اغلاق

حصاد جميل السلحوت في اليوم السابع المقدسي

ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية، في المسرح الوطني الفلسطيني رواية الأطفال"الحصاد" للأديب المقدسي جميل السلحوت،

وتقع الرواية التي قدّم لها الدكتور الأديب طارق البكري في 46 صفحة من الحجم المتوسط، وصدرت بداية العام 2015 عن منشورات جمعية الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل في رام الله.
قال الناقد
ابراهيم جوهر: "يلفت الانتباه في (الحصاد) لغة السّرد الخبريّة البسيطة التي تدرج بانسيابيّة، وهي تقدّم أحداثها وشخصيّاتها وكيفيّة التّعامل مع بعض المزروعات والأطعمة وكيفيّة تصنيعها".
وأضاف "
لم يغب الاحتلال عن رواية الحصاد فجنوده يمنعون المصلّين من الوصول إلى المسجد الأقصى، وجرّافاته تجرّف الأرض ومؤسّساته الاستيطانية تبني المستوطنات التي تبلع براءة القرية وأرضها واقتصادها".

"الكاتب يحاول في هذا الكتاب الموجه للأطفال، أن ينمّي لديهم حبّ الوطن والارتباط به"
ورأى
عبدالله دعيس أن الكاتب "يحاول في هذا الكتاب الموجه للأطفال، أن ينمّي لديهم حبّ الوطن والارتباط به، وأن يلفت نظرهم إلى العدوّ المتربّص بهم وبوطنهم ويشحذ هممهم نحو مقاومة هذا العدوّ. لكنّه لا يفعل ذلك مباشرة، وإنما يبدأ بترسيخ حبّ الأرض لدى الأطفال، عن طريق إظهار العمل في الأرض كمتعة كبيرة لا تضاهيها متعة أخرى. يحمل أرواحهم لتعيش تلك اللحظات التي يختلط فيها عرق الإنسان مع أديم الأرض؛ يعمل ويكون العمل لذّة، يعطي ويكون العطاء همّة عالية، يتعب لكنّ التّعب ليس ممزوجا بالملل بل بالمتعة، ويكون مقدمة للحصول على خيرات الأرض".
وقال محمد عمر يوسف القراعين: " الملاحظات التي كنت خرجت بها كقارئ فسأبدأها باللغة، ولا أقصد لغة الرّواية، فهي مناسبة ورائعة، ما أقصده يتعلّق بتشكيل أواخر الكلمات وخاصّة الأسماء، فهل هو محمودٌ أو محمودُ، وسعيدٌ أو سعيدُ، وعبدُ الملك أم عبدَ الملك أو عبدِ الملك على سبيل المثال؟ فقد تكون أخطاء مطبعيّة أو زلّة لغويّة، فليت أواخر الكلمات العربية أسماء أو أفعالا كانت ساكنة كغيرها في اللغات الشّرقيّة أو الغربيّة، كما نستعمل في النّدوات الاعلامية والصحافيّة؛ ليسهل ذلك على المتعلمين عربا وأجانب، فنقول محمودْ سواء كان فاعلا أو مفعولا به أو منادى، وما الضّير في ذلك"؟

"تشتمل الرواية على عرض مسهب للحياة اليومية لأسرة فلسطينية"

وذكر محمود شقير: "تشتمل الرواية على عرض مسهب للحياة اليومية لأسرة فلسطينية، عن مشاعر الحب التي تسود بين أفرادها، وعن ارتباطها الحميم بالأرض وبالمكان، وعن تفاعلها معهما باعتبارهما أساس الهوية والإنتماء، ومصدر الرزق والعيش الكريم. في الرواية كذلك تركيز على الزراعة وعلى الطيور والحيوانات التي تعرفها البيئة الفلسطينية، وفيها إشارات إلى الاحتلال ومخاطره وممارساته التعسفية ضد الناس ومقدساتهم الدينية، وضد الأرض والمكان الذي هو مكانهم وهو في الوقت نفسه وطنهم الذي لا وطن لهم سواه".
وكتب الشاعر رفعت زيتون: " الحصاد رواية الرسائل التربوية، رواية التوجيه والرسائل التربوية للأهل، وكيف يجب أن يكون تعاملهم مع الأطفال، فالأب والأمّ ملتصقان روحيّا بالطّفل الذي يسأل فيجيبان ويفسّران ويوجّهان".
وتابع "عندما نكتب رواية للأطفال يجب أن يكون كلُّ حرف فيها في مكانه، ومدروسا بدقّة وإلّا كانت النّتيجة عكسيّة. ومن هنا تأتي قيمة العمل الأدبيّ في كمّ المعلومات والمواضيع ونوعيتها واختيار الألفاظ والمستوى المناسب لهذا العمل الأدبي".

" رواية الحصاد.. لون أدبيّ أصيل.. تشتمّ فيها رائحة الأرض.."
وقالت ديمة السّمّان: "
رواية الحصاد.. لون أدبيّ أصيل.. تشتمّ فيها رائحة الأرض.. تدخل القاريء بيت الفلاح الفلسطيني البسيط الأصيل الذي يركض على رزق عياله.. متمسّكا  بكبريائه وشموخه.. عزيز النّفس.. أصالته اكتسبها من رائحة تراب أرضه.. واستعار من صخورها صلابة مواقفه بتمسّكه بالأرض والوطن. رواية تصف خيرات الأرض.. تصف حبّ الفلاح وعشقه لأرضه.. هو يفترش ترابها ويلتحف سماءها.. يورّث أطفاله حبّ الأرض ويحثّهم على التّمسك بها.. فالأرض كالعرض.. لا تنازل عنها أبدا".
وكتب عزّ الدّين السّعد: " في هذه الرّواية يشتغل كلّ من الشّخوص بمجاله واضحا ساردا ارادته للعمل، واضعا نصب عينيه استمرارية حياة وادعة، في أفقها بعض ما يجري في حوض المدينة المقدّسة ومسجدها الأقصى ويؤجل الرّاوي والأب بنفسه الخوض في تفسير عقدة الاحتلال؛ ليبقي على الفتى واخته الكبرى على وعي ما بما يحدث حولهما، لكن الحصار الزّمني لا يحول دون استمرار دوران الزّمن لمواسم الفلاح من حراثة وعزق وبذار، وانتقال مع تصاعد المواسم نحو الشّتاء، فالرّبيع فالصّيف بالتعامل مع الكنّار وزرع البصل وشتل البندورة والبامية، والانتقال للفريكة والسّعادة بشيّها على النّار، والتهامها والتّلذّذ بطعمها رغم وجود الّلحم المنزليّ من قطيع الغنم البيتيّ ... رواية معلومات تدريسيّة عن الزّراعة والمزروعات ونقل أسماء أماكن في أراضي عرب السّواحرة جنوب القدس، وتفاعل رصين متأنّ للشّخوص تنقلك الى الحقل البعيد - ولماذا هو بعيد"؟

" تدور أحداث الرواية في جبل المكبر بلد الكاتب الذي له حضور قوي في معظم رواياته"
وقالت 
رولا غانم: " تدور أحداث الرواية في جبل المكبر بلد الكاتب الذي له حضور قوي في معظم رواياته. وشكلت الأرض محور هذه الرواية، إن الانتماء إلى الوطن هو الذي دفع الكاتب إلى جلب أنظار الأطفال إلى الأرض؛ لأنها تؤكد على هوية الإنسان الفلسطيني وعلى وجوده، وهذا الجيل هو الجيل الصاعد الذي نعوّل عليه كثيرا، فجميل جدا أن نغرس فيه حبّ الوطن، وأن نلفت انتباهه لما يجري حوله من ممارسات قمعية تمارس من قبل المحتلين والمستوطنين بهدف اقتلاع المواطن الفلسطيني من أرضه؛ للاستيلاء عليها واستيطانها". 
وأشارت رفيقة أبو غوش الى أن الرواية " تضمَّنت عددًا من الأهداف التربويَّة الهامَّة، تهدف إلى إكساب قيم أخلاقيَّة، وتعليميَّة، وتربويَّة، تحثُّ الأبناء على الارتباط بالأرض، والانتماء للوطن، تكسب قيمة التعاون، والرأفة بالحيوان؛ "اللهم اطعمنا، واطعم طيورنا" صفحة 8؛  والاهتمام بحماية البيئة تعريف بأسماء، ووظائف النباتات المستعملة في البلاد. الاهتمام بحياة الفلاحة، تعريف بأسماء ومواقع جغرافيَّة للأماكن في القدس وأكنافها، والمعاناة التي تواجه العائلات البعيدة عن المدينة، تعكس دور المرأة والأعباء الثقيلة المحمَّلة على أكتافها؛ كما تحث على التعاون الجماعي والأسري، واهتم الكاتب في توضيح عادات الأسر الفلسطينيَّة المكتفيَّة اقتصاديًّا، اكتفاءً ذاتيَّا، بتخزين المؤن للأعوام القادمة، وطرق تخزينها".

"في هذه الرّواية الكثير من المفاهيم والمصطلحات الضّروريّة لتنمية قدرات الطفل على التّفكير والاجتهاد"
وقالت رائدة أبو الصويّ: "وجدت في هذه الرّواية الكثير من المفاهيم والمصطلحات الضّروريّة لتنمية قدرات الطفل على التّفكير والاجتهاد، وترسيخ حبّ الأرض في قلب وعقل الأطفال منذ الصّغر. بطل الرواية محمود يرمز الى جيل كامل من أطفال الوطن، استمتعت كثيرا وأنا أقرأ ما جاء في الرّواية من تفاصيل دقيقة جدا، غالبيتنا مررنا بها في مرحلة الطفولة، وضعها الاستاذ جميل في قالب جميل في هذه الرّواية، تصوير الأرض وباطنها عندما تشقّ سكّة المحراث قلبها لزراعة حبوب البذار، وكيف تضمها في بطنها، قديما كنت أسمع أن الأرض أمّنا، والنّخلة عمّتنا، وفي هذه الرّواية تأكدت ممّا سمعت، تصوير بعض الحركات التي نمرّ عليها مرور الكرام، مع أنّنا جميعنا مررنا بها في مرحلة الطفولة، عندما قام محمود بالوقوف على رؤوس أصابع قدميه ليقنع والده بالسّماح له باستخدام المحراث، علاقة الانسان بالأرض والتّربة".
وقال جمعة السمان: "امتازت هذه الرّواية بأمانة وصدق وصف المجتمع القرويّ الفلسطينيّ، بعد أن استطاع الكاتب بأسلوبه الرّائع أن يدخلنا إلى أحد بيوت القرية الفلسطينيّة.. لنعيش الكرم والتعاون والحبّ ورقيّ الخلق والتعامل الأسريّ بين أفرادها.. وقد كان ذلك جليّا واضحا في الحوار بين الأب وابنه محمود".
وقالت سوسن عابدين الحشيم: " الرواية هادفة للأطفال تحثهم على حب الارض وعشق ترابها... تحكي قصة عائلة فلسطينية واطفالها محمود ورباب... ما يزرعه الآباء يحصده الأبناء، هكذا كانت هذه العائلة التي زرعت حبّ الوطن في قلوب أطفالها حيث كانت تلقنهم وتعلمهم كيفية العناية بأرضهم ورعايتها، هدف الكاتب الى توضيح قضية الأرض بأسلوب سلس وسهل يناسب الأطفال وبطريقة مشوقة باستخدامه الحوار بين أفراد العائلة...كما استخدم صيغة الأسئلة التي كانت ترواد الطفل في ذهنه ويسألها لوالديه".

لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق