصراوي والعربي ككل حيث يتم تكريم المتطوع ، لكن هذا غير كاف ، ويجب ان تكون هناك اعمال تطوعية اكثر واكبر وان  يكون هناك تقدير لهذه الاعمال التطوعية بشكل اكبر .

في شهر ايار ستحتفل بعيد ميلادك الـ 89 ، ما هو السر؟
هذا من الله اولا ، وانا تربيت في مدرسة داخلية وتعودنا على نظام طعام ولم نكن نأكل بكميات كبيرة ، واعتقد ان هذا احد الاسباب التي ساعدتني حيث انتبه الى نوعية الاكل وصحته ، كما لا اشرب الكحول او السجائر.

هل ترى امور تنقص الناصرة من ناحية مجتمعية تطوعية ؟
الهموم والواجبات المفروضة علينا تكثر من عام الى اخر ، ووضعنا سواء كان من الناحية السياسية او الاجتماعية غير مطمئن نسبة الى الدول الاوروبية ، همومنا كبيرة وسببها وضعنا السياسي ، لكن ما بين سنوات الخمسين وحتى يومنا هذا هناك تحسن كبير لدى الجيل الشاب من ناحية ثقافية واجتماعية  .

ما هو قصدك بالتحسن ؟
هناك تحسن كبير في مستوى المعيشة اضافة الى تطور الحياة في البلاد خصوصا لدى الجيل الشاب ، ففي الماضي عندما حصلت على لقب اول لم يكن احد يملك هذا اللقب في الناصرة ، اما اليوم فترى الجميع يدخل الجامعات ويتعلم ويتثقف وهذا امر جيد .

ما هي الاحلام او الطموح الذي تريد تحقيقه ؟
اريد ان استمر في مسيرة العطاء والاستمرار في المشاريع العديدة التي بحاجة الى مساعدة فما دام المجال مفتوحا امامي للعطاء والمساعدة فانا مستعد دائما ، واتمنى ان يكمل اولادي واصحابي المسيرة من بعدي بنفس الشغف وبنفس المستوى .

كلمة اخيرة ؟
كل ما قمنا به انا ونادي الروتاري وجميع المؤسسات الخيرية قمنا به لاهلنا في الناصرة وهناك ذكريات كثيرة طيبة في هذا البلد العزيز . اتمنى ان يعمل الجميع من اجل العطاء للمجتمع اينما كان وخصوصا في الناصرة فهناك مؤسسات عديدة بحاجة الى دعم وبحاجة الى متطوعين وامل ان يكمل الجيل الشاب اضافة الى اولادي المسيرة وخدمة المجتمع والتطوع فيه.

د.حربجي :  " منهم من يعطون بفرح وفرحهم مكافأة لهم "
وفي حديث مع مدير مستشفى العائلة المقدسة د. ابراهيم حربجي ، قال : " (ومنهم من يعطون بفرح وفرحهم مكافأة لهم) ". نتحدث كنصراويين نتابع أحداث هذا البلد وعطاءات رجالاته وعلى رأسهم المحتفى به العزيز يوسف سروجي ونقول له مبروك الوسام الذي تقلدته فأنت من يزيده قيمة".

أما اوديت شومر الناطقة بلسان مستشفى العائلة المقدسة فقالت : " من خلال عملنا المشترك مع شيخنا الجليل أبي رمزي ندعو ونصلي الى الله أن ينقل العدوى منه الى معظم أبناء مجتمعنا لأن في عطائه انتماء الى هذا البلد الغالي والى كافة مؤسساته الثقافية والاجتماعية والطبية التي تقوم بخدمات جليلة من أجلنا خاصة في غياب الدعم الحكومي والتمييز الصارخ على كافة الأصعدة . نتوجه الى شاباتنا وشبابنا أن يحذوا حذو هذا الرجل الخيّر النشيط المتواضع في خدمة أبناء مجتمعنا ومؤسساته ، وكلما تقدم عمرا زاد نشاطا وهمة وتواضعا ويصدق فيه القول (كالسنبلة كلما امتلأت زاد انحناؤها أما  الفارغة تبقى منتصبة) ".




خلال الاحتفال بزفاف يوسف سروجي عام 1958


مدير مستشفى النمساوي د. ابراهيم حربجي والناطقة بلسان المستشفى اوديت شومر


يوسف سروجي في بيروت


يوسف سروجي يصافح رئيس بلدية الناصرة الراحل توفيق زياد -عام 1986



لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق