اغلاق

للضحايا شهداء اللجوء العرب، المبحرين الى الموت، بقلم: د. زياد محاميد

بين موتين ... لا مفر ... لا مفر!!! بين موتين انتَ وانتِ ... ايها الهارب من الموت الى الموت .. ايها الراحل المسافر ، اللاجئ المبحر المهاجر ...


 د.  زياد محاميد

 المتقهقر نحو الموت
ايها الحي الميت في البحر ..
أضرب بنعلك قاع السفينة..
اضرب بقدميك الراجفة  قاع المحيط
اضرب  منحنى الموج العبيط
ربما تسمعك يابسة
 او جزيرة ليست بيابسه ..
كعقول حكام البلاد ...البائسة

****
لم يترك الوطن العربي  لك سوى نافذة للموت
ولم يرثك الوطن العربي  الا قارب ومهربا تاجر موت
لم  يمد الوطن العربي اليك الا ابهام  الويل والمقت
وانياب سمك جائع جامح  ينتظرك وليمة
سمك يتلذذ بطعم  اللحم البشري العربي بلا قدر وقيمه
وكيف لا ... فحاكمك يعاملك مثل البهيمة السقيمة ....

***
الخوف يسلخ جلدهم ..
الموت يقضم لحمهم ..
انهم عروبيون
 لاجئون ......عن الحياة يبحثون ....
ايها البحر الجائع للحمنا ...
ايها الموج المتعثر بجسدنا ...
ايها القارب المترنح كسكير في حينا
ايها الليل الاخرس الاطرش الاعمى عن همنا
 ايها الظلام الدامس  فوق بحرنا
ما لهذا الصوت الطالع من قاع القارب؟؟
ما لهذا البرد  القارص يلسعنا ويقرصنا  كالعقارب
هي ارواحنا على حافه شفتنا..
تلعق مزيج الخوف  والبرد في عتمة جهلنا ومجهولنا ..
لم نودع احدا ولا احد ودعنا..
لا نحمل الا خوفنا .. وصلاة في قلبنا
وقبله نقبل بها اوروبا  ومهربنا
او اختناقا صامتا في قلب بحر غربتنا
ودعاء أخير ... خلاصه المصير
حين يطل الموت على حضن قاربنا
سامحناك نحن  يا أوطان العروبة ....
كم عربيا سيلحق بنا غدا ..
وتسحره هذه التغريبة ...
الى مقابر جماعية للعربان في بحر أمواجه مقلوبه
سامحناك نحن  يا امجاد العروبة ....
فراياتك واحلامك صارت معطوبة..
ومجد الانسان  والحرية ،فيك امست مقلوبة ...
طرقنا الخزان الساخن  في الصحراء. اللعوبة
وطرقنا قاع السفينة. بلا جدوى محسوبة ..
فقيمة العربي  مداسة ومسلوبة ...
واوروبا الكافرة ...
صارت مطلوبة ومحبوبة..
****

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق