اغلاق

الغريبة النصراوية ، بقلم: عمر مصالحة

حضرت مسرحية الغريبة مرتين خلال مدة لا تتجاوز الشهر، في المرة الثانية حضرتها مع مدرسة القفزة التكنلوجية والتي بادرت الى دعوة ذوي طلاب المدرسة لمشاهدة المسرحية مع ابنائهم.

لا ابالغ ان قلت انها اجمل ما شاهدت في السنوات الأخيرة، تتجسد روعة هذه المسرحية ببساطتها، الى حد ان كل من يشاهدها يلمس ويحس شخصيات المسرحية وكانهم جزأ من حياته. روعة وخفة في حركات اعضاء فرقة الرقص وكانهم هم الشباب والشابات الذين شاهدتهم في الأمس البعيد والقريب في عرس الأقارب والجيران في حارتنا في عرسنا. 
الغريبة مسرحية غنائية تعرض افراح واتراح المجتمع الفلسطيني في الناصرة، وعرعرة، وكسيفة، وجنين ودير البلح، في عين الحلوة، وعند الفلسطينيين الذين يعيشون في الدنمارك واستراليا من خلال لوحات راقصة فولكلورية تعبر بشكل أو بآخر عن الثقافة الفلسطينية بكل ما تحمل الثقافة من معان: العادات والتقاليد واللباس وطريقة الرقص، تستطيع ان تشم رائحة الشارع والحي، عبق التراب وطعم البساطة. 
تمحورت المسرحية في سيرة شاب اسمة زغلول وهو شخص بسيط للغاية، قوي الملاحظة والنقد، طيب القلب، لدية صديق اسمة "الجمال" هو فارس، شبيه بدور "العقيد" في المسلسلات السورية. كل خطأ هذا الفارس انه ساند الثورة وانه احب جفرة بنت بلدة، الأمر الذي أثار حفيظة مختار البلدة الذي اعتبر الأمر جريمة، فتم نفي "الجمال" خارج البلدة.
كانت زميلة الفارس قبل نفيه مغنية المسرحية رولا عازر التي جسدت الدور قلباً وقالباً بصوتها الرائع المعبر عن الحزن والظلم والحنان، خفة التنقل من لون الى آخر. رولا واعضاء الفرقة قدموا صورا، بل لوحات في غاية الجمال والرقة، وقد اضاف الفنان جمال حبيب الله ذوقاً وجمالاً مميزاً للمسرحية بصوته المميز في سرد حيثيات الرواية، سردت المسرحية عن مآسي الشعب الفلسطيني الذي بقي يغني ويرقص، يحب ويعشق، يحزن ويبكي، يهزأ ويسخر من الدنيا. 
قدمت المسرحية فرقة الناصرة للفنون الشعبية بقيادة المدرب والمؤلف جمال حبيب الله بمشاركة الفنانة رولا ميلاد عازر والفنان الممثل محمود مرة، بادارة السيد خالد بطو. عرضت مسرحية الغريبة خارج البلاد عدة مرات بالرغم من حداثتها.



هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق