اغلاق

الذاكرة ، بقلم: ندى البرقوقي

كيف بأشياء تخجلين البوح بها لنفسك أن تقوليها لشخص آخر ؟ كيف لأشياء يخجلك تذكرها أن تطفوا هكذا في الذاكرة ... ؟ أسرى الذاكرة.


الصورة للتوضيح فقط

لا شيء يتحكم في تصرفاتنا، في أفكارنا عدا قسوة الذاكرة. تلك الذاكرة التي تتعمد ظهورها حتى في أسعد أوقاتك. تلك الذاكرة التي لا تخمد نارها وسط مدينة من الماء. تلك الذاكرة التي تتربص بك في نومك كما في صحوتك. نعم نحن أسرى  ذاكرتنا ، هي الظل الذي يتعقبنا أينما كنا. تتربص بنا ، تنتظر منا بعثرة واحدة، وقعة واحدة كي تطغى ، كي تتباهى أن لا سلطة علينا غيرها، لا حكم لنا، فهي الحاكم و السلطان.

كيف لا توجد " حبة النسيان "، حبة لإخماد الذاكرة، قرص يجعلها ترقد في سلام دائم.
كيف لهذا التقدم التكنولوجي أن لا يصنع مثل هذا الدواء. كيف أن الصين لم تفكر في كهذا اختراع ؟
 ألأن شعبها دائم العمل لا مجال له للجلوس مع ذاكرته فلا حاجة له بهذا الدواء ..
دواء معالج لهذا المرض الخبيث الذي يلاحقنا و ما ترك كبيرا و لا صغيرا إلا و حقنه بسمومه. مرض لا يقل خطورة عن الأورام الخطيرة أو ذلك الورم المميت الذي يطلق عليه بالسرطان، بل و أكثر خطورة، فهذا الأخير مرض جسدي يريح الإنسان بموته في النهاية أو بمعالجته. أما مرض الذاكرة مرض يقتلك في كل زيارة ضعف الزيارة السابقة، مرض يتعمد قتلك كل زيارة بطريقة تذكرك كيف كان الموت السابق أهون .
 

انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان
panet@panet.co.il .


لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق