اغلاق

في جولة سابيلا بفلسطين عرض فيلم ‘في الغرفة المظلمة‘

القدس- أطلق الفنان الفلسطيني ستيف سابيلا وعلى مدى أسبوع وبالتعاون مع المكتبة العلمية في القدس كتابه وفيلمه "في الغرفة المظلمة" في كل من القدس،



وبيت لحم ورام الله وحيفا وايضا في غزة عبر الفيديو كنفنرنس، وبحضور كبير من المهتمين في الفنون البصرية وفن التصوير الفوتوغرافي.
وقد ألقى سابيلا محاضرة حول "تفكيك الشيفرة البصرية" فيما يتعلق بالفن والصورة وعلاقتها بالانسان ونظرته إليها وكيفية تحليلها.


"الصورة لا تموت ابدا"

وقد بدأ سابيلا جولته في القدس، حيث عرض فيلمه في المركز الثقافي الفرنسي وبالتعاون مع المكتبة العلمية، مؤكدا على أنه ابن القدس وعمله الفني القادم يتعلق بهذه المدينة التي سيعمل من خلال فهمه المختلف للصورة على تحويل أحد كهوف المدينة إلى غرفة تحميض لإسقاط ضوء صورة القدس عليها، ورغم معرفته أن هذا المحلول سيجف ويختفي بعد سنوات، إلا أنه سيبقى قائما بأشكال متخيلة أخرى، الصور الفوتوغرافية والأفلام، وألاهم من ذلك في الذاكرة، ويقول سابيلا "من هنا ندرك أن الصورة لا تموت أبدا، وإنما تنتقل من شكل إلى آخر".

وفي حديثه عن التصوير وعلاقته بالإنسان، قال سابيلا أن لا بد من انتـزاع التصوير من المفاهيم الأصلية التي تحيط بها، كالرغبة البشرية في تثبيت الصور والهوس بأخذ صور دقيقة عن العالم كما هو. ولكن لعلنا بتنا في مرحلة تتيح لنا تفكيك الصور بحيث لا تكون مرهونة بالوجود على ورقة أو شاشة، فتحرر من الزمن وتطوف حرة في خيالاتنا.

"الصور قادرة على نقلنا الى الماضي"

كما أشار سابيلا في ختام حديثه للحاضرين إلى أن "الوقت قد حان للخوض أكثر بعملية من النظر إلى العلاقة بين الصور والتاريخ البصري. علينا أن نتوقف عن التفكير بالزمن والتاريخ بطريقة خطية، فالصور قادرة على نقلنا إلى الماضي، والحاضر، والمستقبل وما وراء ذلك. إننا نشكل رحلاتنا بأنفسنا، هذه الرحلات التي تأخذنا نحو الخيال حيث كل شيء نتخيله يصبح حقيقة".

ومن الجدير ذكره ان ستيف سابيلا الذي ولد عام 1975 في القدس هو فلسطيني الاصل، وهو فنان يعمل الان من برلين في المانيا. وهو يستخدم التصوير الفوتوغرافي وتركيب التصوير الفوتوغرافي كوسائط رئيسية للتعبير عن افكاره واعماله. وقد اقام عدة معارض فردية حول العالم منها في لندن، الكويت ، فيرونا، ودبي .
اما كتابة فهو متوفر من خلال المكتبة العلمية في القدس، وقد تم نشره من قبل دار النشر الالمانية هاتجه كانتـز بالتعاون مع أكاديمية كنتسيه في برلين، وهو يوثق ويحلل اعمالة الفنية على مدى الخمس عشر سنة الماضية. وقد كتب النصوص هوبرتوس فون والاكاديمي الفلسطيني الشهير كمال بلاطة.

محمود منى: "سابيلا مثل الفن الفلسطيني بأجمل الصور وأرقاها"
وفي تقديمه للفنان، اكد محمود منى منسق النشاطات الثقافية في المكتبة العلمية في القدس "ان الفنان سابيلا حقا يستحق الاحترام والتقدير كونه مثل الفن الفلسطيني بأجمل الصور وارقاها، وهو يطالبنا دوما بالنظر إلى الفنّ بأعيننا بدلًا من محاولة العثور على المعنى من خلال النصوص".
واكد منى ان فلسفة سابيلا واضحة حين يصف الرحلة البصرية المثلى، فيقترح علينا أن ننظر كما نحبّ أن نستمع، وأن نستمتع بما يأتي، ونترك ما لا يروقنا، وأن نذهب إلى ما هو أعمق مستكشفين إيقاعات وطبقات ما نراه وما نستمتع به.

وفي ختام حديثه عن اعماله وعن فحوى الكتاب، اكد سابيلا على ضرورة التوقّف عن التركيز على الرابط بين الصور و"العالم الحقيقيّ"، قائلا: "ان الصّور شكّلت وعيًا بالعالم خاصًا بها، واننا نحتاج بدلًا من ذلك إلى استكشاف العناصر البصريّة للعالم من خلال النّظر في الصورة نفسها، كما لو أننا في بحث علميّ. إنّنا بحاجة إلى دراسة الصّور وسماتها والعلاقات بينها وبالأخص بين أصولها، وذلك عبر النظر إليها مباشرة مع تجنّب المقارنة الدائمة مع الواقع، ومن شأن هذا أن يتيح لنا اكتشاف احتمالات لا حدّ لها قد كانت مخفيّة في هذه الصور."


لدخول لزاوية الفن اضغط هنا
لتنزيل احدث الاغاني العربية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من فن من العالم العربي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
فن من العالم العربي
اغلاق