اغلاق

مجلس بلدي طلائع الخليل.. تجربة فريدة ومبادرات خلاقة

في تجربةٍ فريدة من نوعها، يعيش أعضاء مجلس بلدي الطلائع في مدينة الخليل شيئاً من المحاكاة لواقع المجالس المحلية والشبابية في فلسطين،

حيث اختار طلاب مدارس الخليل قبل عام من يمثلهم، وينوب عنهم في إيصال رسالتهم وصوتهم إلى الجهات الرسمية والمؤسسات، وليكن لهم رجع صدى يلمسون أثره من خلال الجلسات واللقاءات التي يعقدونها مع المجلس البلدي في الخليل، والشخصيات القيادية التي يلتقونها، وزياراتهم للمؤسسات المختلفة .
ويجتمع أعضاء مجلس بلدي الطلائع في قاعات الجمعية الفلسطينية لثقافة وفنون الطفل التي تدير بدورها هذا المشروع الشراكة مع بلدية الخليل، وفي مجمع إسعاد الطفولة التابع للبلدية، بتنفيذ من مؤسسة مجتمعات عالمية، وتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
ومنذ بداية العام الحالي وحتى اللحظة، تم وضع خطة نسجت خيوط المشروع ببعضها البعض، ضمن عملية تنفيذية متكاملة ومترابطة، ومبنية كل مرحلة على نتائج المرحلة التي تسبقها، كما تنتهج عملية التنفيذ أساليب المشاركة المتنوعة، والتي تتيح خوض التجربة والممارسات العملية للطلائع، وقد تم تركيز العمل على مجالات مختلفة تهدف إلى إثراء معرفة وخبرة وتجربة فئة الطلائع القيادية، حيث ركز هذا الموضوع على ثلاث أمور وهي : برنامج بناء قدرات، والتعرف على نماذج قيادية، والاطلاع على نماذج مؤسسات أهلية وعامة .
وفي موضوع تمكين القدرات، تلقى مجلس بلدي الطلائع موضوعات تثقيفية وتمكينية، لتمكينهم وتزويدهم بالخبرات والمهارات اللازمة التي تمكنهم من تخطيط وقيادة وتنفيذ خططهم بكفاءة وفاعلية، ليس ذلك فحسب، بل نقل خبرة أعضاء المجلس ومعرفتهم إلى أعضاء الهيئة العامة، حيث أن كل موضوع يتم تنفيذه على مرحلتين؛ المرحلة الأولى: تلقي الطلائع مهارات تيسير ورش العمل في مجالات مختلفة، وأيضاً تلقيهم المعلومات الخاصة بكل موضوع من مواضيع هذه الورش، والمرحلة الثانية هي أن يقوم الطلائع بنقل التجربة والخبرة والمعلومة إلى زملائهم في الهيئة العامة.
 
ورش عمل مكثفة
ومنذ بداية العام الحالي، تلقى الطلائع ورش عمل مكثفة في موضوعات : القيادة، الإدارة والتخطيط، الضغط والمناصرة، التطوع، الحوار والعمل الجماعي، وأخيراً الإعلام الاجتماعي والصحافة، على يد الخبراء والمختصين في تيسير ورش العمل وآلياته، ليقوموا بدورهم بتيسير ورش العمل بأنفسهم ونقل هذه المواضيع للهيئة العامة، حيث بلغ عدد المستفيدين من ورش العمل هذه ما يقارب 100 طليعي وطليعية من أعضاء المجلس والهيئة العامة التابعة له .
وفي ضوء ذلك، وبعد وضع خطة نموذجية تعتمد على أساس المرحلية في العمل لمجلس بلدي الطلائع، تكون المرحلة الثانية والمتداخلة مع دورهم في القيادة وإدارة ورش العمل، هي الحوارات التي يجريها أعضاء المجلس مع شخصيات قيادية في المجتمع الفلسطيني، لرفع الوعي وتحسين القدرات لدى الطلائع، ومن أجل تعزيز وتكريس المفهوم العملي، حيث تم إجراء مناقشات وحوارات ما بين الطلائع مع نماذج قيادية ومؤسساتية، عبر عقد مجموعة من اللقاءات يتعرفوا من خلالها على تجاربهم وخبراتهم، حيث كانت هذه الخبرات مرتبطة بشكل مباشر مع موضوع بناء القدرات، وتبعها نقاش مفتوح من أجل تبادل الأفكار والتصورات، وعن الدور الذي يلعبه القائد في إحداث التغيير في المجتمع، والحديث عن أبرز الصعوبات التي تواجهه .
ولم تقف الخطة المرحلية للطلائع عن هذا الحد، فقد زار الطلائع مجموعة من المؤسسات الأهلية والعامة، تعرفوا من خلالها عليها، واطلعوا على مجالات عملها وبنيتها وبرامجها، وعلى آلية صناعة واتخاذ القرار، ودورها وعلاقتها مع المجتمع، وما مدى اهتمامات هذه المؤسسات بفئة الطلائع، للتشبيك معها وتنظيم حملات مناصرة لحقوق الطلائع والأطفال في فلسطين، وكانت أول زيارة لهم إلى جمعية الكفيف الخيرية، تعرفوا فيها على هذه المؤسسة وعن الخدمات التي تقدمها، ودورها في المجتمع .

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق