اغلاق

للحياة معنى, وللحياة غنوة، بقلم :نسرين جريس طعمة – الرامة

بدم جرحها كتبت, بأناة قلبها عزفت موسيقى حزينه كأيامها، لحناً تراجيدياً يخلو من أي أمل أو بصيص أمل، وجهها الشاحب كما لو لفحته عاصفه من الهموم


الصورة للتوضيح فقط


برغم جمال عيناها إلا أنها لا ترى
ولم تسمع يوماً بأذنيها شجن أوتارها
وبرغم هذا وذاك هي ليست صماء وليست عمياء
إلا أن العمى هو عمى القلب وليس البصر
والصم هو صم العقل عن التفكير
وهي ما زالت تعزف أقدارها على شراينها النازفه
تبكي حرقة ولوعة على خطاياها الشنيعه
هي من رسم حياتها ولونها بالأسود
فهي قررت وخططت
هي هَندَسَة حياتها كما تشاء
وكما يهوى قلبها
وعندما اشتد بها عذابها
جاءت تصرخ للحياة بصرخاتٍ مريضة
صرخات مريضة نازفة متضاربة

***

هي ليست نموذج لفتاة خاطئه أو زانية أو مريضة
فالخطيئة العُظمى هي عدم إدراكنا لحقيقتنا
والمرض المُفزع هو مرض انفسنا وعقولنا 
كم من مرة لُمنا الله؟
كم من مرة شككنا في محبتهِ وإهتمامهِ؟
لم أرى أغبى من إنسان يعتقد أنه
دميه متحركه لدى العناية الإلهية
ههَ أقدار؟ ما من أحد يرسم قدرهُ سوانا
فحيث أفكارنا وأهدافنا يكون مصيرنا محتوم
نحن من نرسم حياتنا ونلونها
كما ونحن من نخطط لإمكانياتنا
نحن من نضع لقدراتنا حدود
ولتقدمنا جدران
ونحن من نحكم على ذواتنا في أي مساحة من الكون
نبغي ان نكون
الخطيئة العظيمة في الحياة هي ليست سوى نظرتك لنفسك
أنك كائن محدود معدوم القيمة
فهل الله يخلق شيئاً بلا قيمة معدوم القدرات؟
كل مخلوق صنعه وجبلهُ الله من أجل تحقيق هدف من وجودهِ ً
تأملوا مخلوقات الأرض
فمخلوقات الأرض يصنعون عملهم بكل أمانة ودقة
ولم أجد مخلوق تعيس منهم
لم أجد أتعس من إنسان لفَ نفسه في صندوق
وعاش ميتاً في الحياة
***
للحياة معنى وللحياة غنوة
فنحن معانيها وغنوتها
بعطائنا, أمانتنا, محبتنا لكل شيء حولنا
"على هذه الارض ما يستحق الحياة..فإنهض وعِش"

 

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

 

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق