اغلاق

خالد وياسمين: ألسكنى في نس عميم ..غاية المنى

شورد فوس: كان الملتقى في احد مطاعم حيفا حيث ازدانت الشوارع بزينات الميلاد المجيد وعم الشعور ببهجة العيد. خالد وياسمين عطاالله هما زوجان عربيان،


مجموعة صور لأحياء بلدة نس عاميم

قاما مؤخرا بشراء منزل في المشروع الاسكاني الفريد من نوعه في نس عميم، وقد تمكنا من اجراء لقاء سريع معهما رغم برنامجهما المزدحم، فهما طبيبان ولهما طفل بعمر سنة وثمانية اشهر، الأمر الذي يستهلك وقتا كثيرا منهما.
ياسمين هي امرأة عربية مسلمة وخالد عربي مسيحي. وهذه المعادله كونهما يعيشان بانشغال مستمر بالاضافة الى اختلاف خلفيتيهما، تجعل السكن في قرية نس عميم أمرا منطقيا نوعا ما، ولكن المسألة أكثر من ذلك. "فالعيش في نس عميم يجب ان يكون غايتك"، كما يقول خالد وياسمين. حيث يمكن ان يعيش المرء في مجتمع تعددي دون ان يفقد مميزاته الحضارية-القومية".
خالد من كفر ياسيف، ويعرف منذ صغره نس عميم كقرية صغيرة تقع بين عكا ونهاريا، ويقول: " كنت آتي الى نس عميم لسبب وجود حوض السباحة فيها. فقد كانت هذه البركة ولا تزال مكانا يلتقي فيه يهود وعرب بدون تَكَلٌّف فلا أحد يهتم لخلفيتك". بعد انهائه الدراسة الثانوية باشر خالد دراسته في التخنيون حيث التقى ياسمين، وهي ابنة لطبيبين من قرية دير حنا، كانا قد انتقلا الى اشكلون (عسقلان) لاتمام تخصصهما وهناك ولدت ياسمين. ومنذ طفولتها اعتادت العيش في مجتمع متعدد الخلفيات الحضارية. وبعد زواج خالد وياسمين انتقلا للسكن في حيفا. وتقول ياسمين: "نحن نحب حيفا، فيها تستطيع ان تعيش نمط الحياة الذي يروق لك ان تعيشه كونها مدينة متعددة الحضارات. على أي حال، بما اننا انهينا دراستنا ورزقنا بطفل، شعرنا بحاجتنا الى الانتقال للعيش في مكان اكثر هدوءًا. فنحن نرغب لابننا أن تكون له الفرصة للتمتع بحديقة البيت والطبيعة المحيطة".
مشروع الاسكان في قرية نس عميم ظهر انه مناسب تماما لرغبة عائلة عطاالله. نس عميم قائمة منذ اكثر من 50 سنة كمجتمع من المتطوعين الاوروبيين.  يوجد في الموقع فندق وبركة سباحة وعلاوة على ذلك توجد هناك فعاليات بين دينية  وحضارية. وبرامج للحوار والتفاهم على العيش المشترك حيث يعلمون ان الاحترام المتبادل والحوار هما الحمض النووي الذي تقوم عليه نس عميم، وعلى اساس هذا الحمض النووي ينشأ في هذا الوقت في القرية مجتمع جديد حيث يعيش ويسكن أناس من مختلف الخلفيات. المحيط الخلاب لنس عميم هو الخلفية لإنشاء هذا الحي الجديد ببيوت مستقلة وقطعة ارض يملكها كل مشتر لبيت في هذا الحي.
خالد: " ان نس عميم مكان سلامي. وحين ذهبنا الى هناك ونزلنا من السيارة، شعرنا بمنتهى الهدوء وقد اصغينا بتمعن حيث لم نسمع سوى تغريد الطيور. كان ذلك بمثابة حلم." وأضافت ياسمين: "اننا نريد لابننا أن ينشأ في مجتمع مختلط. وأن يتعرض لعدة ديانات. وأن يتعرف على أناس من خلفيات مختلفة. بشكل عام يتجه المجتمعان العربي واليهودي في البلاد نحو التطرف، وأنه من واجبنا ان نستثني المتطرفين من وسطنا وأن نطبق في حياتنا المبدأ القائل اننا جميعا متساوون".
يتوقع الزوجان خالد وياسمين ان يكونا جزءاً من مجتمع قائم على العيش المشترك، حيث احترام الاختلاف القائم. ويجمل كلا الزوجين قولهما: "العيش في نس عميم ليس فقط شيء خاص جدا، بل يجب ان يكون غاية المنى".
(ع.ع)


















لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق