اغلاق

المرأة في الجولان.. عطاء دائم وطموح لتحقيق المساواة

يصادف الثامن من اذار من كل عام يوم المرأة العالمي، حيث سجل يوما عالميا ليصبح تكريما لنضالات النساء وتحملهن الصعاب في درب النضال ومشاطره آلامهن ومعاناتهن .


مرح ابو رافع 

موقع بانيت وصحيفة بانوراما أجرى لقاءات مع شريحة من السيدات تفاوتت أعمارهن ، وعطاءاتهن ، واهتماماتهن ، لكنهن اجمعن على ضرورة إعطاء المرأةة حقها وعدم التمييز بينها وبين الرجل ، وعلى ضرورة التوعية بهدف بناء جيل يؤمن بالمساواة .
الشاعرة املي القضماني وجهت قصيدة للمرأة بهذه المناسبة ، قالت فيها :
ارفَعِي الصَّوْتَ ..
وَارْفُضي
تَحَرَّري مِنْ عَتْمَةِ الماضي..
مِنْ نَيْرِ العُبُودِيَّةِ
تَحَرَّري مِنَ الإحْساسِ بالدُّونِيَّةِ
أَنْتِ الشَّمْسُ..
المَجْدُ..
الأصْلُ..
فَكُوني قَوِيَّةً
قِفي بِشُمُوخٍ
واسْمَعي صَوْتَ السَّماءِ
لَبِّي النِّداءَ..
نِداءَ الحُرِّيَّةِ
مُساواةٌ في العَمَلِ
في الأجْرِ
في الحُقوقِ
أنْتِ الَّتي تَمْنَحينَ الحَياةَ
وَتَهَبينَ الأَمانَ
أَنْتِ أيَّتُها البَهِيَّةُ
ارْفُضي
تَعَلَّمي
تَثَقَّفي
كَوِّني لِنَفْسِكِ شَخْصِيَّةً قَوِيَّةً
حَنُونَةٌ أَنْتِ
أَبِيَّةٌ
جَريئَةٌ
سيأتيكِ غَدٌ مُحَمَّلٌ بالخَيْرِ
والنُّورِ يا بَهِيَّهْ
وعَلَى رُبَى النَّصْرِ المُبينِ
سَتَنْسجينَ أَكاليلَ الغارِ
وتَشْمُخينَ حُرَّةً في مَعْبَدِ النِّضالِ
وَمَعًا..
أَنْتِ _وَهُوَ
لن نًعْرِفَ الخَسارَةَ
معا يا بهيَّةُ
ستُبْعَثُ الحَضارَة
 

"المرأة السورية أبت الا ان تحافظ على لم شمل أبنائها لانها الأقدر"
فيما قالت فاتن فخر الدين "
في الثامن من آذار 1857 تم القمع الوحشي للمظاهرات التلقائية للنساء العاملات في معامل النسيج بنيويورك احتجاجا على ظروفهن غير الملائمة واستخدام الأطفال في المعامل، مما أدى الى اعتقال عدد كبير من النساء المشاركات في تلك المظاهرات وسحق عدد اخر منهن تحت الأقدام .
وبعد مرور 50 عاما اي في سنة 1907 نظمت مظاهرات عارمة في أمريكا وأوروبا إحياء لذكرى نضال النساء، وقوبلت بالترحاب الواسع حتى اقترحت Klara zetkin احد قادة النهضة الثورية في ألمانيا في المؤتمر الموسع في غوبنهاغن للنساء ان يتم تسجيل يوم 8 آذار عيدا عالميا للنساء، وبهذا اصبح الثامن من آذار يوما عالميا تكريما لنضالات النساء وتحملهن الصعاب في درب النضال ومشاطره آلامهن ومعاناتهن .
وبدوري أقول هنيئا يوم 8 آذار يوم المرأة العالمي، هنيئا لكل نساء العالم، النساء العربيات وخاصة نساء سوريا الحبيبة ، سوريا ولادة الأحرار أمثال خولة والخنساء وأجمل ملكات الكون زنوبيا اللواتي تعمدن تطوير المجتمع والارتقاء به وها هي اليوم وكما عودتنا المرأة السورية وبفضل حسها وإدراكها ونبل أخلاقها تستشعر الخطر الذي يداهم سوريا الحبيبة، وتبذل بجانب الرجل كل ما بوسعها من اجل منع تنفيذ المخطط الخطير والهجمة الكونية التي أعدت لتفتيت ارضنا السورية الغالية وبث الحقد والكراهية بين أبناء شعبها، لكن المرأة السورية أبت الا ان تحافظ على لم شمل أبنائها لانها الأقدر، فكان الثمن غاليا والتضحية عظيمة من اجل ان تبقى شامخة وحرة أبد الدهر، كيف لا وهي من كسرت قيود المحتل العثماني والفرنسي وها هي ومنذ خمسين عاما تناضل وتقاوم محتل غاشم في جولاني الحبيب الذي قدم الشهيدة غالية فرحات .
كلي أمل وثقة رغم الماسي التي أدمت قلوبنا ان المرأة السوريه وما تتحلى به من الصبر والقوة ورجاحة العقل ستعود الأقوى والأجمل بين جميع نساء العالم ..
كل عام وانتن بألف خير ولأمي الحبيبة ام وسام أقول اشتاق للمسة حنانك وحضنك الدافئ يا اجمل نساء العالم".

"العلاقة بين الرجل والمرأة يجب أن تكون علاقة متكافئة ومتكاملة"
وفي حديث اخر لموقع بانيت وصحيفة بانوراما مع امل الصفدي صاحبة مكتبة المدار، قالت: "
شخصياً، لا يعني هذا اليوم أو كل ما يتعلق بالحركات النسوية لي الكثير، ولا أعتقد بأن هنالك هموما نسائية وهموم ذكورية، برأيي بأن العلاقة بين الرجل والمرأة يجب أن تكون علاقة متكافئة ومتكاملة، فهما كجناح الطائر يسموان معاً الى الأعالي ، أو يخفقان معاً في بلوغ آدنى درجات الحياة الكريمة والناجحة، ولا شك بأن همومنا كأبناء هذا المجتمع الشرقي والحافل بالأزمات والمصاعب التي لا تنتهي تصيبنا جميعاً ودون استثناء، وسنبقى معاً نتطلع الى عالم آفضل فيه الكثير من الحب والعدل والانسانية". 
 
"غالبا النجاح عند النساء يوازي النجاح عند الرجال واحيانا تتفوق ببعض المجالات"
سهام ابو زيد صاحبة مركز wisdom وهو مركز تعليمي ترفيهي تثقيفي تطويري، قالت: "
رغم أني مع المساواة بين الرجل والمرأة وعدم التفرقة، الا اني مع يوم المرأة العالمي وذلك لأنه في الواقع لازلنا ننادي بالمساواة دون تحقيقها فعلياً. في مجتمعنا ينقص المرأة الكثير من الدعم، ولا تجد تشجيعا وترغيبا حقيقيا لتحقيق اهدافها . غالبا النجاح عند النساء يوازي النجاح عند الرجال واحيانا تتفوق ببعض المجالات . واعتقد ان التحدي هو الحافز الحقيقي الذي يقف خلف نجاح المرأة ووصولها لتحقيق اهدافها وطموحها. التحدي بهدف اثبات شخصيتها وقدراتها في الحياة ، حاجتها على اقناع نفسها أولاً بانها تستطيع فعلا النجاح ، حاجتها باثبات قدراتها لذويها الذين يحاولون دائما تمييز الابن عن الابنة ، للزوج الذي يشعرها انها اقل من مستواه وانها يجب ان تبقى تحت جناحه، ومن جهه ثانية لا يتقبل ان تكون اعلى منه شأناً، او تصل لتكون شخصية قيادية بالمجتمع. وكذلك اثبات قدراتها للمجتمع الذي يحاول غالبا ان يبني لها العقبات والقيود الوهمية بحياتها . وللأشخاص الذين يخافون من نجاحها ويحاولون تحطيم هذا النجاح قبل اكتمال بناءه او قبل وضع حجر الاساس حتى . بالنهاية انا اقدر واحترم الرجل الذي يؤمن بالمساواة ويحقق أسسها ويطبقها بالحياة ليس فقط بالكلام والشعارات الفارغه . ووجب تكريم كل انسان يقدم الأفضل لمجتمعه بدون تحديد الوقت ان لزم الامر ودون رسميات ومبالغات يكفي لو نحترم بعضنا البعض ونقدر انجازاتنا وانجازات الاخرين وندعم اي انسان حتى يتمكن ان يقدم افضل ما لديه في الحياة لاجل بناء مجتمع واع ناجح ومتطور" .

"نحن من نربي رجالنا ونحن نجني ثمرة تربيتنا"
هذا وتجد مرح عماشة - أبو رافع
في يوم المرأة العالمي "فرصة للحديث عن المأساة التي تعيشها في المجتمع العربي في حين انها تحمل مسؤولية زرع التفرقة وعدم المساواة ما بين الرجل والمرأة"، حيث تقول: "مأساة المرأة في مجتمعنا العربي تبدأ من وعي المرأة نفسها، واكبر كذبة هي مطالبة المرأة بحقها بالمساواة من الرجل حيث ان حقوق المرأة تبدأ في تربيتها لعائلتها، نحن من نربي جيلا بعد جيل ونزرع بعقله الباطني كل ما نرفضه من رجعيه وتخلف.. عندما يولد الذكر يفرح الجميع لأنه حامل اللواء، وسيحمل اسم العائلة واسم والده.. نحن الامهات، نحن الاخوات، لكننا بكل غباء نزرع فيه قيم المجتمع الخاطئة، نمنع طفلنا من البكاء لأنه رجل، نغضب لو لعب مع البنات فهو الرجل، نمنعه من اعمال المنزل لأنها تقلل من رجولته، ولا نسمح لأخته بالخروج قبل ان تكمل اعمال المنزل .. لا نسأله اين ذهب لأنه رجل، ونحاسب اخته. بالمختصر نحن من نربي رجالنا ونحن نجني ثمرة تربيتنا... كل عام والمرأة بالف خير وبمستقبل افضل".
 
"المرأة تستحق هذا الاهتمام لما تقدمه من عطاء للمجتمع ولعائلتها"
وفي الختام، قالت هديل منذر لموقع بانيت وصحيفة بانوراما: "
يوم المرأة يوم مميز جدا حيث انها تستحق هذا الاهتمام لما تقدمه من عطاء للمجتمع ولعائلتها بشكل خاص، مع العلم ان شريحة واسعة من مجتمعنا لا تعطي المرأة حقها ويتعاملون معها على أساس انها خادمة بل دائما يوجد تميز ويوجد سلطة ذكورية رغم انه بدونها لا حياة ولا حنان . لذلك وجب تقديم الاحترام لها والعمل على برنامج توعية يهدف لإعطائها حقها وأتمنى لكل نساء الأرض الصحة والسلامة" .


فاتن فخر الدين


هديل منذر


املي القضماني


امل الصفدي


سهام ابو زيد

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق