اغلاق

هل تختارين العقل أم العاطفة في علاقاتك؟

الحب ملاذ الأنفس التائهة وسر الوجود، ومهما كان شكله تظل له نكهة خاصة في نفوس البشر، ويصعب علينا إنكاره، فهو عالم لا تعرف بدايته من نهايته،


الصورة للتوضيح فقط


ولا يمكن إدراك أسباب الوقوع فيه بشكل دقيق؛ لأن لكل شخص معاييره في فهم احتياجه العاطفي ومدى تأقلمه مع مشاعر وعطاء الطرف الآخر، ولكن أسباب الخروج منه كثيرة ولا تحصى، وأغلبها مؤلمة وموجعة وتعيش مع الإنسان مدى حياته، والقليل من الناس من يستطيعون تخطي جراحه، لذا وجب علينا أن نفهمه أكثر ونحدد طبيعة عاطفتنا حياله وفق معايير عقلية حتى نجنب أنفسنا خيبات وصدمات نحن في غنى عنها، وهذا ما سيرشدنا له المستشار الأسري والاجتماعي عبدالرحمن القراش من خلال السطور التالية.

بداية يقول القراش: "أن تفهم طبيعة عاطفتك وعاطفة غيرك وفق المعايير المنطقية أمر في غاية الأهمية في كل علاقة، فالحب يدرك بين الناس بأمرين، هما: العاطفة تقود العقل، أو العقل يقود العاطفة".
ويعرفنا القراش على الصنفين على النحو التالي:

الصنف اﻷول:
إذا قادت العاطفة العقل، فإن الإنسان سيكون عرضة للابتزاز العاطفي من خلال إلغاء شخصيته وكلمته ورغبته ومشاعره، ناهيك عن استغلاله وعقابه وتعذيبه باسم الحب؛ لأن الطرف الذي يمارس هذا التعامل يرى فيه أنه سهل المنال، ولا يغضب من الطرف الآخر مهما أخطأ، وهذا النوع من المحبين مجازف ويقدم تضحيات بشكل مبالغ فيه، والمهم لديه هو رضا من يحب سواء كان على خطأ أو صواب، لكن بالمقابل نجد أن احترامه يسقط من عين الطرف الآخر، ولا نستبعد أن يعمد إلى إهانته، لذا لا نستغرب أن تكون صدمته في الحب عميقة لو حصل بينهما فراق أو انتهت العلاقة بكارثة وهرب منها الطرف الأول؛ لأن عواطفه قادت عقله، فتم إلغاء شخصيته واستغلالها بشكل بشع، وحتى لو آمنا بأن تلك العواطف صادقة، يجب أن يكون هناك وعي وإدراك لما يمكن أن تؤول إليه المشاعر المندفعة دون تحكم وسيطرة.

الصنف الثاني:
إذا قاد العقل عواطف الفرد فإنه يكون مدركاً لحقيقته وقيمته في نفس الآخر، بمعنى أنه يرى مكانته في عيون وقلب وتصرفات ذلك الطرف دون إهمال أو تفريط، ويدرك قيمة تضحيته من أجله وصدقه في محبته معه من خلال سلوكياته، ناهيك عن تميز هذه العلاقة بينهما، فليس هناك مصلحة أو استغلال أو إذلال، باﻹضافة لاحترامه في حضوره وغيابه وحفظه لصورته ومكانته أمام الآخرين، فلا يحرجه ولا يعمد إلى إهانته.
وأشار القراش إلى أن السبيل لتحقيق علاقة ناجحة هو التوازن بين العقل والعاطفة حتى تكون علاقاتنا منطقية تمتلك مقومات نجاح تمنعنا من الفشل أو على الأقل تجعلنا قادرين على الاستمرار بنجاح إذا فشلت العلاقة.

لدخول لزاوية شباب وبنات اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من حياة الصبايا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
حياة الصبايا
اغلاق