اغلاق

رحلة العمر، بقلم: معين أبو عبيد

لا يستقيم إيمان عبد حتّى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتّى يستقيم لسانه. فكن في هذه الحياة الفانية كالنّحلة، إذا أكلت أكلت طيّبًا، وإذا أطعمت، أطعمتَ لذيذًا،


الصورة للتوضيح فقط

وإن سقطت على شيء لم تكسره وتجرحه.  للدنيا بابان؛ باب دخول وباب خروج، بينهما سبيل الباري تعالى يُنيره لنا، وهي دار فناء؛ خيرها زهيد، شرّها عنيد، وجمعها ينفذ، وعامرها يخرب. هي دار غشّ وخداع تزين كلّ قبيح، وترسمه بأبهى وأروع صوره أسوة بسراب الصحراء القاحلة. إنّها أشبه برحله طويلة شاقّة قد تواجه فيها كلّ أنواع العقبات والصعاب والأشواك الدامية، الهضاب، التلال، الجبال، السهول، الأنهار والبحار. ولا بدّ من الارتفاع والانخفاض، وإذا وضعت نصب عينيك تحقيق هدفك والنجاح، عليك الاستمرار دون توقّف، ربّما تكون النهاية ممتعة تنسيك هموم الدنيا ومتاعبها!.

هذا الزمن أشبه بغابة مظلمة، مليئة بالأفاعي والذئاب وفئات ترقص على دم الجرحى
وتعزف موسيقى نشازًا؛ عجبًا إذا وفيت فيه، إن جرحت أو أخلصت أٌهدر دمك، فانعدم الصدق والوفاء، وأصبح في عداد المفقودين، وغدت قلوبنا اصطناعيّة لا تتألم ولا تحبّ، وآذاننا صماء، وعيوننا لا ترى.
 إن نظرتك للدنيا ستحدّد أهدافك وأولوياتك وطرق عملك التي ستنعكس على مسلكك وتحدّد في نهاية المطاف مصيرك، فلا تترفّع كالغيوم فتتكاثف حولك كلّ أنواع المحن والهموم، وتذكّر أنّك مخلوق لعبادة الله وليس لمحاسبة العباد، فاجعل حياتك لوحة فنيّة، وأبدع في رسمها وانتقاء ألوانها بوضع لمساتك الأخيرة بريشتك الخاصّة، فالرجل العظيم هو الذي يترك الآخرين في حيرة مطلقه بعد مفارقته هذه الدنيا ...


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق