اغلاق

أشواك الفتنة، بقلم: عبد القادر كعبان

فتحت عيني على شعاع شمس يوم جديد. يوم السبت يعرفه أهالي القرية بيوم صاخب يفتح أحضانه للباعة المتجولين. يتجمعون كعادتهم عند صخرة المجنون.

 
عبد القادر كعبان

 إسمها ارتبط منذ سنين بإسم أحد الدراويش الصالحين. كل يحاول الترويج لتجارته كالعطارين، بائعي الأواني الفخارية، الفواكه، الخضروات، الطيور و الدواجن ... استوقفتني تلك المرأة ككل أسبوع تحاول عرض مفاتنها و هي تنزل عن دابتها تضع خلخالا و رداء لونه أحمر صاخب. جاءت متأخرة كعادتها. سارعت لتضع بضاعتها فوجدت الرجال يلتفون حولها كالذباب. اقتربت من ذلك الجمع بخطوات واثقة.
هي بائعة للحليب و لبن البقر، سمعت شيخا طاعنا في السن يكرر كلمات غريبة اليوم:
- لبن مغشوش .. إنها إمرأة منافقة و مخادعة ..

لم ينتبه لكلامه أحد وانطلقت أسارير تلك المرأة بضحكة خبيثة.
شعرت بجفاف في حلقي . جملها السافرة فتحت شهية الرجال لشراء ذلك الحليب و اللبن المغشوش ككل مرة. نظر إلي ذلك الشيخ و ألقى بجملته في أذني:
- أتعلم بني .. هي عقرب احترفت المشي السريع المتقن لتزرع أشواك الفتنة في آخر الزمان .. رجال هذه القرية أكثر شرها و أقل أدبا و أخلاقا.
تركته و التفت اليها فوجدت كلماتها عارية عن كل استحياء حيث قالت لأحدهم:
- يا زين.. أنت لا تشبه الرجال في أي شيء..
للحظة تخيلتها حجرا طائشا هوى على أهالي قريتنا تناسى عظمة الله الذي أخبرنا بما في صدور المنافقين و المنافقات الذين يأمنون مكره الذي يحدث بقدراته ما لا يكون في الحسبان.

انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان
panet@panet.co.il .


لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق