اغلاق

مؤتمر بالناصرة يبحث أزمة السكن وقسائم البناء بالوسط العربي

عقد في فندق الجولدن كراون في مدينة الناصرة ، في الأيام الأخيرة ، مؤتمر حول ازمة السكن في البلدات العربية ، وذلك بمبادرة من جمعية " سفراء روتشيلد " ،


فراس خوالد

 التابع لصندوق قيساريا ، ومركز الحكم المحلي في اسرائيل والشركة للخدمات والإقتصاد ... خلال المؤتمر تم عرض نتائج بحث اجراه " سفراء روتشيلد " حول ازمة السكن  الذي اجري بمشاركة 400 شخص من 30 بلدة في الشمال ، الى جانب لقاءات مع رجال اعمال واصحاب خبرة في مجال السكن في المجتمع العربي من بينهم رؤساء سلطات محلية ومهندسين مدنيين وممثلي جمهور ، وكذلك تم البحث في السبل لايجاد حلول سكن بديلة من خلال تكثيف عمليات البناء على نطاق واسع كحل للأزمة ، كالمباني الشعبية التي تحوي عددا من الشقق السكنية في ظل النقص الكبير في الأراضي ... بانوراما التقت بعدد من المشاركين في اعداد البحث وسألتهم عن طريقة اجرائه والنتائج التي خرجوا بها ...

تقرير : ايمان دهامشة مراسلة صحيفة بانوراما

" يجب ان يأخذ المخططون  المخاوف بعين الاعتبار "
هذ هو  احمد مواسي مدير القسم العربي في جمعية " روتشيلد " الذي يقول " أن البحث يتطرق الى كل موضوع البناء المكثف او السكن في المجمعات السكنية في المجتمع ، والى أي مدى يوجد تقبل لهذا الامر في المجتمع".
وأضاف مواسي : " اختار طلاب جامعيون يعتبرون سفراء جمعية روتشيلد قيساريا قضية البناء والمسكن لبحثها لأهميتها . يعمل الطلاب كسفراء للجمعية تقدم لهم منحة ، ومقابل المنحة يجب ان يقوموا بعمل اجتماعي ، والطلاب اختاروا هذا الموضوع لكون قضية المسكن تثير اهتمامهم ، فهي قضية تشغل بال الشباب وتأخذ حيزا كبيرا من تفكيرهم ، وقد اجري البحث بمرافقة مسؤول مختص في الابحاث قدم لهم الارشادات المختلفة ، كما تم بحث الحلول لقضية المسكن "  .
واستطرد مواسي يقول : " أبرز النتائج التي تم الحصول عليها أنه ما زال هنالك اهتمام في السكن التقليدي في المجتمع العربي ، لكن في ظل الظروف التي نعاني منها من نقص في قسائم البناء ، فان حل أزمة السكن هو في البناء المكثف ، ويوجد تقبل للفكرة من قبل الغالبية من الشباب للسكن في هذا النمط ، لكن توجد بطبيعة الحال لديهم مخاوف وتساؤلات تطرح عن موقع المبنى ، والاشخاص الذين يسكنون به ، وهناك خوف من فقدان الخصوصية في البناء المكثف او المجمعات السكنية ، فالكل يحب ويفضل السكن بالقرب من العائلة ، وبرأيي أنه في حال تم تقليص هذه المخاوف ، فمن الممكن ان تزيد نسبة البناء المكثف في الوسط العربي ، كما يجب ان يأخذ المخططون والمسؤولون هذه المخاوف بعين الاعتبار "  .

" قسائم اراضي البناء غالية الثمن "
من جانبه ، يقول فراس خوالد من منظمة سفراء " روتشيلد " : " عملنا كمجموعة من الطلاب الجامعيين من مجالات مختلفة في جمعية روتشيلد على اعداد هذا البحث ، وفضلنا اختيار هذا الموضوع بالذات لأهميته في المجتمع العربي ".
وأضاف خوالد : " قبيل الانطلاق باجراء البحث حول البناء المكثف تم تمرير دورات استكمال ، وخلال البحث التقينا بمهندسين ، ورؤساء مجالس محلية ومسؤولين اخرين ، كذلك عملنا على توزيع استبيان لمواطنين من مختلف أنحاء البلاد " .
ومضى خوالد يقول : " يجب ان يهتم رؤساء المجالس المحلية بايجاد حلول بخصوص الارض والمسكن ، فالشباب يعانون من صعوبات كثيرة ، حيث ان قسائم اراضي البناء غالية ، والشقق السكنية باهظة الثمن ، الامر الذي يزيد من الاعباء الملقاة على كاهل الشباب ، ويجب ان يبادر المسؤولون الى تخفيض الاسعار لحل أزمة السكن في الوسط العربي ، فقد استنتجنا ان البناء المكثف أي طريقة البناء بطوابق مرتفعة قد يقلل من حدة الازمة "  .
وأنهى خوالد حديثه قائلا : " لقد استغرق العمل على البحث أشهر ، وخلال البحث عملنا بشكل جماعي ، ومن هنا نؤكد على اهمية العمل الاجتماعي لخدمة المجتمع " .

" غالبية الأراضي تابعة لمجموعة قليلة من السكان "
وتقول اكرام حجيرات من منظمة سفراء " روتشيلد "  : " تم إجراء البحث في 30 سلطة محلية كبيرة ، وقد اعتمد على عدد نموذجي من المقابلات مع 398 من السكان ، وتشير نتائج البحث إلى معطيات مثيرة ، منها انه يوجد نقص كبير بأراضي البناء في الوسط غير اليهودي ، حيث أن غالبية الأراضي في هذا الوسط تابعة لمجموعة قليلة من السكان ، وللأغلبية لا توجد أراض ".
وأضافت حجيرات تقول : " في نفس الوقت ، لا توجد بيوت جاهزة للبيع ، لذلك تضطر الأزواج الشابة في الوسط العربي ، لشراء بيوت جاهزة في المدن المختلطة بسعر باهظ . ومن توصيات البحث إقامة مبان ذات طوابق متعددة في الوسط غير اليهودي ، وعلى الحكومة أن ترخص أسعار الأراضي المخصصة للبناء ، لكي ترخص أثمان البيوت " .
وتابعت حجيرات تقول : " المبادرة مميزة وذات جودة ، ففيها يتم من جهة توفير وسائل بناءة للمجتمع ، وتفسح المجال ، من جهة أخرى ، أمام طلاب الجامعات من كل أنحاء البلاد، أن يتعلموا ويتخصصوا "  .

" حاجة ماسة لرفع الوعي حول البناء المكثف "
من ناحيتها ، تقول كاميليا دراوشة رئيسة طاقم البحث من منظمة سفراء " روتشيلد " : " صحيح اني درست موضوع اللغة الانجليزية وبعيدة عن هذا المجال ، لكن من جهة اخرى أنا قريبة منه لكوني سفيرة في منظمة روتشيلد ، ونحن الطلاب نختار مواضيع اجتماعية تعود بالمنفعة علينا ، وتم اختيار موضوع البناء المكثف لاننا نعيش في ازمة سكنية ويجب ايجاد حل لها ".
واستطردت دراوشة تقول : " أهم النتائج التي توصلنا اليها ان المواطنين لديهم قابلية للسكن في بناء مكثف ، وهم يريدون السكن في أماكن مرتبة ومنظمة وتتوفر بها كافة امكانيات ووسائل الخدمات والراحة التي تسهل حياتنا ، لكن عندما كنا نسأل المواطنين هل يفضلون السكن في حارة تقليدية او في مبنى مكثف وحارة مرتبة ، فالجواب يكون انهم يفضلون الحارة التقليدية ، والسبب في ذلك انهم يفضلون السكن بجانب اهلهم ولديهم معلومات خاطئة اذ يعتقدون ان البناء المكثف هو غير مرتب ولا يعرفون ان البناء المكثف مرتب ويوفر مواقف للسيارات وحدائق للاولاد وخدمات عامة قريبة من المنطقة السكن" .
ومضت دراوشة تقول : " توجد مخاوف لدى المواطنين العرب من السكن في البناء المكثف ، وذلك خوفا من فقدان الخصوصية ، وللحفاظ على امن وسلامة الاولاد ، ومخاوف لاسباب مالية وذلك من عدم دفع المستحقات المفروضة ، وايضا نتيجة الابتعاد عن الاجداد والاقارب وعدم مساعدتهم في تربية الاولاد ، وفي المقابل بحثنا في الحلول ومن بينها ايجاد حل هندسي ، اذ هنالك في المجتمع العربي قلة وعي حول البناء المكثف وتوجد معلومات مغلوطة ".
وتابعت دراوشة تقول : " الحل لقضية المسكن هو امر مركب نتيجة ارتباط العديد من العناصر : الحكومة ، المجالس المحلية ، المواطنين وغيرهم ، ولدينا توصيات ، فعلى سبيل المثال بالنسبة للتخوفات المالية ان تقوم الحكومة باعطاء هبات ... توجد حاجة ماسة لرفع الوعي من جيل الطفولة حتى حول البناء المكثف ".
وانهت دراوشة حديثها قائلة : " استغرق العمل في البحث ما يقارب العام ، ومن بين الصعوبات التي واجهتنا عندما وزعنا استبيانا كان الامر يستغرق الكثير من الوقت للشرح للمواطنين ما هو البناء المكثف لكي يتمكنوا من الاجابة على الاسئلة " .


اكرام حجيرات


كاميليا دراوشة


احمد مواسي





لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق