اغلاق

الديمقراطية تنظم مسيرة بغزة في ذكرى الانطلاقة الـ46

نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مسيرة جماهيرية حاشدة بمناسبة الذكرى الـ 46 لانطلاقتها، تحت عنوان "إنهاء الانقسام طريق الإعمار وكسر الحصار،


مجموعة من الصور من المسيرة

واستعادة المبادرة السياسية ومقاومة الاحتلال" انطلقت من متنزه البلدية وصولاً إلى ميدان الجندي المجهول في قلب مدينة غزة.
شارك في هذه المسيرة صف واسع من القوى الوطنية والإسلامية وقطاعات نسوية وشبابية وعمالية ومؤسسات مجتمع مدني، وشخصيات وطنية وأكاديميين وكُتاب ومخاتير ووجهاء وممثلين عن اللجان الشعبية في غزة، وحشود كبيرة من الجماهير ومن أهالي الشهداء والأسرى ومن الجرحى، يتقدمهم قيادة الجبهة الديمقراطية في قطاع غزة، في الوقت الذي ردد فيها المشاركون الأناشيد والشعارات الوطنية.
والقى صالح زيدان، عضو المكتب السياسي للجبهة كلمة قال فيها: "نودع اليوم سنة صعبة وقاسية انقضت، وكانت مليئة بالتضحيات والمعاناة، بآلاف الشهداء والجرحى الذين استشهدوا وأصيبوا، وبعشرات ألاف المنازل المدمرة في غزة والضفة والقدس وفي مخيمات شعبنا في سوريا".
وأضاف : "في الوقت الذي أدى العام الثامن للحصار إلى تدمير الاقتصاد المحلي، فقد وجهت الحرب ضربة قاصمة لاقتصاد غزة المنهار وارتفعت معدلات البطالة والفقر إلى ما يزيد عن 50% وخاصة بطالة الخريجين والنساء، وتتواصل تدهور الخدمات التعليمية والاجتماعية والصحية وأزمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والبنية التحتية وترتفع الأسعار ويزداد فرض مزيد من الضرائب، بما فيها فتح قطاع غزة أمام المنتجات الإسرائيلية بدل مقاطعتها، وصولاً إلى عدم صرف رواتب أسر شهداء حروب غزة الأخيرة ومعها استمرار الغبن اللاحق بالموظفين سواء موظفي السلطة الفلسطينية أو موظفي حكومة حماس، واستمرار الخلل والتقصير في خدمات وكالة الغوث".

زيدان:لا إمكانية لتحويل تضحيات شعبنا إلى إنجازاتٍ وطنية طالما يسود الانقسام
وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن "الاحتلال يتحمل مسؤوليته عن هذه النكبة التي يعيشها قطاع غزة، ولكن الانقسام بسنواته العجاف الثمانية يتحمل المسؤولية الأساسية عن الآثار المدمرة على جماهير شعبنا. فلا إعمار في غزة ولا كسر للحصار دون مصالحة. ولا صحة  لشعار: رغم تعثر المصالحة سنواصل الإعمار. والحقيقة هنا أنه لا اعمار دون إنهاء الانقسام، كما انه مع استمرار الانقسام لا إمكانية للخلاص من الاحتلال وانجاز الحقوق الوطنية. بل لا إمكانية لتحويل تضحيات شعبنا إلى انجازات وطنية ذات شأن طالما يسود الانقسام رغم الأداء البطولي والرائع للمقاومة في مواجهة العدوان الإسرائيلي الأخير ووحدة الشعب والمقاومة في الميدان من جهة وفشل العدوان الإسرائيلي من جهة أخرى. بل لا أفق لأي عملية سياسية دون استعادة الوحدة الوطنية.
وعن الوحدة الداخلية الفلسطينية، شدد زيدان على أن "الخروج من مأزق الانقسام وطي صفحته السوداء لن يكون بالحل الثنائي الفاشل بين فتح وحماس وليس باتفاقات جديدة بل بآليات لتنفيذ اتفاقات المصالحة وعلى مستويين، حل المسائل المباشرة لقطاع غزة، والتي تتطلب حضوراً مباشراً لحكومة التوافق الوطني واضطلاعها بكامل مسؤولياتها ومهما كانت الملاحظات على دورها او التعطيل المتعمد لأعمالها، أما المستوى الثاني، فدعوة لاجتماع عاجل للإطار القيادي المؤقت لـ م.ت.ف. لوضع خطة تطبيقية لاستعادة الوحدة الداخلية، تنعكس سريعاً على توسيع التمثيل السياسي في المؤسسات الفلسطينية خاصة المجلس المركزي واللجنة التنفيذية، وتكريس انتظام أعمال تلك المؤسسات واحترام قراراتها بعيداً عن التجاهل والتعويم".

"الدعوة لوضع خارطة طريق تنقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى وضع الاستقلال"
وأوضح زيدان أن "تحديات كبرى تواجه شعبنا وقضيته الوطنية، ونحن على أبواب انعقاد المجلس المركزي. فأولى التحديات المطروحة علينا وعلى المجلس المركزي وهي وضع خارطة طريق لإنقاذ غزة من جحيم الدمار والحصار وكوارث الأزمات المتفاقمة والمتزايدة وعلى جميع المستويات، خارطة طريق تنقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى وضع الاستقلال، من خلال قرارات إستراتيجية شجاعة وإستراتيجية بديلة عن تلك المعمول بها منذ اتفاق أوسلو والتي لم تفض إلى شيء ولم تنقل شعبنا من حالة العيش المذل تحت الاحتلال إلى الاستقلال بل بالعكس فقد تعمق الاحتلال وتضاعف الاستيطان أكثر من ست مرات منذ أيلول 1993. بل أن عدد المستوطنين تجاوز عدد المواطنين الفلسطينيين كما هو الحال في محافظتي قلقيلية وسلفيت، وإسرائيل والمستوطنون يسيطرون على 62% من مساحة الضفة". 
وأكد زيدان أن "الاحتلال الإسرائيلي، احتلال كلي، فلا مجال للخلاص منه إلا بتعبئة  قصوى للطاقات الفلسطينية في الوطن والشتات. وأهمية الوحدة الداخلية بتعبئة الطاقات وحشد الموارد المتوافرة لكي تصب جميعها في اتجاهات العمل الرئيسية المتوافق عليها، والارتقاء بالنضال الوطني إلى مستوى الانتفاضة الشعبية الشاملة وبناء جبهة مقاومة موحدة في غزة بمرجعية سياسية واحدة وتنشيط حركة اللاجئين دفاعاً عن حق العودة وإلى وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين بما في التنسيق الأمني والعمل باتفاقية باريس الاقتصادية، والمضي قدماً في تدويل القضية الوطنية من خلال استكمال خطوات انضمام دولة فلسطين إلى وكالات ومنظمات وأجهزة الأمم المتحدة وإعداد ملفات مساءلة وملاحقة ومحاسبة إسرائيل ومسؤوليتها على جرائمهم أمام محكمة الجنايات الدولية وعزل الكيان ونزع الشرعية عن الاحتلال وتوسيع دائرة المقاطعة الدولية الشاملة وتضييق الخناق على إسرائيل وتوسيع دائرة الاعتراف بالحقوق الوطنية ومواصلة الضغط على المجتمع الدولي ومجلس الأمن للاعتراف بالعضوية العاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية وتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال بما لا يتجاوز العامين، واستئناف العملية السياسية من خلال مؤتمر دولي برعاية الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن وبمرجعية قرارات الشرعية الدولية واشتراط وقف الاستيطان".



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق