اغلاق

مشاعر مكبوتة، بقلم :عبد القادر كعبان

أسرعت و أغلقت الباب بإحكام.. عاد و فتحه بهمجية.. صرخ في وجهي.. همت يده بصفعي.. يضربني بعنف كلما واجهته بكلمات قاسية..


الصورة للتوضيح فقط

كل يوم يبدأ بتسليط أوامره علي كخادمة له و لأمه.. صارت حياتنا روتينية تعيد نفسها بنفسها.. بدأ حقده و كرهه للحياة يكبر و يكبر.. معاملة أمه القاسية له منذ الطفولة ولدت في نفسيته مشاعر مكبوتة.. لم يكن له فرصة الإختيار و لو مرة واحدة.. حتى شريكة حياته كانت من اختيار أمه.. لم أستطع التغلب على ضغط تفكيري هذه المرة في مطالبته بالطلاق.. لم يستطع التصديق حين قلتها له بجرأة كبيرة:
- أريد الطلاق منك..

للحظة وجدته (زوجي المريض نفسيا) أقرب الى الضعف.. حفرت الدموع أخاديد على محياه من جراء هذا الطلب الصعب.. لم يخطر بباله يوما أن تطلبه فتاة يتيمة الأبوين وجدتها أمه كخادمة لأناس أثرياء.. خطبتها لإبنها البكر و حولت حياتها (هي و ابنها المقهور) الى جحيم.. وجدته يومها يتمتم بكلمات غير مسموعة.. أخيرا سمعته يقولها:
- سامحيني أتوسل اليك عزيزتي..
-أعانك الله يا رجل..

تغيرت ملامحه حين فكرت في تركه نهائيا.. لم ينطق بكلمة.. تركته لوحده و مضيت الى المطبخ.. عاد يفكر فيما فعله بي منذ تزوجته.. فتحت الحنفية لأقوم بغسل الأواني ككل يوم.. تساءلت بيني و بين نفسي.. لماذا عندما نصدم دائما بشيء ما لا ننبس بأية كلمة؟.. هل هو هول الصدمة يا ترى؟.. قلت في نفسي.. قد يكون مجرد محاولة ساخرة منا تجاه موقف مصيري قد يغير حياتنا فندخل في متاهة دون منازع..


 

انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق