اغلاق

مركز شمس يختتم دورة تدريبية لطلبة كليات الشريعة

اختتم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" دورة تدريبية بعنوان (الوعي المدني والانتقال إلى الديمقراطية ) لطلبة كليات الشريعة في الجامعات الفلسطينية،

وذلك في إطار مساعيه الهادفة لتعزيز مفاهيم الديمقراطية والثقافة المدنية في أوساط الشباب والشابات بدعم من الصندوق الوطني للديمقراطية (NED).
وقد شارك في الدورة طلبة كليات الشريعة في جامعة القدس والنجاح والخليل والقدس المفتوحة، وكلية الدعوة الإسلامية في قلقيلية. افتتح الدورة المدرب إياد اشتية الذي أكد على " أهمية تدريب طلبة كليات الشريعة في موضوعات الديمقراطية وحقوق الإنسان وبناء قدراتهم وتمكينهم "، كما أكد على " الدور الفاعل لطلبة الشريعة في المجتمع الفلسطيني ".
من جهة تناول الدكتور حنا عيسى رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية موضوع الدين والديمقراطية: أي دور، وقال : " أن الديمقراطية هي شكل من أشكال الحكم يشارك فيها جميع المواطنين المؤهلين على قدم المساواة - إما مباشرة أو من خلال ممثلين عنهم منتخبين. وهي تشمل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تمكن المواطنين من الممارسة الحرة والمتساوية لتقرير المصير السياسي ". وقال عيسى : "بان قيم الدين ومبادئ الديمقراطية خصوصا في خطوطها العريضة لا يوجد بها أي تعارض قاطع. وتبرز الإشكالية في العالم العربي عندما تتم ترجمة القيم والمبادئ العليا المستمدة من الدين والقيم الإنسانية إلى سياسات وبرامج وسلوكيات وتوجهات تحكم المجتمع والناس ولقد نجحت تجارب استثمار القيم الدينية وتعزيزها في الثقافة الديمقراطية في عدة تجارب في بلدان إسلامية، مثل ماليزيا واندونيسيا وتركيا ".

" ينبغي أن ينظر للديمقراطية على أنها ركنٌ أساسي فيما يمكن أن نسميه مشروع الإصلاح "
أما الباحث والكاتب جهاد حرب فقد تناول  دور الديمقراطية في عملية الإصلاح والسلم الأهلي وقال " بأنه ينبغي أن ينظر للديمقراطية على أنها ركنٌ أساسي فيما يمكن أن نسميه مشروع الإصلاح, لأنها تعني المشاركة في أرقى صور العلاقة بين السلطة والمجتمع وبالتالي فإنها تعتبر أهم مصادر الفاعلية السياسية للإصلاح حيث أنها تحتضن قاعدتي القانون والمشروعية التي ترتكز عليها قواعد ومقومات التوازن الاجتماعي والسياسي.
وشدد على " ان الديمقراطية تعدُّ حلاً عملياً وعقلانياً للإصلاح لأنها الضمان الجوهري للإصلاح الحقيقي وهو ما يعني إطلاق حرية العمل لكل القوى المؤمنة بالإصلاح السياسي والمعادية له على حدٍ سواء من الناحية القانونية، وفي ذات السياق قال حرب بان مفهوم السلم الأهلي يعني السلم الأهلي الدائم ورفض كل إشكال القتال و القتل، أو مجرد الدعوة إليه أو التحريض عليه، أو تبريره، أو نشر مقالات وخطابات ومؤتمرات صحافية تعتبر التصادم حتمياً بسبب قوة العقيدة الدينية أو الحزبية ، وتحويل مفهوم الحق بالاختلاف إلى إيديولوجية الاختلاف والتنظير لها ونشرها".
من جهته ، قال الدكتور محمد الأحمد أستاذ القانون في جامعة بيرزيت والذي تناول مقومات النظام الديمقراطي " أن هناك في أربعة مقومات أساسية في النظام الانتخابي هي الانتخابات، لضمان حق التداول السلمي للسلطة وضمان حصول النخب الحاكمة على تفويض شرعي من الشعب بشكل دوري ومنتظم من خلال عملية انتخابية حرة عادلة ونزيهة تضمنها سرية ونزاهة تلك العملية الانتخابية. والثانية سيادة القانون، والذي يكفل تحقيق الأمن والاستقرار من خلال تحقيق العدالة والمساواة للجميع تحت القانون، وتصان الحريات العامة للمجتمع، منها ( حرية التعبير والعقيدة وحرية الاجتماع والصحافة.والفصل بين السلطات أي ضمان عدم الجمع بين السلطات الثلاث ( التشريعية والتنفيذية و القضائية). وصون حقوق المعارضة ".
من جهته قال الدكتور طالب عوض الخبير في الشأن الانتخابي والذي تناول مشاركة الشباب في الانتخابات المحلية والوطنية : " أن الانتخابات تعد وسيلة يستطيع المواطنون من خلالها حماية حرياتهم وحقوقهم المدنية، كما أن الانتخابات تعزز من مشاركة الناس في صنع القرار وبالتالي تؤدي إلى انتقال المجتمع على هذا الصعيد من مرحلة البيروقراطية والمركزية والتعين إلى حالة المشاركة والاختيار للقيادة الأكفأ من خلال صندوق الاقتراع، وإجراء الانتخابات سيساهم في إنهاء حالة الجدل والاحتقان السياسي والاجتماعي المتراكم لدى الناس في المجتمع بسبب غياب التجديد الديمقراطي . مؤكداً بان مشاركة الشباب تكسبهم مهارات التخطيط، والقيادة، والعمل الجماعي، والعديد من المهارات الحياتية الأخرى، كما أنها تنمي لديهم الإحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع وإحساس بالاعتزاز بالنفس، والثقة في القدرات الذاتية.وفقا لعلاقة المحصلة المتبادلة، فان مشاركة الشباب تعزز وتساهم على خلق قيادات مستقبلية قادرة على تحمل المسؤولية الكاملة في الحفاظ على أمن وسلامة المجتمع والارتقاء بمقدراته" .  

" مشاركة المرأة في الحياة السياسية باتت ضرورة لتحقيق أهداف النظام السياسي الديمقراطي "
من جهتها قالت الناشطة النسوية لمياء الشلالدة والتي تناولت المرأة في النظام السياسي الديمقراطي " بأن مشاركة المرأة في الحياة السياسية باتت ضرورة لتحقيق أهداف النظام السياسي الديمقراطي ومشاركتها تساعد في توسيع قاعدة الشرعية للمؤسسات التمثيلية والتنفيذية للنظام السياسي وأضافت بان مشاركة النساء المبكرة في الفصائل والأحزاب السياسية لم تترك أثراً على تحسين مشاركتهن السياسية بشكل عام ". وشددت على " أن مشاركة النساء في الحياة السياسية  ضمن النظام الديمقراطي تمثل ضرورة ملحة من أجل المشاركة في عملية التنمية الشاملة والمستدامة للمجتمع "، مؤكدة على " ضرورة أن  تأخذ المرأة دورها في العملية السياسية والتنموية داخل المجتمع متسلحة بقوة إرادتها وعزيمتها على العطاء والمشاركة بصنع القرار و بالأنظمة والقوانين التي تكفل حقوقها في المشاركة " . وأكدت على " أهمية تثقيف المرأة من النواحي السياسية والقانونية لمعرفة حقوقها التي كفلها القانون والدستور ".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق