اغلاق

المطر .. ، بقلم: بيلسان طارق خلف - مقيبلة

اعتدنا على هطول المطر والشعور بالبرد وعصف الرياح .. لكن في ذلك اليوم أهديتني لغزا كبيرا .. لم نكن ندرك قط ان تلك الثلجة الصغيرة ستكبر يوما،

 
الكاتبة بيلسان خلف

وبرغم جمالها وبراءة ذاك الوجه الذي يحمر خجلا
ستكون جريحة يوما من الايام
عزيزي ديسيمبر عذرا
فاليوم اللغز انكشف
لم اكن استحق ثقتك ابدا
فالسر الذي بيننا قد شاع
اظن انك الان غاضب بقدر حزني
فانا ايضا لم اكن اتوقع ان هذا سيكون قدري
ظننت ان الفرح سيكون حليفي
والراحة رفيقي في سفري الطويل
عزيزي ديسيمبر
ليس هناك ما أخفيه عنك
فانت أعلم بحالي
في أواخر كل سنة
ألم بقايا انكساري
وأبحر في أوراق الماضي
لكن عذرا
هذه المرة لن اشتري ورقة بيضاء
ستكون انت الورقة التي ارسم عليها
احلامي
وآمالي واناشيد حياتي
ساترك ورقتي كما اشاء وسأمحو
عنها اراء الناس والغباء
عزيزي ديسيمبر
كم يحزنني كلما تذكرت أن هذه اخر مرة سنلتقي
وأن وداعنا سيكون غريبا بعض الشيء
وكلماتنا الاخيرة ستكون غير عاديه
لمن أدمنوا التعمد تحت المطر
مطرٌ وما أدراك ما المطر
عزيزي ديسيمبر
عذرا من التي أحببتها يوما
لأن فراقي طويل ولكن أقول وقلبي يعانف صمت السنين
يا ليتك ترين دموعي في هذه اللحظة
او تشعرين يأوجاعي الجمة
الالم يحرق قلبي كالجمرة
وانت هناك لا يخطر ببالك
سوى تلك الضحكة التي ترسميها بريشة مزوره
عزيزي ديسيمبر
كنت اتمنى لو تراقبني للحظه او تُدخل لقلبي المجروح نسمة
تطلعها على معارك العذاب التي تدور
وكم من ركام يملئ قلبي
وحتى الدماء صار لونها غريبٌ كالرماد
عزيزي ديسيمبر
لا تجعل اناقتي تغرك وتأخذك
لعالم آخر
بل حاول ولو لمرة أن تكتشفَ ذلك السر
الساكن في ذاتي
والمتربع فوق عرش جمالي
عزيزي ديسيمبر
لست مكتئبة البته بل انني في غاية السعادة
أبحر حاليا في بحر الأمل والأحلام
دعني أحلم بعيدا كي أنسى غدر الأيام
عزيزي ديسيمبر
كنت أتمنى أن أجد يوما من يربت على كتفي ويلفظ اسمي
ويقول لا تقلقي فأنا  معك
انتظرتُ طويلا
لكنني  في النهاية حاورت شخصا
من خيالي
كلما أقفلت الدنيا بوجهي بابا راح يسكن بين دموعي
يمسح بعض الالم المتغلغل فوق شفاهي
يبكي حزن حين أعانق
بعض الكلمات
بوجداني
يرقص طربا حين يراني
والحلم يراود أيامي
عزيزي ديسيمبر
قل لتلك التي تركتني منذ زمن أنني طالما أحببتها
لكن ظروف الحياه ابعدت قلبي عن قلبها
دعني اعانقها وداعا
وانظر لعينيها اشتياقا
صدقني تلك من الجنة تحت أقدامها
وفي أحضانها
أتراكَ عرفتها
لا عفوها
ما عاش غيري من يرى حبي لها

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق