اغلاق

السورية ديمة إدريس: الإعلام رسالة وليس برنامجاً

هادئة متواضعة ، واثقة بنفسها وقدراتها ، مفعمة بالثقافة ، تجمع بين روح التجديد وحدود التعامل الإنساني وحجم العطاء باحترافية عالية ، تحاول جاهدة أن تشق طريقها


الإعلامية السورية ديمة إدريس

 في عالم الإشراق متسلحة بالعزيمة ، ومصرة على أن قاموس الحياة لديها لا يشمل كلمة : فشل .
هذه الكلمات تلخص مسيرة الإعلامية السورية الواعدة ديمة إدريس ، التي تؤمن بحق المرأة في ريادة الواقع الإعلامي إذا كانت قد استكملت جاهزيتها واستعدادها نفسياً ومعرفياً وتأهيلياً لتدخل في عالم الإعلام بقوة شخصيتها وصفتها بما تملك قبل أن تطأ قدماها بوابة العمل الإعلامي بكل تحدياته .
تنحدر الإعلامية السورية الشابة من مدينة السلمية في حماة السورية ، وترعرعت في مدارسها ، وخاضت العديد من التجارب العملية في مدينتها وفي عدة مدن سورية ، لا سيما مدينة حلب التي حظيت بأهمية لافتة في سيرتها العملية ، حيث عملت في العديد من المجالات الإدارية والتواصلية ولم تغفل عينها عن عشقها الصارخ بدخول عالم الإعلام العصري الهادف .

"نحن قادرات على فرض أنفسنا في بيئاتنا"
" لسنا بحاجة إلى من يعطف علينا لندخل عالم الإعلام ، نحن قادرات على فرض أنفسنا في بيئاتنا بما عبأنا أنفسنا به من قيم ومعارف ، ومن دروس الحياة ، ومن المجالات التدريبية والتكوينية التي سعينا لبناء ذواتنا من خلالها " ،
بهذه الكلمات أجابتني عن رؤيتها لدور المرأة في المجتمع ، وقدرتها على إحداث اختراق فعلي في الإعلام العصري ، وقد كان لتعبيراتها وقع كبير علي سيما وهي تتقن التعبير عن مقصودها بلغة المقال وبتواصل النظر الذي يعبر عن مدى ثقتها فيما تطرح .
وحين سألتها عن تجربتها الإعلامية ، ردت بقولها :" الإعلام رسالة وليس برنامجاً ، أو تقريراً أو خبراً ، الإعلام عصف من الروح بالواقع الذي نعيشه ، وقولبةٌ لفكرنا وهويتنا وجراحنا ومعاناتنا وآلامنا وآمالنا بأسلوب احترافي .
لقد دخلت عالم الإعلام بعدما وجدت نفسي قادرة على تحليل المشاهد بصورة معقولة ، وقد كانت لي العديد من المقالات الإعلامية التي قمت بنشرها في عدد من وسائل الإعلام العالمية ، تتصل بقضايا المرأة والواقع السوري ونحوها ".

"لم ينجح في هذا العالم من لا جذر له"
أما في مجال العمل التلفزي ، فترى الإعلامية السورية أن الأوان قد حان لدخولها فيه ، وهي تستعد له بشكل فعلي :
" لقناعتي بمكانة الإعلام وبحجم التأثير الذي يتركه التواصل اللفظي المقترن بالصورة ، فقد عزمت أمري لدخول ميدان الإعلام في مجال التلفاز ، وبعد سلسلة من الدورات التدريبية التي تلقيتها على أيدي خبراء مختصين ، وعدد من المجالات العملية التي شاركت بها في مجال إعداد البرامج وعمل التسجيلات الصوتية فيها ، وجدت الفرصة سانحة لي للتعامل مع الأمر بصورة أكثر خبرة وتجربة ، وقد قمت بصياغة عدد من البرامج المقترحة لجهات ومؤسسات إعلامية عربية وتركية ، وأنا في ربع الساعة الأخيرة قبيل انطلاق مشروعي الإعلامي الخاص ،والذي أرجو أن يكون حلقة وصل إيجابية بيني وبين الجمهور الذي أحبه ".
وببسمتها الصامتة ، ترد الإعلامية السورية عليّ بعد أن سألتها عن عوامل نجاحها بالقول :" لم ينجح في هذا العالم من لا جذر له ، وسر نجاحي في حياتي الإعلامية والعملية واليومية هم أسرتي التي أكنّ لها كل المحبة ، أمي وأبي ، وإخوتي وأخواتي ، فأنا أشعر بهم سنداً لي في كل خطوة قمت بها ، ولا أنسى هنا كل معلم وصديق وصاحب فضل علي ، فكل من تعاملت معه تعلمت منه ، وأخذت منه تجربة ومعرفة ، وكلي أمل بأن أكون عند حسن ظنهم جميعاً ".
وعلى أبواب انطلاقتها في الإعلام المرئي ، وجدت نفسي ملزما بإنهاء هذا الحوار لأتركها تستعد للقاء تمهيدي مع فريقها الإعلامي داخل أحد استوديوهات اسطنبول ، لعل نجاحها الإعلامي يكون رسالة للعالم بأسره بأن المرأة السورية شريك فعلي في بناء سوريا وصناعة ماضيها وحاضرها ومستقبلها .
(اعداد : وضاح حسين - اسطنبول)





لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من فن من العالم العربي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
فن من العالم العربي
اغلاق