اغلاق

مستشفى المقاصد يحصد شهادة المستشفى صديق الطفل

حصل مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية امس على شهادة "مستشفى صديق الطفل"، وذلك بعد الخضوع للتقييم اللازم من قبل منظمتي الصحة العالمية

والأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، وتحت إشراف وزارة الصحة الفلسطينية، حيث تعتبر مبادرة "المستشفى صديق الطفل" اعتماداً دولياً أطلقته المنظمتان من أجل تشجيع المستشفيات على تبني سياسة الخطوات العشر لإنجاح الرضاعة الطبيعية.
ترأس الفريق المقيّم مدير دائرة التغذية ومنسق إدارة الجودة في وزارة الصحة علاء أبو الرب، الذي أكد "أن المقاصد قد اجتاز وبنجاح تام اختبار تطبيق السياسات، وتطبيق المدونة الدولية والنظام الوطني لشراء بدائل الحليب، وتطبيق جميع المعايير الخاصة بالمبادرة الوطنية للمستشفيات صديقة الطفولة، وعددها 88 معياراً، وبذلك أوصت اللجنة الوطنية بالمصادقة على اعتماد مستشفى المقاصد كمستشفى صديق الطفل ولمدة أربع سنوات"، مضيفاً: "يعتبر المقاصد أحد أهم أعمدة هذه المبادرة، حيث تم إعداد نظام تدريبي للعاملين، وبناء ركن خاص للرضاعة الطبيعية داخل المستشفى مزود بالأدوات اللازمة، وإعداد بيئة مهيّئة داعمة ومساندة للأمهات للاستمرار بالرضاعة الطبيعية خاصة في الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل".
من جهته، عبر مدير عام مستشفى المقاصد الدكتور رفيق الحسيني عن سعادته واعتزازه بهذا النجاح، مضيفاً أنه وبعد حصول المستشفى في العام المنصرم على شهادة الاعتماد الدولية JCIA من اللجنة الأميركية الدولية المشتركة في مجال الرعاية الصحية، وتجديد شهادة الجودة العالمية (أيزو) في العام ذاته، كتتويجٍ لجهود المقاصد في مجال جودة الرعاية الصحية وسلامة المريض، حصل المشفى على لقب "المستشفى صديق الطفولة"، حيث بات يُعد نموذجاً يحتذى به على المستوى المحلي والشرق أوسطي في هذا المجال.
وحول أهمية حصول المستشفى على هذه الشهادة، قال المدير الطبي للمستشفى ورئيس قسم الاطفال د. بسام أبو لبدة: "في الوقت الذي تقوم فيه بعض المستشفيات بإعطاء الأمهات عينات دعائية مجانية من حليب الأطفال لدى تسريحها من المستشفى مع طفلها، تحرص الطواقم الطبية والتمريضية في أقسام الأطفال والولادة  منذ سنوات، على تشجيع الأم على الرضاعة الطبيعية لما في ذلك من فوائد جمة للأم وطفلها على حد سواء، مما أدى إلى زيادة ثقة الأمهات بالمستشفى من حيث سلامتهن وسلامة المواليد"، وأبدى أبو لبدة استعداد طواقم المستشفى التام لتدريب كافة الطواقم الطبية في المشافي الفلسطينية الأخرى على كافة الإجراءات اللازمة لتطبيق المعايير والحصول على هذه الشهادة".
مضيفاً أن "حصول المقاصد على شهادة مستشفى صديق الطفولة سيدفع العديد من المؤسسات الصحية الفلسطينية لأن تحذو حذونا، وأن تبدأ بخطوات عملية لتنفيذ الخطوات العشر الأساسية للرضاعة الطبيعية".
بدورها، أوضحت منسقة المشروع ورئيسة لجنة الرضاعة الطبيعية دينا اسماعيل أن مستشفى المقاصد قد انضم للمبادرة منذ العام 2013، وذلك بالتعاون مع دائرة التغذية في وزارة الصحة الفلسطينية، وبناء على ذلك تلقت الكوادر الطبية من أطباء وممرضين وقابلات، ذوي العلاقة المباشرة بالأمهات، تدريباً مكثفاً في الإطار النظري والعملي من أجل تطبيق المعايير وفهم سياسة الرضاعة الطبيعية وفوائدها، وعدم الترويج للحليب الصناعي، بالإضافة إلى تنظيم تدريب خاص للعاملين "غير السريريين" من الأخصائيين النفسيين والصيدلانيين وعاملي النظافة والحرس والطباخين، ممن يتواصلون مع الأمهات". 
وشددت اسماعيل على أن "اتباع مستشفى المقاصد لتلك الإجراءات والأنظمة لا يعد بالأمر المستحدث، ولكنها أضيفت وأُخضعت للمزيد من المراقبة المكثفة والحثيثة، بعد الانضمام لمبادرة المستشفى صديق الطفولة، بحيث تقوم الطواقم الطبية في المستشفى بتوعية الأمهات إبّان فترة الحمل حول أهمية الرضاعة الطبيعية للأم والمولود، كما يتم عقد محاضرات توعوية للأمهات بعد الولادة لمعرفة مزايا الرضاعة الطبيعية ومخاطر نظيرتها الصناعية، إضافة إلى "مساكنة" الطفل بجوار أمه منذ النصف ساعة الأولى من حياته حتى يبدأ عملية الرضاعة، الأمر الذي يعتبر عاملاً هاماً وضرورياً لبناء العلاقة بين الأم وطفلها، كما ذكرت اسماعيل.
أما تسنيم ابو سنينة، وهي أم وضعت طفلها قبل يومين، فقالت : "الاهتمام بسلامة الطفل والعناية الخاصة بي وبطفلي من أهم الأسباب التي تدفعني لاختيار المقاصد من أجل الولادة، فهم يهتمون بكل الجوانب وخاصة وجبات غذاء الأم ورضاعة الطفل، بالإضافة إلى محاضرات التوعية حول أهمية الرضاعة الطبيعية للطفل وطرقها الصحيحة". 
جديرٌ بالذكر أن مستشفى المقاصد هو المستشفى الأول في القدس المحتلة والرابع على مستوى فلسطين الذي يحصل على هذا الاعتماد، وتعد مبادرة "المستشفى صديق الطفل" برنامجاً عالمياً ترعاه منظمة الصحة العالمية  و"اليونيسيف" منذ إطلاقه العام 1991، لتشجيع وتطبيق الممارسات التي تكفل حماية وتشجيع ودعم الرضاعة الطبيعية، حيث وصل عدد المستشفيات الصديقة للطفل إلى عشرين ألف مستشفى في 156 دولة حول العالم.

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق