اغلاق

الوصية، بقلم : عايدة مغربي - هنداوي

طرحة ٌبيضاءُ .. خيوطُ نور ٍمخمليّة.. سنونو عاشقٌ للحنِ شتاءٍ .. أيقظَ سباتَ الحريّة ... غيومٌ تلملمُ أجزاءها ... لترحّب بروح ِأمّي النديّة.


الصورة للتوضيح فقط

صوتٌ خافتٌ يردّد:
لا تنسي يا عكا الوصيّة!
ومفتاح حريّةِ التراب
الذي خبأناهُ سويّة
بعيدا بعيدا
عن تلك الأيادي الطفيليّة.

***********************

كيف لي أن أنسى يا أمّاهُ الوصيّة
كيف أنسى أنا وأخواتي جذورنا والقضيّة؟!
أذكرُ عندما كنتُ صغيرةً فتيّة،
جاءوا إلينا بثيابكِ الورديّة
يلعقون الدم عنها كالذئاب البريّة.
لكنّهم لم يعلموا أنّ الربَّ
رفعكِ إلى سمائهِ الذهبيّة.
لم يُدركوا أنّكِ ما زلتِ
عذراءَ طاهرة ًنقيّة...

***********************

عكا.. يا بنيّتي! ليسَ عجباً أن
نقشَ التاريخُ اسمكِ في بطني
أنا التي حملتُ فيكِ منذُ آلاف السنين
حُلمي أن أرى النهرَ الأخضرَ يسري بكِ
من القدسِ وحتى حيفا ويافا وحطين.
حُلمي أن أنثُرَ غبارَ الطلعِ على جفونِكِ
لتَدُبَ الحياةَ في وردِكِ الأحمر الحزين.
حُلمي أن يُحرّرَ شعرُكِ الأسودُ
ضِفافَ نهرِكِ السجين
فهناكَ ما زالَ يرتع ويلعب
اخوانُكِ عزٌّ وصلاحُ الدّين.
اركضي مسرعة ً قبل منتصفِ الليل!
وأعيديهم معكِ
إلى بيتنا الصامد المتين.

**************************

لا تخافي يا أمّي ولا تحزني!
فأنا عكا ابنة أمي فلسطين...
أنا عكا ابنة أمي فلسطين...

انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان
panet@panet.co.il .


لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق