اغلاق

الندوة التطبيقية لمسرحية ‘أين ذهبت لمار‘

شهد جمهور مهرجان الدوحة المسرحي 2015 عرض مسرحية "إلى أين ذهبت لمار؟" على مسرح قطر للكاتبة صالحة أحمد، ومن إخراج محمد البلم لفرقة الغد لفنون الدراما،

وقد قام بأداء الأدوار كل من الممثل حسن صقر، ولارا مرعي، وإيمان ذياب، ونتاشا نهاد، وهبة لطفي، ومحمود زين العابدين، وفطيمة الزهراء أبو الفتوح، وسارة مرعي.

فكرة المسرحية

( أين ذهبت لمار..؟) هو السؤال الذي يطرحه كل من في المسرحية، كي تجمع الإجابات التي تبرر غياب لمار، وهي تلك الفتاة التي تتمتع بنضج السمات الإنسانية المتكونة من تدفق مشاعرها المرهفة، وتحاول بثها في الآخرين غير أن اهتماماتهم لا توفر لهم وقتاً، كي يدركوا تلك الحقيقة، فيأتي غيابها (ومن بعد) كصدمة تفرض عليهم مساحة تخلو من كل شيء ،ويتخلى فيها كل واحد منهم عن اهتماماته كي يبحث عن لمار، والسؤال الذي تقوم على ظهره (المسرحية)، وتكون الإجابة عنه محملة بالكثير من الرسائل التي توضح لهم حقيقة ما يحدث من كل من يتوافق مع لمار من سماتها، وهي تلك التي تتضمن العديد من الحلول التي تساهم بتعديل وضعنا والعودة بنا إلى المسار الإنساني السليم.
تتحدث المسرحية عن رحلة غياب الحب، وانطفاء شمعة الاحتواء، وتقدم صورة جديدة لرفض جديد يؤدي ظهوره إلى نبذ الذات التي تحتاج إلى من يتعرف عليها ويعترف بحاجاتها ورغباتها، وهو كل ما يمكن تحقيقه متى تم تقديم القليل في سبيل كسب ما يماثله.

الندوة التطبيقية

وعقبت المسرحية مباشرة ندوة تطبيقية، حيث قدم للندوة علي رشيد وعقب عليها الدكتور عمر نقرش رئيس قسم المسرح بجامعة الاردن، وحضر الندوة المخرج محمد البلم والمؤلفة صالحة احمد.

صالحة احمد اسم قادم الى المسرح، وأداء مميز لحسن صقر

وتحدث المعقب عما اسماه "من فضاء الانا الى فضاء الاخر، وقال ان البعد الجمالي للعمل يتشكل من فضاء جماليات النص، وفي عرض اليوم بدا هناك تناقض بين النص والعرض، فالنص حمّل عنوة ببعض التشتت واللبس واتخذ من الخطابية والسردية وافتقر الى الدراما او الصراع، واختلطت خطوط الاحداث ومسار الشخصيات، وهو ما يسقط في يدي الممثلين فجاء الصراع خجولا، ولكن ارتأت الكاتبة بصراحة ان يكون نصها دعوة لحب الذات للذات، وطرح النص تساؤلات تدور حول ما معنى ان تحب ذاتك وهل تحب ذاتك؟ وهل هو بداعي النقص ام لحب الآخر؟ وحب الذات هنا ارادة وهو ما يفترض ثنائية انا والآخر، ونشير للكاتبة ونقول ان حب الذات مختلف تماما عن حب الانا والتفريق بينهما ليس بالامر الهين، ولكننا نحسب لها جرأتها، وجاءت اسماء الشخوص في النص لتقدم لنا خطابا تعليميا وليس دراميا، ولكن هناك اسم قادم في المسرح هو صالحة احمد.
وبالنسبة للاخراج حتى نكون منصفين فان حالة النص الدرامية انعكست على المخرج فاجتهد بمحاولة التعويض على حالة النقص الدرامي بالاشتغال على الممثل، ولكن هذا العرض بالضرورة مؤشر على وجود ممثلين مبدعين، وربما هذا ما يبرر اختلاف الايقاعات وغياب الوحدة الايقاعية للعرض، وجاء الديكور في خدمة العرض، ولكنه لم يسعف الممثل وبقي الديكور ضمن البعد الجمالي، والموسيقى جاءت داعمة للجو العام ولم يستفد منها الممثل، وكانت الاضاءة دقيقة ويحسب لمصمم الاضاءة معرفته بما يدور داخل العرض.

موسى زينل: نحيي محمد البلم وفريق العمل ونحتفي بصالحة

ثم تحدث  الاستاذ موسى زينل وقال: "احيي فريق العمل وعلى رأسهم المخرج محمد البلم وانا اليوم احتفي بصالحة احمد كأول مؤلفة قطرية في مجال المسرح، خصوصا ان لدينا اديبات كثيرات في العديد من المجالات، ولكن نعاني من ندرة العنصر النسائي في مجال التأليف المسرحي، وربما شاب كتابتها عدم حرفية نظرا لانها المرة الاولى ولكنها لديها ما تقوله. ولا اذيع سرا عندما اقول انني اعطيت هذا النص اعلى الدرجات عندما كنا نختار النصوص المشاركة في المهرجان".

دكتورة مجد القصص: المخرج دمج بين المنهج الواقعي والمنهج التعبيري

وقالت الدكتورة مجد القصص المخرج دمج بين المنهج الواقعي والمنهج التعبيري، واشادت بالسينوغرافيا، وقالت انها معبرة وجاءت كمنطقة افتراضية للدخول الى الذات، واشادت ايضا بمصمم الاضاء الذي لعب في التنقلات، واشادت بدور لمار وقالت انها خامة جيدة جدا، واشادت بالفنانة ايمان ذياب وقالت ان مخارجها جيدة ولكنها مالت للميلودراما في بعض الاحيان، اما البطل حسن صقر فهو مشروع فنان جيد خصوصا باداءه الجسدي، وقدمت التحية للمسرح القطري.
وبدوره قال علاء الجابر ان الكتابة المسرحية ليست أمرا هينا، واهلا بالمؤلفة لاننا كسبنا قلم جديد، ولكن النص اليوم شاهدنا فيه نصا ذهنيا وفلسفيا يناقش فكرة وليس به صراع درامي وهو امر غاية في الصعوبة بالنسبة للمخرج، وكنت اتمنى من صالحة عندما طرحت نصا فلسفيا ذهنيا ان تتمادى في فكرتها ولا تعود للواقعية.

عثمان عثمان كنا امام مسرح متميز قطري أبدع فيه جميع من شارك بالعمل
وقال عثمان عثمان خبير بوزارة الثقافة اننا اليوم كنا امام مسرح متميز قطري ابدع فيه جميع من شارك بالعمل.
الدكتور سعيد السيابي قال ان بعض الجمل تحتاج الى توضيح، والتي اعتقد انها لم تخدم العمل، منها ما جاء على لسان الخادمة.. من تظنوني خادمة وانتم الأسياد؟، وقال ايضا اننا فعلا بحاجة الى تفعيل دور الدراماتورج، ثم علق على مسألة الدخول والخروج من والى الخشبة.
وقالت الدكتورة امتنان الصمادي انني في الحقيقة لم اجيز النص، ولكنني الان سعيدة بإجازة النص وشاهدت ممثلين يتحركون بديناميكية وانا اثمن جهد المخرج والممثلون الذين قدموا لنا في الاخير منتجا راق.
ثم تحدث المخرج وقال انا بعد انقطاع 21 عاما اعود مرة اخرى للاحتفاء بميلاد كاتبة مسرحية جديدة وميلاد فرقة الغد لفنون الدراما، ولا اود ان احمل النص فوق ما يحتمل، والنص كان روائيا، وانا عملت عليه كدراماتورج وعدلنا فيه كثير، ولم تعارض الكاتبة وانا سعيد بملاحظاتكم جميعا وجميعنا عشاق للمسرح واشكر فريق العمل لجهودهم.
وفي الاخير تحدثت المؤلفة وقالت شكرا للاستاذ محمد البلم لثقتك في نصي ولعودتك بعد كل هذه السنوات من الانقطاع عن المسرح، وشكرا لتوجيهاتكم التي ارحب بها جميعا وادعوكم جميعا ان تبحثوا عن لمار فهي موجودة بداخل كل واحد منا وفي كل بيت وشكرا لكم مرة اخرى.






لدخول لزاوية الفن اضغط هنا
لتنزيل احدث الاغاني العربية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من فن من العالم العربي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
فن من العالم العربي
اغلاق