اغلاق

نبضات وومضات رومانسية، بقلم: اسماء الياس - البعنة

تعترض طريقي وتقدم لي وردة، تسألني هل تتفضلين مني هذه الزهرة، كنت مسرعة وشعري تطاير مع النسمة، لم أستطع الوقوف بوجه هذه المحبة، فقد قدمتها بكل ما فيك،


اسماء الياس
 
من حنان ورقة ... ترجلت عن الفرس واقتربت منك خطوة ... نظرت لعيونك وجدتهم يعبرون عن خالص تلك المودة ... التي يوماً رأيتها فيك عندما التقيت بك بتلك الحفلة ... كنت تجلس مع أصدقائك النخبة ... نظرت إليك نظرة فتاة معجبة ... لم تتوان عن القيام لكي تستقبلني بتلك البسمة ... التي دخلت قلبي وقلبت كياني بتلك اللحظة ... لم أعلم ماذا اعتراني عندما أعطيتني يدك حتى تقدمني لأهلك وللرفقة ... شعرت بأني فتاة قد وجدت حبيبها رغم كل فشلة ... فها أنت تأتي مرة أخرى لكي توعدني بأنك لن تتخلى عني بالمرة ... قبلت عرضك يا أجمل حب أعطاني إياه صاحب السموات السبعة ......
 
 
كان العشق وما زال السبب الرئيسي الذي أحيا في ظمأ حبي للموسيقى ... لذلك عشت طوال عمري أبحث عن هذا اللحن المميز ... الذي سيكون سبباً بأن أبدع برسم نوتات موسيقية ... ولدت لدي تلك الفكرة عندما كنت أجلس بمكان لا يحيطه إلا الخضرة ... جبالاً تعانقها الأشجار الخضراء ... وتزينها الأزهار بأشكالها وألوانها المتعددة ... وطفل صغير يقف بجانب جدول من الماء ... يرمي به الحجارة الصغيرة الملساء ... ووالدته تدعوه لكي يتناول الطعام ... وفراشات تتهدهد هنا هناك ... ويتملكك شعور بالراحة والاطمئنان ... تجلس بجانب ذلك الجدول تؤلف الأنغام ... تحمل بيدك قيثارة ... تعزف وتدندن الألحان ... وتأتيك عندها الأفكار بأن تؤلف أجمل الأنغام ... تفرح وتبدأ بعزف أجمل المقطوعات ... تجتمع حولك الطيور والحساسين والفراشات لكي تشاركك النجاح ... وتكون أنت كالملك وسط تلك المخلوقات .... ما أجمل الحياة عندما نعرف كيف نستغلها فقط لإسعاد أنفسنا ... ومن يحيطنا ويحبنا ويعطينا الأمان .......
 
لن يكون القمر بعيداً وأنت تعتقلني داخله ... سنكون نحن حراسه ... لن يستطيع أحد اختراقه ... لأن أصبح له ناسه ... أحبة يهتمون لسلامته ... وكل يوم يزداد رواده ... لأنه ملجأ أمين لكل من أراد الهروب من عالمه ... هذا القمر الذي يرنو له كل عشاقه ... ويتمنون الدوس على ترابه ... وكل يوم أحلم بأن أكون معك هناك نعيش تحت ظلاله ......
 
لدي حدس بأني سألتقي بك يوم أمس ... وسوف تعين لي رجل أمن ... حتى يحميني من كل شر ... فأنت دائما تحافظ علي مشاعري الرقيقة ... لذلك أحببتك حتى خلت لي بأني أعشقك منذ الخليقة ...
 
عاجزة ولا يوجد لدي المقدرة أن أقف بوجه الطوفان ... فكل أسلحتي هي قلب مليء بالإيمان ...

والمحبة التي أصبح يساوم عليها بكل مكان ... عاجزة وهل يوجد من يقف معي بهذا الامتحان ... ربما يكون هذا درساً يعلمني مستقبلاً كيف أكون حاضرة بكل أوان ...ربما يكون لدينا بعد ذلك عبرة يا إنسان ... حتى لا نكتفي بأن نكون فقط واجهة يُنظَر إلينا بلوحة فنان ... بل يجب أن يكون لدينا موقف جريء بهذا الزمان ... هذا هو ما يجب أن نصبو إليه بكل أوقات حياتنا والآن ... وليس غداً .... تذكر جيداً هذا الإعلان .....
 
استوطنتني محبتك ... مثل مستوطن غزا بلاد واحتلها غصب عن أهاليها ... وبعد ذلك تركتني بالبرية أعيش ذكراك ... وأنتظر لقيآك ... وأدعو أن يأتي يوماً حتى أرى محياك ... احتلالك يجبرني أن أفتش عن الحرية بين كل الأفلاك ... أردت جداً أن اصنع ثورة حتى أعزلك ... وأحرر نفسي من عشقك الذي غزا القلب والنبضات ... واستعمرها وبنا حولها الأسوار ... وجعل كل مكان فيه حراسة مشددة ... وزرع حولي الكاميرات حتى لا يستطيع أحد بغفلة التسلل حولي ... حتى ولو بالمنام ... هذا هو ما أردت أن أقوله لك ... حتى تعلم أن الحب ليس استعمار ولا استيطان ... أنه شعور يتغلغل للقلب وينثر الفرح على جدران القلب ... فتشع العيون سعادة .... وتعزف الموسيقى الرومانسية .... لحن الحب الخالد .....
 
ماذا أريد أن أكتب وأنت كل كتاباتي ... حاولت أن أعصر دماغي حتى ينضح أفكارا تلائم حالاتي ... لم أجد ما أكتبه سوى عن عشقي لك بكل أوقاتي ... فالحب ينضج وينمو ويتسلق كالنبتة على شباكي ... فتعلو وتسمو معه أفكاري ... لكي تكتب ما حصل معي من أحداث غيرت مساراتي ... فكلي أمل أن أصبح كاتبة يشار له بالبنانِ ... هل يا ترى سو تتحقق أمنياتي ... عندما أقول بأني أحبك بصوتي العالي ... تهتز الأرض كأنه أصابتها تسونامي ... حبك بقلبي غير كل حياتي .... هذه آخر كلماتي .....
 
عيوني تبحث عنك ... بكل مكان يا أغلى إنسان ... فأنت من منحتني الأمان ... فكيف أتخلى عن حب أعطاني كل هذا الحنان ... أقسم لك بكل غالي بأنك أنت من احتل نبضات هذا القلب الولهان ... سأبقى احبك بكل ما في الحب من عشق فتان ... لأنك أنت بالنسبة لي كل الأوطان .... فالوطن هو أنت ... هي محبتك الغالية التي لا أبدلها بكل الأموال .....

هل ستعطينني علامة واضحة ... حتى أعلم بأني بمحبتك عازمة ... أدخل من أجلها كل العوالم الساحرة ... حتى أعين نفسي أميرة في مملكة الحب الواسعة ... التي تتسع جدرانها كلما زادوا المحبين بداخل غرفها العالية ... هل سيطول انتظاري حتى أسمع ندائك الغالي ... الذي اشتقت له كلما جاء على بالي ... رسمك حسك حنانك ضمة بين أحضانك ... كل هؤلاء يجعلوني أشعر بأني محتاجة لحنانك ... عد إلي ولا تتركني أنتظر لحظة وصالك ... لأني محتاجة لكل شيء حتى ودادك ........

احترت ماذا أفعل بأمري ... لأني كنت دائماً أعتقد بأن سماء حياتي غائمة ... ولم يخطر ببالي أبداً أن تلك الغيوم لم تكن غامقة ... بل هي مجموعة ألوان متداخلة ... الذي يراها بالبداية يشعر بأنها سوداء شاحبة ... ولكن عندما نتعمق فيها نجد أن بها ألواناً فاتحة ... وهذا يعطينا شعور بأن الحياة ما زالت دروبها واضحة ... فلا يجب أن يتملكنا اليأس عند أول تجربة فاشلة ...

لا تعتقد بأني سأهرب من المواجهة ... لأني لست من الذين يتركون ساحة المعركة ... فقد ولدت وأنا أحمل راية الحق والمصالحة ... وليكن لديك علم بأني لست بجاهلة ... وكنت دائما أحسبها لأني عاقلة ... تزن الأمور بكل دقة متناهية ... فأنا لست من الذين يبحثون عن جائزة ... بل كل ما أريده أن أكون عاشقة ... لا أريد حروباً طاحنة ... ولا اقتتال من أجل أسباب تافهة ... بل أريد سلاماً يعم على الشعوب الآمنة ... حتى نعيش حباً يطوق حياتنا بكل أسباب الفرح الغالية .....

تبعثرت أحلامي عند أول ظهور لك بحياتي ... فقد كنت احلم بفارس من العصر الحالي ... فارس يكون بوعده مثل السيف حاد ... بوقت الأزمات يكون معي فارس لا يهاب ... شجاع يركب الصعاب ... إن تكلم يكون كلامه له هيبة النبلاء ... لا أحتمل أن يكون ظاهره غير عن باطنه ... فأنا يزعجني الإنسان الكذاب ... الذي لا مبدأ له ... وكل يوم يؤلف قصص من الخيال ... فقد انتهت ليالي شهرزاد ... انتهت تلك الأيام التي كنا فيها ننتظر العرسان ... فاليوم المرأة تبحث برجلها أن يكون فارس شجاع كريم اليد نبيل التصرف ... وأنت تفتقر لكل هذه الأوصاف يا من كنت أعتقد بأنك الحبيب ......

انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان
panet@panet.co.il.


لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق