اغلاق

عيد الفلانتاين، بقلم: ميساء نائل اغبارية

كثيرا ما ارتبط شهر شباط بعقول العديد من الناس بشيء يُسمى "عيد الفلانتاين"، قبل يومين احتفل العالم الغربي بعيد الحب ,ويحتفل الشرقيون بتقليدهم في هذا اليوم .


الصورة للتوضيح فقط

بعيدا عن الفلانتاين وتحريمه في ديننا الاسلامي , أكتب اليوم وكلي أمل أن أجد إجابة لتساؤلات كثيرة تدور في رأسي ,تساؤلات تحتاج لإجابة تقنعها .

أعلم جيدا أن البعض بارع في المبررات ,اذ سيقول ذاك ما المشكلة بتقديم هدية لشخص أحبه في هذا اليوم؟ وستنطق تلك ما المانع اذا أرسلت لخطيبي باقة من الورود تعبيرا عن حبي له ,وسيقول الكثيرون ليس عاراً أن أبوح لزوجتي بحبي لها .

تماما ليس عاراً بتاتا ,العار أن نجسد الحب في يوم واحد في تاريخ واحد ,في الرابع عشر من شهر شباط من كل عام .

أمُرُّ من أمام بعض المحلات التجارية التي تعج باللون الأحمر ومحلات الورود المليئة بذات اللون اقترابا من هذا العيد ,ولبرهة صغيرة اكاد أصدق ان لا لون آخر في الكون سوى اللون الأحمر .

مشكلتي أو لا أعلم أحقا أستطيع تسميتها "مشكلة" أم لا ,لكن تسيطر على مخيلتي بعضٌ من الأفكار وعلامات الاستفهام تجبرني على بوحها وكتابتها باحثة عن من يجيب عليها .

قبل أن نحتفل بهذا اليوم , هل فعلاً هنالك حب صادق يستحق الاحتفال ؟ هل هنالك عشق يرهق القلوب بكل طهارة ونقاوة وصفاء؟


هل هنالك حب للقلوب بعيدا عن حب الأجساد ؟

هل هنالك عشق للأرواح دون الماديات؟

هل من مجيب على تساؤلاتي؟

هل من معلق يقرأ حروفي؟

تراودني أفكار كثيفة عند رؤيتي لعبارة على باب إحدى المحلات التجارية ، مكتوبة بخط أبيض صافٍ على وسادة حمراء غامقة اللون :

"أحبك الى الأبد" ,فهل هنالك حب يستمر حقاً للأبد؟ أم أنها مجرد عبارات؟

أسأل نفسي في عتمة الليل, أحقاً هنالك من يعشق بصدق؟

هل هنالك رجل واحد يسجد لرب العباد بكل ما يحمل من رجولة وكيان طالبا منه الحلال بقرب إنسانه أحبها وأرادها مدى الحياة؟

هل هنالك فتاة تدعو  ربها بين كل آذان وآذان طامعة  في الحلال مع رجل عشقته وتمنته حتى في المنام ؟

أجيبوني .. أم إنني أعيش في أفكار تشبه المحال ؟ أم أن الحب اليوم قد اقتصر على اقتناء أجمل البيوت وأفخر العطور ؟

أو بأحدث موديلات السيارات والملابس "والإكسسوارات " ؟

أجيبوني .. أم إنني الوحيدة التي ترى أن الحب دعاء وسجدة ودمعه بين يدي الله ؟


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق