اغلاق

مبتوري القلب، بقلم: بيلسان طارق خلف

كُرْسِيٌّ مُتَحَرِّكٌ .. نَظَّارَةٌ سَوْدَاءَ .. سَمَّاعَةٌ فِي الإِذْنِ .. أَوْ فَمٌ لَا يَتَكَلَّمُ ... مَبْتُورُ اليَدِ .. أَوْ يَمْشِي أَعْرَجُ.




أَنَّهُ إِنْسَانٌ يَنْظُرُ وَيَتَكَلَّمُ وَيَسْمَعُ وَيَعِيشُ بِقَلْبِهِ. أَنَّهُ إِنْسَانٌ لَيْسَ مُعَاقٌ بَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمَعُ معيق. رُبَّمَا فَقَدْ حَاسَّةٌ أَوْ قُدْرَةٌ عَلَى شَيْءٍ مَا. لَكِنَّهُ يَمْلِكُ قَلْبًا يَمْلِكُ رُوحًا.
كَفَّاكُمْ ظُلْمًا لَهُ كَفَّاكُمْ تَجْرِيحًا وَتَجَاهُلًا. يَحْتَاجُونَ لِلمَشَاعِرِ لِلحُبِّ لِلأُخُوَّةِ. أَكْثَرُ مِنْ اِحْتِيَاجِهِمْ بِمَا فَقَدُوهُ مُنْذُ الوِلَادَةِ. أَوْ بِسَبَبِ ظُرُوفٍ حَصَلَتْ مَعَ الأَيَّامِ.
اِزْرَعُوا السَّعَادَةَ بِقُلُوبِهُمْ لِيَزْرَعُوا الأَمَلَ فِي دُرُوبِكُمْ. اُشْكُرُوا اللهَ وَإِيَّاكُمْ إِيَّاكُمْ أَنْ تَلْعَنُوهُ. لِأَنَّهُ خَلَقَ لَكُمْ اِبْنًا أَخًا أَوْ آبَا. يَفْقِدُ عُضْوًا. لِأَنَّهُ بِالمُقَابِلِ زَرَعَ زَهْرَةً لَا تَذْبُلُ فِي حَيَاتِكُمْ. شَمْعَةُ أَمَلَ تَحْتَرِقُ لِأَجَلِكُمْ. اِبْتِسَامَةُ تخبيء دُمُوعُ القَلْبِ.
أَحَبُّوهُمْ وَكَأَنَّهُ أُخِّرَ يَوْمٌ فِي حَيَاتِكُمْ.
أَنَّهُمْ مِثْلِنَا بَلْ أَكْثَرُ. أَنَّهُمْ بِشَرٍّ بَلْ أَشْبَاهٌ بِالمَلَائِكَةِ. كَفَّاكُمْ كَفَّاكُمْ يَا مَبْتُورِي القَلْبِ كَفَّاكُمْ.
#بيلسان طَارِقُ خَلْفَ

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق