اغلاق

نهاية الطريق، بقلم: نديم ابريق - ابو سنان

اسمحوا لي باسم كل أخ وشقيق، أن أُسمع هذه الهمسات من كلام دقيق، عن وضع ِ مدارسنا في هذا الزّمان السّحيق، يا صاح :


نديم ابريق

رُبّما  تعتبرُ  كلماتي  هذه تشاؤمًا ونوعًا من  الزّعيق، لكنك تسمع في مدارسِنا تنهدًا وكثيرًا من الشهيق، وعلى بنايةِ  المدرسةِ تجد بومًا يُسمِعُ في الأجواء النَعيق، يُنذرُ بشؤم آتٍ - فحَرِيٌّ بِنا أن نستفيق !!!
كانت المدرسة غالية علينا كذهبٍ عقيق، ارتوى من ينبوعها كل طفل ساذج رقيق، وشرب من معينها شُرب الظمآنٍ من إبريق ...

ارتبط المربي والأهل برباطٍ متينٍ وثيق، فكان المعلّمُ زهرةً فوّاحة، شذاها رقيق، والطّالب نحلة يبحث في ثناياها  عن  رحيق ... كانت المدرسةُ يومًا مركزًا تربويًّا، وصرحًا صامدًا شامخًا مبنيًّا من حجرٍ عتيق. أمّا اليوم فيا حسرتاه ويا أسفاه   يا رفيق، على ما حدث لهذا الصّرح العريق:  فاحترام ُالطّالبِ للمعلّم عِمْلةٌ من زمن الرّقيق، لوحة فنية جميلةٌ – اندلع في جنباتها حريق ... أصبح الطالبُ صادقًا دومًا - يفعل ما به يليق، يحضرُ ويغادرُ متى يشاء ومعه صُحْبة وفريق، وبدلا من المدرسة تراهُ يتسكّع على أرصفة  الطّريق، وإذا اعترض المعلّم يومًا دربهُ -  تدعوه الشّرطة إلى تحْقيق، وتكتب صُحفنا عنه –  ليكون للحادثة توثيقًا يا رفيق!!!

استحلفكم بالله : هل  وصلنا فعلا ً إلى نهاية الطريق !؟

انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق