اغلاق

خَمْرِيَّةُ الأَحزانِ ، بقلم : عبد السلام موسى

صُبِّي وجَلِّي بالطِّلَاءِ عَذابي - ودَعي العِتابَ وزَحْزِحي أَتعابيتَمضي الحَياةُ ولَم أُرِحْ من زُورِها – إلّا غُبارَ التِّيهِ في أَثوابي


عبد السلام موسى

وقَصائِدًا يُقْلِعْنَ عَنّي والأَسَى  - مِمَّا لَقِيتُ يَبِصُّ في أَهدابي
أَلهُو وأَضحَكُ غافِلًا لكنَّما  - سيفُ الرَّدى يَهتَزُّ فوقَ شَبابي
فَدَعي الطِّلَا يُبْلي بُيوتَ عَناكِبٍ – بينَ الضُّلوعِ ، وغَفلَةَ الأَحقابِ
وتَرَنَّمي باللَّحنِ وَهْوَ كأَنَّهُ  - صَوتُ الخُلودِ الدَّافِقِ المُنسابِ
أَحتاجُ أن أَبكي فهاتي نَغْمَةً – تَنْغَلُّ بينَ وساوِسِ الأَوصابِ
حَيرانُ تُعميني البُروقُ ، وإنّما  - أُلْقَى إلى قَدَري كَريشِ غُرابِ
حِينًا تُطَيِّرُهُ الرِّياحُ وتارَةً  - يُلقَى على أَدَمِ التُّرابِ الهابي
تُصغِي لغِرْبانِ الظَّلامِ وَبُومِهِ  - نَفسي ، ويَحْزُنُها الشُّعاعُ الخابي
دَفَّنْتُ في تُرْبِ الأَسَى سِفْرَ الرُّؤَى – فَعلامَ يَبحَثُ في التُّرابِ غُرابي ؟!
وأَرَى مَصَبَّ النَّهرِ ليسَ يَعُوقُهُ  - عن جَريِهِ مُسْتَنَّةُ الأَسبابِ
فَطَرَحْتُ في النَّهرِ الثِّيابَ ، ولم أَرِمْ – مُتَزَمِّلًا تحتَ الدُّجَى بِعَذابي
ومَضَيْتُ لا أَلْوِي على ذي مَيْعَةٍ – من حاضِري ، وهَرَقْتُ فَضْلَ شَرابي
يَفْنَى الزَّمانُ وليسَ لي من صَبْوَتي – إلّا لَذاذَةُ سَكرَةٍ بِحِجابِ
وغَدًا أُفارِقُ ذاهِلًا ما أَحرَزَت – كَفُّ المَجازِ وراحَةُ الإِغْرابِ
فاسْتَخْرِجي بِسُلافِ ما رَوَّقْتِهِ  - شَيْئًا يَظَلُّ إِذا فَقَدْتِ شِهابي

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق