اغلاق

بيت لحم: ‘التعليم البيئي‘ يحذر من العطش بيوم المياه العالمي

أصدر مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، ورقة حقائق لمناسبة يوم المياه العالمي.



وقالت الورقة إن موضوع الاحتفال بيوم المياه لهذه السنة يربط بين المياه والتنمية والاستدامة، ويدور حول قدرة المياه على الربط بين جميع المجالات الضرورية لبناء المستقبل الذي نريده. وأشارت إلى تقديرات الأمم المتحدة، الذي تؤكد أن المياه العذبة والنظيفة لا تزال تُعد من الموارد الشحيحة، إما بسبب ندرة توافرها أو نظراً لتلوث مصادرها.
وأضافت: "على الرغم من أن المياه تغطي 70 % من سطح الكرة الأرضية، إلا أن المياه العذبة لا تمثل سوى 2.5 %، بينما تمثل المياه المالحة 97,5 %. وتشكل الأغطية والأنهار الجليدية قرابة 70 % من إجمالي حجم المياه العذبة، كما أن معظم النسبة الباقية تتواجد على هيئة رطوبة تمتصها التربة أو تكمن في الآبار الجوفية العميقة التي يتعذر الوصول إليها. ولا يستخدم الإنسان سوى أقل من 1 % من موارد المياه العذبة في العالم".
وتابعت الورقة، التي أستندت إلى أرقام أممية، "إن أكثر من بليون نسمة يفتقرون إلى المياه النظيفة، فيما يعيش قرابة 200 مليون نسمة في المناطق الساحلية المعرضة لمخاطر نتيجة للفيضانات. وفي جنوب آسيا، يتجاوز عدد المعرضين لمخاطر الفيضانات الساحلية 60 مليون نسمة. مثلما يهدد الجفاف والتصحّر أكثر من 1.2 بليون نسمة".
وأضافت: "سيرتفع مستوى سطح البحر بحلول 2100 بمقدار 18 إلى 59 سنتيمتراً، مع احتمال حدوث ارتفاع إضافي يتراوح بين 10 و 20 سنتيمتراً في حال استمرار الذوبان المتسارع الآن للغطاء الجليدي في القطبين. كما يهدد فقدان الأنهار الجليدية في سلسلة جبال الإنديز في أميركا الجنوبية، إمدادات المياه التي يعتمد عليها 30 مليون نسمة".
وذكرت الورقة أن "العجز المائي في العالم العربي سيصل عام 2030 إلى 280 مليار متر مكعب سنوياً. ووفق مؤشرات نوعية المياه في 122 دولة في العالم، فإن أفضل نوعية للمياه في الدول الخمس جاءت عام 2004 على التوالي: فلندا، وكندا، ونيوزيلندا، وبريطانيا، واليابان. وجاء ترتيب بعض الدول العربية على النحو: الكويت (33)، لبنان (60)، مصر (63)، السعودية (65)، سوريا (79)، ليبيا ( 85)، تونس (99)، الجزائر (104)، السودان (118)، الأردن (119)، المغرب (121)".

خطر العطش في فلسطين 
 وأضافت: "بناء على المعلومات المائية للعام 2012 فإن نسبة المياه التي يحصل عليها الفلسطينيون من مياه الأحواض الجوفية في الضفة الغربية لا تتجاوز 15%من مجموع المياه المستغلة منها، في حين يحصل الاحتلال الإسرائيلي على ما يزيد عن 85% من مياه  الأحواض ذاتها، ناهيك عن أن الفلسطينيين محرومون من الوصول إلى مياههم في نهر الاردن منذ العام 1967".
"وبحسب التقديرات فإن  نصيب الاسرائيلي  الواحد من المياه أعلى خمس مرات من استهلاك الفلسطيني في الضفة الغربية . إذ ينهب الإسرائيلي 350 لترا يومياً ، مقابل 60 للفلسطيني بالضفة المحتلة، بينما متوسط استهلاك الفرد 70 لترا يوميًا 30 لترا أقل من المعيار العالمي الأدنى الذي حددته منظمة الصحة العالمية ".
ومما جاء في الورقة "إن الوضع المائي في قطاع في تدهور مستمر نتيجة القدرة المحدودة للخزان الجوفي والتي تقدر بحوالي 55-60 مليون م3 سنوياً، في حين أن نسبة استخراج المياه من الخزان تصل إلى نحو 200 مليون متر مكعب سنوياً".
ومضت الورقة قائلة: "أظهرت المتابعة المتواصلة أن منسوب المياه الجوفية في انخفاض مستمر وأن ارتفاع عنصري الكلوريد والنيترات في ارتفاع مضطرد، ففي معظم أجزاء الخزان الجوفي توجد نسب عالية من الكلورايد تتراوح ما بين 600 و2000 ملغرام في اللتر، في حين تتجاوز هذه النسبة في بعض المناطق 10 آلاف ملغرام في اللتر، وخاصة على طول الخط الساحلي، وذلك بسبب ازدياد معدلات تسرب مياه البحر إلى الخزان. وتشير سلطة المياه الفلسطينية أن دراسة معدلات النيترات والكلورايد المرتفعة للغاية في الخزان الجوفي خلصت إلى أن 3.8% فقط من المياه الجوفية فقط صالحة للاستخدام المنزلي بما يتوافق مع المعايير الدولية التي أقرتها منظمة الصحة العالمية، في حين أن 96.2% من مياه الخزان غير صالحة للاستخدام".
وخلصت الورقة إلى القول: "إن دعوات الاستخدام الفعال للمياه يجب أن لا تكون بديلاً عن مطالبتنا بحقوقنا المائية، لأن الاحتلال هو أصل الداء في عطشنا، مثلما تفاقم الإدارة غير الرشيدة لمصادر المياه معاناتنا المائية".



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق