اغلاق

الجريح أبو نائل يحلم ببيت ولو بالزينكو يحتضن آلامه

"لم يكن يعرف أبو نائل الذي كان يوصف بحركته الزائدة، أنه سيكمل ما تبقى من حياته أسيراً لكرسي متحرك، يعجز بدونه عن التحرك بضع سنتيمترات،




بعد إصابته خلال معركة حجارة السجيل 2012 والتي تسببت ببتر كلتا قدميه بالإضافة إلى شلل في يده اليمنى، لكن هذا لم يكن نهاية المصائب التي ابتلي بها بل هو بدايتها"، هذا ما جاء في تقرير صادر عن جمعية الايدي الرحيمة في غزة، وصلت نسخة منه موقع بانيت وصحيفة بانوراما. 
وأضاف التقرير "بدأ مسلسل معاناة الجريح الأربعيني أبو نائل بعد فقدانه لأطرافه، حيث بات لا يقدر على إعالة أسرته وأطفاله العشرين والذي لا يتجاوز عمر أكبرهم سبعة عشر عاماً، يتحدث وقلبه يعتصر ألماً بعد تحول حاله قائلاً: بعد إصابتي لم تقو زوجاتي على القيام بي وتقديم المساعدة لي، وهذا ما اضطرني للزواج بثالثة تتمكن من مساعدتي في تيسير أمور حياتي. وأضاف: أعلم أن هذا الأمر سيضاعف من حجم الأعباء علي ولكن ماذا عساني افعل، فأصبحت لا أقوى على قضاء حاجتي، وقلت لنفسي ربنا بيسهلها ولن يتركني. مبيناً بأنه يتقاضى راتباً من الحكومة يعينه على متطلبات الحياة الصعبة والتي لا تنتهي حسب وصفه". 


"جاءت أزمة الرواتب لتزيد عجزه عجزاً ويصبح غير قادر على تسديد الإيجار"
ويقطن "الجريح أبو نائل حي السلاطين شمال قطاع غزة، لم يدر أن الأزمات التي عصفت به هي أبسطها، لتأتي أزمة اخرى تعصف به وبعائلته من جديد، موضحاً بأنه استأجر منزلاً للثالثة حيث لا متسع لها في بيته ثم أنه بات لا يناسب وضعه الصحي الجديد، وبعد أن استقر به الحال قليلاً، جاءت أزمة الرواتب لتزيد عجزه عجزاً ويصبح غير قادر على تسديد الإيجار". 
وتابع التقرير "وبحرقة تتلمسها بين كلماته التي تخرج من جوفه المجروح قال: لحل هذه المشكلة أخذت حواصل أخي وقسمتها إلى غرفة مع منافعها بالقماش الردئ. والآن هويعيش مع زوجته التي انجبت له طفلاً وتنتظر الثاني، في وضع لا يناسب الأصحاء فكيف هو"؟
ووصف أبو نائل حياته "بالجحيم ويناشد كل من بقلبه رحمه، تقديم المساعدة له، وعند سؤالنا عن أي نوع من المساعدة تريد، رد متلهفاً: أهل زوجتي الثالثة تبرعوا لي بقطعة أرض مساحتها 100م، أتمنى بناء بيت صغير يضمني وعائلتي وبشكل يراعي حالتي، حتى لو بالزينكو مش مشكلة". 
وقال عن أحلامه "أحلم بأن أتمم علاجي بالخارج وأستعيد يدي، حيث أن الأطباء أكدوا لي إمكانية ذلك في حال خضعت للعلاج، كما أحلم بأن أركب أطرافاً صناعية حتى أتمكن من أن أطأ الأرض من جديد". 

"هذه واحدة من قصص المعاناة التي يعيشها الآلاف من الجرحى، والذين نصنف قضيتهم كقضية ثانوية"
وواصل التقرير "جمعية الأيدي الرحيمة التي ترعي بالدرجة الأولى الجريح الفلسطيني وتحاول  تقديم كافة سبل الدعم والمساندة له بأشكال مختلفة الصحية والنفسية والاجتماعية وغيرها، لم تتوان عن تقديم أقصى ما لديها من إمكانيات لأبي نائل الذي توجه لها بعد أن سمع عن دورها في دعم الجرحى وقضيتهم" . 
وأوضح مدير جمعية الرحمة محمد أبو الكاس أن جمعيته "درست حالة أبو نائل باكامل واطلعت على ظروفه ووفرت له العلاج وكافة الأدوية التي يحتاجها. أما جمعية الإغاثة الطبية فوفرت له سيارة خاصة به تمكنه من التحرك  والتنقل كيفما شاء ووقتما أراد، وهذا ما جعله يخرج من سجن البيت وأسر الإصابة. كما وفرت جمعية أطباء بلا حدود العلاج الطبيعي ليده اليمنى مع الأجهزة الطبية التي ستمكنه من استعادة الحياة ليده من جديد". 
وأثنى أبو نائل على "ما تقوم به الأيدي الرحيمة من دور فعّال في مساعدة الجرحى وتقديم العون لهم، شاكراً لهم جهدهم في توفير سيارة له، ولكن الابتسامة لم تكتمل عند الجريح أبو نائل لأنه يفكر في توفير البطارية لسيارته التي تحتاج إلى تبديل كل ستة أشهر على الأكثر، وهو ما لا يستطيع توفيره خاصة في ظل أزمة الرواتب و سوء الحالة الاقتصادية التي يمر بها في الفترة الحالية". 
وانتهى التقرير الى "هذه واحدة من قصص المعاناة التي يعيشها الآلاف من الجرحى، والذين نصنف قضيتهم كقضية ثانوية، ولا نعلم أنها توازي أو تفوق في الحجم والهم والألم الكثير من القضايا الأساسية، لسبب بسيط هو أن من يمثلونها أشخاص كانوا يتمتعون بكامل صحتهم، وبسبب احتلال مجرم فقدوها وعلى إثرها يعانون المر في كل لحظة تمر". 
 
لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق