اغلاق

عيسى: إسرائيل تتجاهل المرجعية الدولية وترفض وقف الاستيطان

اعتبر الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس بشكل صامت،


الدكتور حنا عيسى

وفتح باب "الطوفان الاستيطاني" بشكل علني قبيل الانتخابات الاسرائيلية المرتقبة في الـ 17 من مارس المقبل، من اجل الفوز باصوات المستوطنين بالانتخابات، التي يتنافس فيها حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مع احزاب يمينية اخرى، "انهما الوسيلة الاسرائيلية للاستيلاء السياسي على  أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، لافتا أنه منذ تولي وزير الاسكان في كيان الاحتلال منصبه، أوري ارئيل ارتفعت نسبة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية فقط بـ 32%، حيث ووفقا لوسائل الاعلام تلقت هذه المستوطنات دعما حكوميا اسرائيليا وصل الى 184 مليون شيقل من قبل ما يعرف بـ " الدائرة للبناء الريفي".
وقال الأمين العام لهيئة نصرة القدس، "تعلم إسرائيل جيدا بان استيطانها يعد انتهاكا للقانون الدولي الإنساني، فالمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 تنص على انه (لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين إلى الإقليم المحتل)، والمادة 8/ب من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لسنة 1998، تعتبر الاستيطان من قبيل جرائم الحرب". وأضاف، "كما وصدرت مجموعة من القرارات عن كل من مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بالتوقف عن بناء أو توسيع المستوطنات، وتؤكد عدم شرعيتها".

"المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس تعد غير قانونية"
ولفت أن "المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس تعد غير قانونية وتشكل خرقا للمادة 49 فقرة 6 من اتفاقية جنيف الرابعة، وان محكمة العدل الدولية أكدت عدم قانونيتها في فتواها الأخيرة الصادرة بشأن الجدار الفاصل بتاريخ 9/7/2004،  وأشار بان قرار مجلس الأمن رقم 465 الصادر في 1/3/1980 دعا إسرائيل إلى تفكيك المستوطنات القائمة، وان تكف، بشكل خاص وبصورة عاجلة عن إنشاء وبناء مستوطنات في الأراضي العربية المحتلة منذ العام 1967، بما فيها القدس ".
وحذر عيسى من "الإستيطان الصامت الذي ينفذه كيان الإحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلة عبر منظماته بدعم كامل غير معلن من حكومته، وأن ذلك يفوق خطره الإستيطان الحكومي، وفقا لمؤشرات إعلامية فإن الاستيطان زاد في مطلع عام 2014 ما نسبته 1000 بالمائة، وموازنة الاستيطان تضاعف الى 600 % ، ووفقا لمعطيات فلسطينية صدرت في اغسطس المنصرم، مجموع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية بلغ 503 مستوطنات تلتهم حوالي 200,000 دونماً من الأراضي الفلسطينية، وعدد المستوطنين فيها يزيد عن مليون، وهذا الأمر يفضح أنه رغم قواعد وأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقيات السلام التي وقعت بين إسرائيل ومصر وإسرائيل والأردن وإسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية فجميعها لم تتمكن من إيقاف الإستيطان، ولم تستطع تحقيق حماية لمدينة القدس المحتلة".
واستطرد، "جميع ما تم الاتفاق عليه مسبقا مع إسرائيل لم ينفذ منه شيء وبالتالي حتى  قرار 181 لسنة  1947 المتعلق  بتدويل مدينة القدس وبدء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وتوقيع إعلان المبادئ في 13/9/1993 وانتهاء بتطبيق الاتفاق، لم تتضح مسألة القدس ومكانتها القانونية رغم الجهود ومحاولات الوساطة التي كان بها اطراف إقليمية دولية من اجل التوصل إلى تسوية سلمية  للصراع العربي الإسرائيلي، كما ان كل الخطط والمبادرات ومشروعات التسوية السياسية ما زالت القدس بعيدة عن التسوية السياسية الحقيقية التي  يمكن من خلال حلها إلى أن تقود  إلى سلام عادل وشامل ودائم".

"الاستيطان يتطلب العمل على انشاء حشد دولي على المستويات كافة لإخضاع كيان الاحتلال للعدالة والمحاسبة الدولية"
وأكد القانوني د. حنا عيسى "ان جميع المعطيات تفيد بان إسرائيل ترفض وقف الاستيطان ولا  تعترف بالمرجعية الدولية ولا تريد حلا لقضايا الوضع النهائي، ذلك ان تصريحات القادة والنخب السياسية في كيان الاحتلال تترجم فكرهم الاستعماري الاستيطاني، منها تصريحات وزير خارجية الاحتلال مؤخرا أفيجدور ليبرمان، برفض "إسرائيل" وقف أي بناء إستيطاني في القدس الشرقية المحتلة، وتصريحات وزير جيش الاحتلال في خطاب خلال يوم دراسي في "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، إنه "لا يمكن الحديث عن انسحاب من يهودا والسامرة (الضفة الغربية) في سياق أفق سياسي، وينبغي البحث عن اتجاهات جديدة".
لفت الأمين العام للهيئة أن "الاستيطان يتطلب العمل على انشاء حشد دولي على المستويات كافة لإخضاع كيان الاحتلال للعدالة والمحاسبة الدولية، على جرائمهم بالاستيطان والتهجير والتطهير العرقي التي يرتكبها في المدينة المقدسة للديانات السماوية الثلاث، وان ما قامت به إسرائيل وتقوم من عملية استيلاء ومصادرة مبرمجة لأراضي مدينة القدس تهدف إلى عزلها عن محيطها العربي وعن ترابطها الجغرافي مع الضفة الغربية تمهيدا لضمها بالكامل وإخراجها من مصطلح الضفة الغربية والعمل على توفير مساحات  تتوسع تدريجيا لاستيعاب المهاجرين اليهود  لتنفيذ عملية التهويد الديمغرافي".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق