اغلاق

صفقات الغباء، موضة عصر ال21، بقلم: نسرين جريس طعمة

"الأم مدرسة": التمرد يقودني ويطغي على صوتِ قلمي، و(الأب مدرسة يا صديقتي)، الاب مدرسة بوهبه الحب لشريكتهِ، الاب مدرسة فهو أمان كل العائله، ولكن،


نسرين جريس طعمة

كيف للأم ان تكون مدرسة إذا فقدت حريتها؟
كيف للأم ان تكون مدرسة اذا ربطت حياتها بزوج لا يعرف قيمتها؟
كيف للأم أن تُحب أبنائها إن لم تتعلم أن تُحب نفسها؟
كيف للأم أن تكون مدرسة اذا اختارت شريكها على اساس خاطىء؟
كيف للأم ان تكون مدرسة إن تزوجت فقط لفعل الإنجاب؟
كيف للأم أن تكون مدرسة إذا علموها فقط إكتشاف انوثتها؟
كيف للأم أن تكون مدرسة تحت سيطرة وحكم رجل ظالم؟
كيف للأم ان تكون مدرسة اذا كان همها الوحيد في الحياة ابراز جمالها؟
كيف للأم ان تكون مدرسة إن لم تُرضي نفسها؟
كيف لكِ أن تكوني مدرسة إن لم يحبك زوجك؟ كيف؟

أفاقد الشيء يعطيه؟
أفاقد الشيء يعلمه؟
أفاقد الحريه يهبها؟
أفاقد العيون يبصر؟
أفاقد الآذان يسمع؟
أفاقد الاحاسيس يشعر؟

ويستوقفني قلمي ويجرني نحو مواقف عديده:
هي: تزوجتهُ لأنها تخشى الوحده ربطت جسدها بهِ
ولكن روحها لم تكتشف الحُب, وأنجبت أطفالاً
بدون فعل الحب أنجبتهم لأنها كانت بحاجه للأمومة
بعد بضع سنوات, إلتقت بشخص أحبتهُ
واصبحت تخون زوجها واولادها
وقد نسيت اولادها
كانهم لم يكونوا!
كأنها لم تحملهم برحمها تسعة شهور
هي: تزوجته لممتلكاته فملكت كل شيء
ولكنها لم تملك شعورها بانوثتها امام زوجها
ملكت كل الاشياء سوى السعادة
لدى انعسكت تعاستها على تعاسة ابنائها
وهو: اشترى جسدها بالمال
ولكن لم يقدر شراء حبها

فالاحاسيس والمحبة لا يمكننا شرائهم والمتجاره بهم
لان الاحساس هو شيء اسمى من كل الاموال
الحب والزواج ليسا صفقه !!
هي: تزوجته لأنها احبته وهبتهُ كل الاشياء لارضاءهِ
فطبعاً في مجتمع الذكور على الانثى أن تتحمل
وتحب وتفني حياتها من أجله "هو"
أنجبت صغاراً أحبتهم حب الجنون
ولكن أباهم لم يحب أمهم
واهم عطيه يقدمها الاب لاولاده هو حب امهم
هي: ظنت أنها تحبهُ وهو إعترف بحبه الشديد لها
وبعد عدة سنوات اكتشفوا أنهم لا يستطيعون المسير
في منظمة الزواج

فافترقا
وتبعثرت مشاعر اولادهم
وانقسمت العائله لشطحين
يا للسخرية ..
فهل الزواج والانجاب معاً أصبحا "موضة"؟

****

وهي: تملك بداخلها قيم ومبادىء
هي جميلة بكل المقاييس
تزوجت من رجل رائع
ولكنها لم تعرف معنى الأمومة
فلم ترزق اطفالاً
وهي كانت تتوق لأن تصبح أم
وعاشت طوال حياتها بهذه الحسرة

****

انا شخصياً على الصعيد الشخصي
أتعجب من الاهل الذين يحطموا صغارهم
ينسونَ قيمة ما يملكون
وكأن الاشياء الجميله بحياتهم بلا قيمة
فنحن البشر
لا ندرك معنى الاشياء الا اذا حرمنا منها
فكل شيء يمكنكم شراءه والمتجاره به
إلا الحب والمشاعر الصادقة
او شعور الامومة والانجاب من شخص تعشقين تفاصيل تفاصيلهُ
او ان تكونوا مدرسة لاولادكم فيتعلموا منها أسمى الاشياء
لذلك تاجروا باموالكم
ولكن لا تتاجروا ببعضكم بعضاً.

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق