اغلاق

إعادة تشغيل مصادم الهدرونات لكشف ألغاز نشأة الكون

أعلن العلماء في مركز بحوث الفيزياء بالمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن)، يوم الأحد، أنهم أعادوا تشغيل مصادم الهدرونات الكبير بعد أن جرى تطويره على مدى عامين،



في محاولة جديدة لاستجلاء بعض ألغاز نشأة الكون والبحث عما يعرف باسم المادة المعتمة.

وقال مركز "سيرن"، إن حزمتين من الجسيمات انطلقتا بنجاح حول مصادم الهدرونات الكبير في اتجاهين متقابلين بعد إغلاق المصادم عامين ضمن عملية إعادة تأهيل وصفت بأنها مهمة بطولية ضاعفت من سرعته حتى يتمكن من اقتحام المجهول.
وقال رولف هوير المدير العام لـ"سيرن" للباحثين والمهندسين الذين بدت عليهم السعادة: "من المدهش أن نرى أن العمل يسير على ما يرام بعد عامين وبعد هذه الإصلاحات الرئيسية".

وستجري عملية التصادم بين حزمتي جسيمات من البروتونات تسيران في اتجاهين متقابلين وفي مسار بيضاوي داخل نفق طول محيطه 27 كيلو متراً وبكم طاقة هائل وسرعات تقترب من سرعة الضوء لمحاكاة الظروف التي أعقبت الانفجار العظيم الذي نشأ عنه الكون.
لكن عملية تصادم الجسيمات لن تبدأ إلا بعد شهرين - وهي نسخة مصغرة من الانفجار العظيم الذي حدث في قديم الأزل قبل 13.8 مليار عام - وسيمر بعد ذلك عام على الأقل قبل توقع أي نتائج.

وكانت دراسة مليارات من عمليات تصادم الجسيمات في المرحلة الأولى من تشغيل المصادم بين عامي 2010 و2013 قد برهنت عام 2012 على وجود جسيم بوزون هيجز وهو أحد الجسيمات تحت الذرية الذي يعد من اللبنات الأساسية لنشأة الكون، والذي ظل العلماء يحلمون به طويلاً وهو جسيم افتراضي قال عالم الفيزياء الاسكتلندي بيتر هيجز قبل ثلاثة عقود من الزمن إنه يساعد على التحام المكونات الأولية للمادة ويعطيها تماسكها وكتلتها.
وتتركز الآمال بعد إعادة تشغيل المصادم على حل شفرة نظرية النموذج المعياري التي وضعت قبل 40 عاماً، والتي تفسر حركة الكون على مستوى الجسيمات الأولية حتى يتسنى للعلماء دخول عالم "الفيزياء الحديثة".

ومن بين مفاهيم نظرية النموذج المعياري المادة المعتمة الغامضة التي تمثل 96% من مادة الكون، وهو تعبير أطلق على مادة افتراضية لا يمكن قياسها إلا من خلال تأثيرات الجاذبية الخاصة بها، والتي بدونها لا تستقيم حسابياً العديد من نماذج تفسير الانفجار العظيم وحركة المجرات.
ومن النظريات الأخرى نظرية التناظر الفائق التي تتنبأ بانه مقابل كل جسيم معروف يوجد جسيم آخر غير مرئي أكبر منه يسمى الشريك الفائق وهو في صورة مادة خفية.

وقال أوليفر بوخمولر أحد العلماء المسؤولين عن الأجهزة التي تسجل كل تصادم على حدة: "إذا كان لي أن أراهن عما سنجده فانني أرشح نظرية التناظر الفائق، لكن قد نجد أيضاً شيئاً غير متوقع مختلفاً تمام الاختلاف".
لكن علماء "سيرن" سينتقلون تدريجياً نحو استخدام كامل الطاقة المتاحة الآن في مصادم الهدرونات واضعين في اعتبارهم حدوث تسرب لغاز الهليوم عام 2008 الذي اضطر العاملين إلى إيقاف تشغيل المصادم عامين، علاوة على حدوث عطل كهربي أرجأ استئناف العمل أسبوعين بعد أن كان مقرراً أصلاً الشهر الماضي.

لدخول زاوية انترنت وتكنولوجيا اضغط هنا

لمزيد من تجديدات واختراعات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق