اغلاق

مخمورة، بقلم: حسن العاصي - الدنمارك

أغفو مثل أشجار الغابة ... لكني أحلم أكثر منهم ... تجدني أبحث في أكتاف الموج .. عن عنق الريح .. كي أطوي غابات السحاب .... فوق فراش الحزن


حسن العاصي

أبحث في سجن البحر
عن وردة الفانوس
وعن ناي متعثر
مثل قصيدة مخمورة
أبحث في المدن الأخرى
عن زهرة المطر
تنام على سرير البحر
وأحلم بغيوم تمطر توتاً
تمطر عشباً
ومواعيداً لنوافذ الإنتظار

أجد جسدي الطيني
يقف على حدود النجمة
يصبح رأسي باب هواء
تعبر عيني نوافذ عارية
وأجلس حد الصلاة
لأعود إلى العاصفة
كل مساء
مثل جهات دون خطى
فيغفو قلبي في كهف الصلصال
أتوب من الحلم
وأهمس لنهر الغرباء
خذوا مزامير الرحيل
ودعوا زهد الموت لي
لحظة الإنشطار

تغتسل الفراشات بالمرايا
والأجنحة قضبان لاتدرك الظل
يمتد صوت الشمس أبيض
أخفي النهر في جيبي
يموت التراب وتهجع قبيلتي
أرتدي الغيوم
وهم يبتلعون الوقت
أهدروا المطر فهاجر الفجر
وأتاني حديث الماء عارياً
تحول حزني إلى مرآة عتيقة
وبكى الطريق كثيراً
أنا خلف حلمي
أقايض كوة الموت
بماء الإستغفار

دخلت جلدي المغزول
بلا رأس
تدلَّى وجهي إلى حضن الأرق
كي أنام
تحطَّمت مرايا الرماد
فبقيت في رفات الجمرة وحدي
كغيمة ثلج
حين غفوت
والتحفت مقبرة المدينة
استيقظت والناس موتى
كانوا على شفا موجة متشردة
وقربان
هذا الوجع حقيقي
مازلت في مأتم
أتلو تراتيل الإمطار

أوصاني الرصيف فتاهت خطوتي
وأسلمت زادي للدرب
فوأد عيني
دفنت وهمي
تحت ريش الوقت الراقد
جلدني حارس المركب
بنار الظمأ
يتسلَّل في سرداب يقيني
فراغاً بحجم مقبرة
أرحل على بعد خيبة
وبضع رماح
وأهبط على مقربة
من نوافد الخوخ
ومن ناي يحترق
لهذه الظلال جوع بأذيال
لهذا الجنون تقاسيم الماء
وعتمة بلا أسوار

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان
:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق