اغلاق

سِحرُ الربيع ، شعر : عبد الحي اغبارية

أشْرَقَ النُّورُ فَقُومِي والبِسي نـاعِـمَ الـخَـزِّ رَقيقَ السُّندُسِ .. شـارِكِي نَيسـانَ فِي أفراحِهِ وانعـَمِي مَعـهُ بأبهَى مَجلِسِ ،


عبد الحي اغبارية

وانْـظُــرِي طَلّـتَـهُ لَـمَّـا بَــدا بَــاسِـمَ الثَّغـرِ أنِيـقَ المَلـبَسِ

نَقَشَ الزَّهرُ عَـلـى مـِئـزَرِهِ صُورَةَ الوَردِ ورَسمَ النَّرجِسِ

وَعلى أكتافِهِ الـحُسـنُ رَمَى بُردَةَ الـعِـزِّ وَثَـوبَ الـعُـرُسِ

عَـزَفَ الـكَـونُ عَـلى قِيثَارِهِ وَتَـغَـنَّى فِـي رَخِـيـمِ الـجَــرَسِ

لَـحـنَ حُـبٍّ رَدَّدَت أنـغَـامَـهُ عِندَ وَادِيهَـا طُـيُـورُ الـنَّـورَسِ

فَتَهَادى المَاءُ فِـي أنـهَــارِهِ رَائـِقَ الـجَـريِ لَـطِيـفَ المَلمَسِ

يَغمِزُ الـعُشبَ عَـلـى شُطآنِهِ وَيُـنَـاغِـي حَـالِـمَـاتِ الأنـفـُسِ

فَـأفَاقَت زَهرةٌ مِن حُلْمِهَـا وَتَـجَـلَّـت فِي رَبِيعٍ مُشمـِسِ

فِي ظِلَالِ الرَّوضِ قُومِي واجلِسِي بَينَ أشجَـارٍ وَطَيرٍ مُؤنِسِ

وَفَرَاشاتٍ عَـلـى نُـوَّارِهَـا  سَارِحَاتٍ مُرهَفَاتِ الحَدَسِ

وكَـنَـارِيٍّ يُـنَـاجِـي خـِلــّهُ فِي ظِلالِ الأيكِ عِندَ الغَلَسِ

واشْعُرِي الرِّيحَ لَعُوباً ناعِماً طَيِّبَ العَرفِ زَكِيَّ النَّفَسِ

يَتَثَنّى الـنَّحـلُ مَـع أنْسَـامِـهِ وَمِـنَ الـنُّوّارِ شَهْداً يَحتَسي

وَإذا الشَّمسُ تَوَارى نُورُهَا واسـتَكَـانَت لـِظَلامٍ دَامِسِ

نَثَـرَ النَّـجـمُ عَــلـى قُبـَّـتِـهِ  لُؤلُؤَ العِقدِ وَوَهجَ القَبَسِ

وَتَبـدَّى البـَدرُ فِـي عَـلْيَائِهِ يَرْقُبُ الأرضَ بِعَينِ الحَرَسِ

يَحْرُسُ العُشَّاقَ فِي خَلوَتِهِم يَقْتَفِي سِرَّ العَذارى الكُنَّسِ

وَيُعِيـدُ النَّفسَ مَـعْ أشْوَاقِـهَـا لِلَيـالِــي الـوَصلِ بالأندَلُسِ

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق