اغلاق

مهرجان تخليد ذكرى مها ابو دية في رام الله

بمناسبة مرور شهر على وفاة المناضلة النسوية مها ابو دية، اقامت اللجنة الوطنية لتخليد ذكرى فقيدة الحركة النسوية والوطنية مها أبو دية،


الناشطة النسوية المرحومة مها أبو دية

المديرة العامة لمركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي احتفالا لتخليد ذكرى الفقيدة. واقيم الاحتفال الذي حضره المئات من المشاركين في قاعة قصر رام الله الثقافي في مدينة رام الله. والقيت خلاله عدد من الكلمات، كما عرض فيلم وثائقي قصير  يستعرض حياة والارث الذي تركته مها ابو دية. وقدمت فرقة صابرين عرضا فنيا غنائيا لروح الفقيدة.
افتتح المهرجان بكلمة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، القاها عضو اللجنة صالح رأفت موجها تحية فخر واعتزاز لروح المناضلة مها ابو دية. واشار رأفت إلى أنه "برحيل مها ابو دية خسرت فلسطين وحركتها الوطنية والنسوية قائدة وطنية وحقوقية ونسوية كرست نفسها للعمل المؤسساتي في الدفاع عن حقوق الانسان الفلسطيني، وعن الاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال، ومن أجل إنهاء كل أشكال التمييز ضد المرأة، ومن أجل سن التشريعات التي تكفل المساواة التامة بين المرأة والرجل وتشجيع المشاركة الكاملة على جميع الأصعدة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية".

 " نلتقي اليوم لنجسد حلم مها، الحلم الجامع لنا، الذي يسري في دمنا وفي أرواحنا وفي حياتنا من أول العمر لآخر رمق في الحياة"
وقالت نهاية محمد، في كلمة الامانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية " نلتقي اليوم لنجسد حلم مها، الحلم الجامع لنا، الذي يسري في دمنا وفي أرواحنا وفي حياتنا من أول العمر لآخر رمق في الحياة، حلم أن يعيش شعبنا فوق أرض وطنه فلسطين بحرية وكرامة في دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس، وضمان حق اللاجئين في العودة، وفي القلب من هذا الشعب العظيم تأخذ المرأة المكانة التي تستحق على قاعدة المساواة لتواصل دورها في تجلي هوية شعبنا المتميزة وطنيا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا. نستذكر معا دورها كمرأة رائدة عرفناها في مختلف ساحات النضال والعمل بإرادة صلبة وإيمان عميق بدور المرأة الفلسطينية بيدين مشرعتين في الجانب الوطني في نضال شعبنا من أجل الحرية والكرامة الإنسانية، وفي الجانب الاجتماعي من أجل إنصاف المرأة وحقها الثابت في الحياة والعمل والتعليم والشراكة في صنع القرار والمساواة".
وقالت شذى عودة، في كلمة القتها باسم شبكة المنظمات الأهلية "نلتقي اليوم هنا لتأبين امرأة رحلت مبكراً بعد سنوات نضال طويلة دفاعاً عن وطنها السليب وعن عموده الفقري المرأة، دون أن تكل أو تمل، ولكن ما يعزينا اليوم نحن محبيها أنها رسمت الطريق الذي ارتضته لنفسها ورأت فيه البوصلة نحو الهدف، نحو فلسطين الحرة، ونحو العدالة والحرية للمرأة الفلسطينية".

"كفاح المرأة الفلسطينية يشكل نموذجا لكفاح المرأة العربية والعالم بأسره، وهي شريك كامل في النضال الوطني في مختلف مراحله وشريك في بناء الوطن ومؤسساته"
وألقت
المحامية فدوى البرغوثي، زوجة الأسير مروان البرغوثي كلمة الحركة الاسيرة التي عبر فيها مروان البرغوثي من سجن "هداريم" عن هذه المناسبة قائلا، إنه عرف "المناضلة والصديقة مها كنموذج للمرأة الفلسطينية الجميلة القوية والمثقفة والمتعلمة والتي تحمل معها هموم شعبها، وتحمل معها رائحة عطر مدينة القدس وازقتها وشوارعها وكنائسها ومساجدها وتاريخها، وتحمل معها رائحة جامعة بير زيت بكل ما تشكله من حضور في الحياة الفلسطينية". واضاف البرغوثي انه عرف مها ابو دية "وجلدها والحاحها الدائم واصرارها وحوارها لتنجيد الرجال وقيادات فصائل العمل الوطني، ونواب المجلس التشريعي والقيادات العامة لنصرة قضايا المرأة، وشاركت معها في لقاءات كثيرة اكتشفت خلالها امرأة حادة الذكاء وعميقة ومؤمنة بالرسالة التي تكافح من اجلها، ولا تقوم فقط بوظيفة روتينية".  واشار البرغوثي انها كانت في كل اللقاءات "مستعدة لما تريد طرحه، وعلى نحو  يثير  الاعجاب والتقدير، وبارعة في طرح موضوعها بكل هدوء، وكانت مؤمنة بأهمية احداث التغيير، ولعبت دوراً هاما في متابعة وصياغة القوانين في المجلس التشريعي، وادت دوراً نبيلاً وعظيماً لصالح المرأة الفلسطينية التي تستحق كل تقدير واحترام". واكد البرغوثي  في نهاية كلمته على ان " كفاح المرأة الفلسطينية يشكل نموذجا لكفاح المرأة العربية والعالم بأسره، وهي شريك كامل في النضال الوطني في مختلف مراحله وشريك في بناء الوطن ومؤسساته، وانني اتوجه بالتحية لنساء فلسطين واشد على اياديهن مؤكدا اننا شركاء في النضال والكفاح وفي الحقوق والواجبات، وشركاء في مواجهة ظاهرة العنف والتمييز ضد المرأة لان معيار الحرية للوطن لا يكتمل الا بحرية المرأة".
وفي كلمة مسجلة من قطاع غزة تحدث عصام يونس من مركز الميزان لحقوق الانسان، عن ايقونة مها أبو دية، وشخصيتها الاستثنائية التي ما زالت مؤثرة وستؤثر في الأجيال اللاحقة، وتركها هذا الاثر الكبير والواضح على المرأة الفلسطينية وجميع قضايا نضالها، ورسمت لها خططا تُعلي مكانتها.

"بوفاة والدتي فقدت العائلة اما واختا وابنة وصديقة وفية، وخسرت فلسطين مدافعة متواضعة لا تهاود عن المرأة الفلسطينية"
وعبرت
ابنة الفقيدة، ديالا شماس عن شكر العائلة لكل من شارك في تخليد ذكرى مها أبو دية مشيرة إلى انه "بوفاة والدتي فقدت العائلة اما واختا وابنة وصديقة وفية، وخسرت فلسطين مدافعة متواضعة لا تهاود عن المرأة الفلسطينية". وقالت شماس انها لو تذكرت ما الذي كانت تريده والدتها فانه سيكون "الاحتفال بحياتها، وان نكرم الاشياء التي احبتها، ونتذكر  ما هو مهم ولماذا نختار القيام بما نقوم به فعلا". وعبرت شماس عن تجربتها بعد شهر من وفاة والدتها بممارسة كل الانشطة التي كانت تقوم بها في تفاصيل الحياة اليومية، وانها ادركت "مقدار الجهد الذي كانت تبذله في ممارسة كل هذه النشاطات في كل المجالات الاجتماعية والمهنية والشخصية وسط عوائق وصعوبات تعترضها في كل لحظة، وتعترض طريق كل من يريد الحفاظ على فكر خلاق". واكدت شماس ان كل ذلك "عبر عن حب الحياة وتحدي كل البؤس الذي تتضمنه تفاصيل حياتنا". وقالت ان العائلة كلها تفخر  بحياة وارث مها ابو دية، ونفخر كعائلة بهذا الدعم الذي لقيناه من اصدقائها وصديقاتها وزملائها وزميلاتها في كل الاماكن والهيئات والمؤسسات".
في نهاية المهرجان القت النائب سحر القواسمي، رئيسة مجلس ادارة مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي كلمة المركز بهذه المناسبة. وفي ختام كلمتها أعلنت القواسمي وتخليدا لذكرى مها أبو دية عن تأسيس صندوق باسمها بالمشاركة بين أسرتها الصغيرة والكبيرة وأصدقائها، يخصص ريعه لكل من يحمل رسالة مها أبو دية. وفي نهاية المهرجان قدمت عدد من المؤسسات دروعا تقديرية لأسرة الفقيدة. حيث قدمت ليلى غنام محافظ رام الله والبيرة درعا لعائلة الفقيدة، وقدمت ربيحة ذياب درعا باسم أسرة طاقم شؤون المرأة، وأمل خريشة باسم جمعية المرأة الفلسطينية العاملة للتنمية، ونهاية محمد باسم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، والنائب مصطفى البرغوثي، وجمعية طوباس الخيرية، والنائب سحر القواسمي.

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق