اغلاق

أحمد مسعد .. الحياة بين الطب والكتابة

أحمد مسعد هو قاص مصرى شاب من مواليد محافظة بورسعيد، بدأ الكتاية كهواية لنفسه ولأصدقاءه المقربين، جمهوره الأول أيام الدراسة الجامعية،

 
احمد مسعد

وبعد تخرجة من كلية الطب، جامعة القاهرة، بدأ مرحلة الإحتراف، حيث نشرت له مجموعته القصصية الأولى عام 2011 بعنوان "فلسفة أموات" عن "دار وعد"، وله هذا العام المجموعة القصصية الجديدة، "رقصة ميلاد" حيث حاول أن يقدم طرحه الخاص عن الأمور التى تشغله من خلال معايشته لواقع المجتمع المصرى الذى يختلط به يوميا بحكم مهنته كطبيب،
عن حياته بين ممارسة الطب ورحلته فى عالم الكتابة وخاصة الفنون النثرية بمختلف أشكالها التى لم نعرف منها بعد إلا تميزه فى كتابة القصة القصيرة من خلال مجموعتيه المنشروتين .. كان لنا هذا الحوار..

•       لماذا القصة القصيرة كبداية فى وقت يفضل فيه جمهور القراء الرواية ؟
القصة القصيرة تحديدا بالنسبة لى هى عشق ... كانت معها البدايات فى سن صغيرة كقارئ لأعمال العباقرة يوسف أدريس ويحيى حقى .. ثم كانت محاولات الكتابة الأولى مجرد محاولات طفولية بعقلية المرحلة التى كتبت فيها .. وفى الجامعة كانت الوسيلة الأكثر قدرة على توصيل أفكارى فى مختلف الفاعليات الثقافية التى كنا نقيمها كمحبين للأدب فى المنتدى الثقافى الذى كان موجودا كجزء من النشاط الطلابى بكلية الطب جامعة القاهرة .. لا أنسى أبدا الشغف الذى كنا نحضر به معرضنا السنوى فى نهاية كل عام ولا تعليقات الزملاء من الطلاب على القصص المعروضة مازلت أحتفظ بها حتى الأن لذا فعلاقتى بالقصة القصيرة علاقة حب قديمة لم تمنعنى من كتابة محاولات فى المسرح ولن تمنعنى عن كتابة الرواية بالطبع  كلها بالنسبة لى ألوان أدبية لابد من التعاطى معها ولكنها لن تنافس مكانة القصة القصيرة فى قلبى أبدا
 
•       فلنتحدث عن مجموعتك القصصية الجديدة رقصة ميلاد أول ما يسترعى الإنتباة هو إختيار عنوان جذاب يحمل بعض الغموض ؟
الغموض ليس بالشئ السئ، طالما لم يكن مجرد تباهى أو إستعراض، فأنا أستاء بشدة من العنواين الغريبة الشاذة ولكن فى مجموعتى "رقصة ميلاد" فقط جاء العنوان ليجذب القارئ نحو الكتاب، ويجعله يتساءل عن المغزى من الرقص وعلاقته بالميلاد وكنت أجيب من يسأل بأن المعنى سيكون واضحا بين سطور القصة التى تحمل نفس العنوان داخل المجموعة
عموما، أختياراتى لأسماء القصص يحمل تلخيصا لوجهة النظر التى أطرحها فى القصة .
 
•       هل هناك شخصيا حقيقية إقتبست منها شخوص مجموعتك ؟
بالطبع هناك الكثير من الشخصيات التى قابلتها فى محيط تعاملاتى الحياتية والمهنية كانت لها نصيب فى شخصيات قصصى ولكن ليس بالشكل المباشر .. فقط أكتب ما يستثيرنى فيمن أقابله وليس بالضرورة فى نفس الوقت أو المرحلة التى رأيته أو عرفته فيها، ولكننى أخزن فى ذاكرتى الكثير حتى يأتى وقته ليخرج على الورق عندك، مثلا قصة حركة نصف دائرية دارت أحداثها فى محيط مسجد السيدة زينب المنطقة التى عشت فيها بضع سنوات أثناء دراستى ولكن القصة كتبت بعد أن تركت المنطقة  وهكذا
 
•       هل هناك روابط بين قصص المجموعة ؟
فى العمل الأول لم يكن هناك روابط .. كنت أقدم نفسى للقارئ ككاتب لكل القوالب .. ولكن فى "رقصة ميلاد" حرصت أن تحمل القصص ما يربط بعضها البعض وتجد لدى قراءتك للمجموعة أن القصص تناقش فكرتين تقريبا تدور الشخوص فى فلكها
 
•       ما هى القصة الأقرب إلى قلبك ؟
كل قصصى قريبة لقلبى، أنا فاشل جدا فى الإختيار فيما بينهم ودوما أحتاج لرأي المقربين جدا منى لإختيار أحدهم لتقديمه فى مسابقة أو لنشره منفردا على سبيل المثال
 
•       أغلب قصصك تحمل نهايات مفتوحة فهل هناك غرض وراء ذلك ؟
فى رأيى أن القصة القصيرة تختلف عن الرواية .. التكثيف الموجود فى القصة القصيرة يمنعك من البوح بكل شئ وهو جيد حيث أنه يمنح للقارئ فرصته أن يشارك معك بإسقاطاته ورؤيته الخاصة للنهاية بشرط أن تقدم رغم ذلك ورغم أن النهاية مفتوحة رؤيتك الخاصة للنهاية دون أن يشعر به القارئ وهو ما احاول أن أفعله فأنا رغم أن الشكل النهائى للقصة يخرجها بلا نهاية ولكننى أستطيع أن أخبرك أين تجد النهاية بين سطور القصة بالطبع لن أفعلها جديا حتى لا أخون نصوصى ولكن أقصد من حديثى أننى أنهى قصصى بطريقتى الخاصة دون أن أحجر على حقك فى أن تنهيها أنت أيضا كقارئ كيفما يتفق لك
 
•       فلسفة أموات أول عمل لك حدثنا عنه ؟
فلسفة أموات مجموعه قصصية نشرتها لى دار وعد فى عام  2011.. 19 قصة قصيرة متنوعه القوالب تجد فيها الرومانسى والفلسفى ... كنت أتمنى أن تكون هى التعارف الأول بينى وبين الجمهور خصوصا أننى تعمدت أن أجمع فيها كل البدايات ولكن ظروف البلد وقتها وعدم برتى بمجريات الأمور فى سوق النشر فى مصر لم تجعلها هكذا .. ولكن حقا هناك عدد من القصص التى كتبت فيها رؤية خاصة فى معطيات كثيرة من حولى بعضها كنت اعتبره من الثوابت يوما ما
 
•       لاحظت فى كتاباتك تناصا واضحا مع بعض الأعمال الأدبية وبعض الروايات الأسطورية والمفاهيم الدينية ؟
هههههه .. تحدث معى الكثير من الأصدقاء عن هذا الأمر .. فى حقيقة الأمر عندما أكتب نصا تكون الفكرة مسيطرة على ذهنى حتى أننى ربما لا ألاحظ وقتها هذا التناص ولكن أكثر ما يهمنى فى الكتابة هو طرح الأسئلة وكسر القوالب الثابته فى مخيلة القارئ طالما أننى مقتنع بخطأها فطبيعى أن تكون تلك الثوابت موجودة داخل أعمال أدبية سابقة أو حتى مفاهيم دينية وبالتالى لا بد تجد هذا التناص .. فى رأيى دور الكاتب والمثقف هو هذا الذى نتحدث عنه طرح الرؤية المختلفة فى كل ماهو خاطئ وعدم الخوف من الوض فى المناطق الشائكة ... الكاتب الحق فى نظرى هو  حجر ملقى لتحريك المياة الراكدة فى عقول الناس
 
•       هل تفضل أن يصنفك الناس ككاتب أم قاص ؟
حقيقة أنا لا أحبذ التصنيف أنا أفضل أن يكون الناس رأيا فى كتاباتى وأن تخلق لديهم حالة من النقاش الداخلى حول ما أطرح هذا ما أسعى له وأنا أكتب
 
•       ماذا تصنف نفسك ؟
هاو .. أنا مجرد هاو أكتب ما يشغلنى وما أنا شغوف بنقله للناس فقط

•       هل أنت منتظم فى أوقات الكتابة ؟
بالعكس أنا لا أكتب بشكل منتظم وهو ما يعطلنى كثيرا عن إخراج أعمالى للنور .. لكن لاتنسى أننى طبيب العمل له دور كبير فى ذلك ولكن حقيقة العامل الأكبر يرجع إلى مزاجى المتقلب أنا شخص مزاجى جدا وبالتالى فأنا أكتب فقط عندما تكون حالة المزاج تسمح بذلك مهما كانت الأفكار تطاردنى
 
•       ما رأيك فى دور الأعلام فى صناعة الكاتب ؟
الأعلام له الدور الأكبر فى صناعه أسطورة كل شئ .. كثيرا ما يلتف حول أنصاف موهوبين ويرفع منهم إلى مصاف كبار الكتاب وكثيرا ما يهمش كتاب حقيقين فيطويهم النسيان .. الناس فى بلدنا تفكر بأذنها  .. ما تسمع عنه أنه جيد ستردد عنه ذلك .. كل ما اتمناه حقا أن نجد اليوم الذى يكون فيه الأعلام منصفا بحق وأن تنتهى المجاملات وتصفية الحسابات الشخصية منه
 
•       متى نقول أن المجموعة القصصية نجحت مع الجمهور فى ظل طغيان الأعمال الروائية الصادرة مؤخرا ؟
إجابة هذا السؤال ليست عندى ممكن أن أحدثك عن معيار البيع وعدد الطبعات ولكننى لا أقتنع به خصوصا فى ظل عدم وجود معيار ثابت لعدد النسخ فى كل طبعه فممكن أن اكتب لك الطبعه الثالثة وتظن ان الكتاب باع عدد 1500 نسخه بحساب أن أقل عدد للطبعه 500 ولكن هناك من يطبع فى الطبعه 100 نسخه فقط
 
•        ماهى مشاريعك القادمة فى الكتابة ؟
لدى مسرحية سأحاول نشرها عن طريق الهيئة العامة لقصور الثقافة فسوق النشر الخاص لا يسمح بنشر المسرح لعدم وجود جمهور له حاليا ولدى رواية أعكف عليها حاليا أتمنى أن تنتهى قبل نهاية العام الحالى .


 
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق