اغلاق

رسائل... ع الوَجَع، بقلم: عماد أبو سهيل محاميد

شوقٌ ولهفة...!، نصحَ أحد الصالحين رجلاً بأكل السّمك المالح قبل النّوم, دون أن يشرب الماء حتّى الصباح, كي يتسنّى لهُ رؤية النبيّ صلى الله عليه وسلّم في منامه,


عماد أبو سهيل محاميد

 ففعل الرّجل ما طُلِب منه, وفي صبيحة اليوم التالي هرعَ الى الصّالح ليُخبره أنه لم ير النبيّ, بل راى نفسهُ في المنام يشربُ الماء بنَهَمٍ, يسبحُ فيه ويغُوص, فقال لهُ الصّالح: عندما يُعادل شوقك لرؤية النبي شوقك للماء, فإنّك ستراه!.
لذا أردتُ أن أربط القصّة مع واقعنا اليوم, بحيث أنّه لو كانت لهفتنا لرؤية النبيّ كلهفتنا وتعلّقنا الشّديد بالفيس-بوك, لرأيناه هُو وآله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسانٍ الى يوم الدّين!


...............................................

لثغة… !
جميلٌ أن تتحدّث العبريّة بطلاقة, ولكنّ حينما تتحدّث الى أبناء جلدَتك, استحلفك بالله أن لا تبرهن للجميع أنّك يهوديّ أكثر من اليهُود بإظهار الكلمات العبريّة على العربية, وبِلَيِّك الصّارخ للحروف, وبلثغةِ الرّاء حينما تخرج غيناً(على نهج الاشكناز) فيصير الأمر مصطنعاً لا يُطاق, فإذا ما تعوّد لسانك على ذلك, صار من الصّعب أن ترجعَ الى لُغتك. فإن أردتَ مثلاً أن تثني على أحدهم بقولك له: يا ورد, خرجَت وغداً!

...............................................

طراطير… !
أذكر أنّني حصلتُ على رخصة لقيادة درّاجة ناريّة من النّوع الثقيل عام 1997, بيد أنّي لا أذكر أنني قمتُ يوماً بسياقة دراجة نارية(فيسبا, طُرطيرة) بيدٍ على المقود وأخرى أتحدّث بها بالهاتف المحمول, ولم أشكّل خطراً على السيّارات والمُشاة, ولم أنظُر إلى بنات النّاس, ولم أتجوّل بدون شهادة تأمين سارية المفعول وترخيص قانونيّ, ولم أُزعِج النّاس في بيُوتهم بحركاتٍ طيشٍ تضجّ بالأصوات حتّى ساعاتٍ متأخّرة من اللّيل. وللأسف فإنّ النسّبة الصّارخة من شبابنا الصّغار يفعلون عكس ما ذكرتُ تماماً, وأفراد الشّرطة يتفرّجُون عليهم كالطّراطير!


...............................................


أفلام… !
لا حاجة لي بمحطّات الإثارة(الأكشن) والرّعب الأجنبيّة بعد الآن, فعندنا من الأفلام الحقيقيّة والجرائم اليوميّة المُتتالية ما يسدّ جوعنا, ويُشعرنا بحالة إشباع. وما عليّ فعلهُ, إعداد كميّات من الذّرة المحمّصة(بوب-كورن) أقضمُها ما بين المُصيبة الآنيّة والذي سَتليها!


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق