اغلاق

شفاعمرو: أمسية حول اصدارين جديدين أحدهما عن العهدة العمرية

نظم مركز اللقاء للدراسات الدينية والتراثية – فرع الجليل وجمعية رسل المستقبل – شفاعمرو، تحت رعاية كنائس شفاعمرو أمسية ثقافية مميزة،


مجموعة صور من الأمسية الثقافية

بمناسبة اطلاق كتابين جديدين صادرين عن مركز اللقاء وهما: "الحضور المسيحي في المشرق العربي، بين الماضي والحاضر والمستقبل" للأب د. رفيق خوري و" البرهان في تثبيت الإيمان، صفرونيوس بطريرك القدس"  للدكتور جريس سعد خوري، وذلك مساء السبت 28/2/2015 في قاعة السيدة العذراء في شفاعمرو.
في بداية الأمسية رحب القس فؤاد داغر، نيابة عن آباء الكنائس في المدينة بالحضور وحيى الندوة وقرأ كلمات من الكتاب المقدس، وأعقبه بتحية قصيرة الدكتور نزار بحوث، رئيس جمعية رسل المستقبل.

فتحي فوراني: أين هذه العُهدة من المشهد العبثي الذي نشاهده اليوم في عصر عولمة الإرهاب
وألقى الأديب فتحي فوراني، كلمة خاصة بهذه الأمسية، جاء فيها: فأين هذه العُهدة من المشهد العبثي الذي نشاهده اليوم في عصر عولمة الإرهاب. أين نحن من هذا الزمن الرمادي..الذي يسيطر فيه البرابرة الجدد ومغول العصر على المشهد العربي والعالمي..تُضرم النيران في المساجد والكنائس وتُسفك دماء الأبرياء وتُرتكب المجازر وتُدمر الآثار التاريخية والحضارية الإسلامية والمسيحية..وكل هذا باسم"إسلام" لا علاقة له بالإسلام إطلاقًا! واسمحوا لي أن أرى..أنها حرب عالمية ثالثة تُشنّ على الأمّة العربية بأساليب حديثة تنتمي إلى عصر الحداثة وما بعد بعدالحداثة..يقودها أساطين الإرهاب العالمي ضد أمتنا بمسلميها ومسيحييها. اللعبة واضحة تمامًا..لقد طلعت الشمس على علي بابا ولصوصه الأربعين المنتشرين محليًا وقطريًا وعالميًا. ومن وراء الكواليس يبتسم علي بابا الذي يرى ولا يُرى"!
أدار الأمسية الكاتب زياد شليوط، الذي قدم المحاضرين بالكلمات التالية: "نلتقي في هذه الليلة مع علمين من أعلام اللاهوت المحلي، مفكرين وباحثين ناشطين في العمل الوطني المجتمعي. أحدهما اختار ثوب الكهنوت ليحمل من خلاله رسالة معلمه في المحبة والتسامح والتواضع، والانتاج الكمي والكيفي بمنظور انساني شامل، انه قدس الأب الدكتور رفيق خوري، من كبار كهنة البطريركية اللاتينية الأورشليمية، ومسؤول منهاج التعليم الديني فيها ومساهم في تأليف كتب التعليم المسيحي في القدس، مدير تحرير مجلة "اللقاء" الفصلية للدراسات".
وتابع "والثاني اختار طريق المؤمن العلماني الذي يغار على كنيسته ومجتمعه وشعبه ووطنه، ويعمل دون كلل أو ملل من أجل الدفع بهم نحو طريق بعيد عما يحيطهم من أخطار. انه الدكتور جريس سعد خوري، مدير مركز "اللقاء"، انسان مجبول بالهم  العام لشعبه الفلسطيني. ونشاطه الأساس ما انفك يدور في عالم الأبحاث اللاهوتية والدينية والتاريخية، واليوم نحتفي بمناسبة صدور كتابه الجديد " البرهان في تثبيت الإيمان، صفرونيوس بطريرك القدس" ويسعدنا أن تكون الانطلاقة الأولى له من شفاعمرو، فهذا العمل هو نتاج بحث شاق وطويل قام به الدكتور جريس على مدى أكثر من خمس سنوات".

الأب رفيق خوري: أنظر للسماء دون أن أهمل الأرض وأهتم بالأرض دون أن أنسى السماء
قدم الأب رفيق خوري، استعراضا كتابه الأخير فقال: " الكتاب عبارة عن جمع مقالات قمت بنشرها على مدار 20 عاما، بعد أن أعدت النظر فيها لتلائم التطورات التي حصلت في العقدين الأخيرين، لأنه على الفكر أن يواكب التطورات والتغيرات في المجتمع وادراك معانيها قدر المستطاع. ورؤيتي أن أنظر للسماء دون أن أهمل الأرض وأن أهتم بالأرض دون أن أنسى السماء".
وتابع الأب رفيق: "تسير المقالات حسب مواضيع وحقبات تاريخية، للحضور المسيحي في الماضي وهي ثلاث فترات، لكني لست مؤرخا انما أحاول التفكير في تلك المراحل التاريخية واستنتاج ملامحها. المقال الثاني نظرة نقدية لايجابيات وسلبيات كل مرحلة والثالث حول المرجعية المسيحية العربية في الشرق".
وطالب الأب رفيق بوجوب اعادة النظر "لتثبيت هويتنا العربية المسيحية وألا نبحث يمينا ويسارا عن هويات غريبة، عبارة عن تزييف للهوية العربية المسيحية، فجذورنا وتربتنا التي نعيش من أجلها وعليها هي هنا". وأنهى مداخلته بالقول "شعب لا يقرأ لا مستقبل له، ونحن مدعوون لأن نتوقف ونغمض عيوننا ونفكر".

الدكتور جريس سعد خوري: نحن بحاجة اليوم الى عهدة عمرية في منطقتنا، مع الأخذ بعين الاعتبار السياق الاني
افتتح الدكتور جريس سعد خوري كلمته مشيدا بالحضور وأبناء المدينة التي "تضرب المثل في الوحدة الوطنية، حيث يجلس المسلم مع المسيحي مع الدرزي مقدمة نموذجا لعالمنا وللمتزمتين الذين يقتلون باسم الله وهم لا صلة لهم بالله، ومؤكدين أننا شعب واحد لا يقبل القسمة على اثنين".
وانتقل للحديث عن كتابه الجديد فقال: " القسم الأول من الكتاب يبحث في شخصية صفرونيوس، منشأه تربيته، ايمانه. حيث تبين لي أنه من سوريا لكن لم يكن يتكلم العربية أو يحسنها، فهو سرياني الأصل، ثقافته لم تكن عربية، فاللغة العربية لم تكن منتشرة في عصره إلا في الأوساط الثقافية. كان يجيد اللغة اليونانية، كتب الشعر، المنطق، الفلسفة ومارس التعليم لفترة، انتقل الى فلسطين منطقة بيت لحم".
وتابع د. جريس " كانت هناك تحديات عديدة أمام صفرونيوس كبطريرك على القدس، منها كنسية عقائدية، ومنها ضعف الامبراطورية البيزنطية واحتلال الفرس لمناطق واسعة ومن ثم دخولهم القدس وما قاموا به من قتل وتدمير، طال المسيحيين بشكل خاص. ووقف كذلك أمام تحدي انتشار الدين الجديد، أي الدين الاسلامي، حيث لم يتقبل في البداية هذا الدين بسهولة، ووقعت معه اشكاليات أدت به لأن يكتب مقالات سلبية في الاسلام".
وواصل د. جريس قائلا: " عندما اقترب المسلمون من القدس طلبوا منه الاستسلام، لكنه رفض ذلك إلا بحضور الخليفة عمر بن الخطاب. وهنا جمع الخليفة الصحابة ليستشيرهم ونشأ رأيان الأول يرفض اقتراح صفرونيوس بقيادة عثمان، والثاني يقبل بالاقتراح ووقف على رأسه علي، ومال الخليفة عمر الى الرأي الثاني ووافق على الحضور الى القدس".
واستطرد د. خوري بالحديث عن العهدة العمرية، وخلص الى القول " نحن بحاجة اليوم الى عهدة عمرية في منطقتنا، مع الأخذ بعين الاعتبار السياق الاني، وأن تتضمن أسس الحفاظ على كرامة الجميع وخاصة في ضمان حق المواطنة الكاملة السليمة".

أمين عنبتاوي: العهدة العمرية نقطة ضوء لكل من تسول له نفسه بالاعتداء على الاخر
بعد المداخلات رحب أمين عنبتاوي، رئيس بلدية شفاعمرو بالباحثين قائلا:" فخر وشرف لنا أن نستضيفكم في شفاعمرو، ونتمنى لكم مزيدا من العطاء". وتطرق الى ما تشهده منطقتنا من ظواهر مسيئة للدين والانسانية قائلا " علينا أن نتمسك بجوهر الدين كأبناء شعب واحد، وروعة شعبنا بتعددية دياناته، والعهدة العمرية نقطة ضوء لكل من تسول له نفسه بالاعتداء على الاخر، ولا أريد أن أذكر أسماء تلك الأطراف التي لا تستحق الذكر، لأنهم دون البشر ونقول لهم: بئس محاولاتكم، لن تنالول من وحدتنا أبدا".
وتحدث ناهض خازم، رئيس بلدية شفاعمرو السابق فقال: " العرب المسيحيون والمسلمون منشغلون اليوم بالدفاع عن وجودهم وحضارتهم المهددة، علينا ألا نسمح للوصوليين وأعوانهم بضرب نسيجنا. تتآمر قوى ظلامية على المسيحيين العرب بحيث تضيق بهم الأرض العربية التي احتضنتهم دائما. نحن أقوياء بتوافقنا وتعدديتنا".
تميزت الأمسية بالحضور من فئات المجتمع وشرائحه المختلفة والمتعددة، حيث برز حضور سيادة المطران بطرس المعلم والشيخ يوسف أبو عبيد، امام الطائفة الدرزية في شفاعمرو والأرشمندريت الياس عودة وراهبات الدير، رئيس الهستدروت في المنطقة، حسيب عبود وأعضاء بلدية حاليين وسابقين وشخصيات مجتمعية وأكاديمية من حيفا ويركا والرينة وعبلين اضافة الى أهالي شفاعمرو.









لمزيد من اخبار شفاعمرو وطمرة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق